أسير مفرج عنه حديثا من سجن جلبوع يكشف خفايا هروب الأسرى الستة (فيديو)

كشف فارس خليفة، الأسير الفلسطيني المفرج عنه حديثا من جلبوع، خفايا ما حدث في السجن الشديد الحراسة بعد الحادث والأدوات التي استخدمها الأسرى في حفر “نفق الحرية” الذي خرجوا منه.

وقال خليفة خلال لقاء على الجزيرة مباشر، إنه لم يشهد طوال مكوثه في سجن جلبوع الذي استمر 15 عامًا مثلما شهد من انتهاكات بحقوق الأسرى الفلسطينيين بعد نجاح 6 منهم في الفرار من هناك.

وأضاف أنه وفي تاريخ السادس من شهر سبتمبرأيلول  الجاري وفي منتصف الليل، دوت صفارات الإنذار في السجن وبدأت السلطات في عمليات تفتيش محمومة، مشيرًَا إلى أنهم لم يكونوا يعرفون سبب هذه الهجمة على الأسرى التي عمدت خلالها سلطات السجن إلى قمع الأسرى وتفتيشهم ومنعهم من الخروج صباحًا للساحة.

 

وأكد أنه وبقية أسرى جلبوع عرفوا بعد ذلك أن ستة من زملائهم قد حرروا أنفسهم واستطاعوا الفرار من السجن، مما أدى لهذه الهجمة الشرسة من قبل السلطات على الأسرى الموجودين داخل السجن.

وقال خليفة إن جلبوع يعتبر من أشد السجون تحصينًا وحراسة ليس في إسرائيل فقط وإنما في الشرق الأوسط كله، وهو محاط من الخارج بالأسوار الترابية وهو عبارة عن خزانات مغلقة في مجمله.

وأضاف أن “طبيعة الأرض في بيسان التي شيد عليها السجن هي زراعية رطبة ومشهورة بزراعة الحمضيات، مشيرًا إلى أنه إذا لم يكن هناك بناء صحيح يستطيع الأسير الفلسطيني الذي يحلم بحريته أن يفعل ما يريد أن يفعل”.

وعن الأدوات التي استخدمها الأسرى لحفر النفق الذي خرجوا عبره، فنّد فارس خليفة ما نشرته قناة إسرائيلية بشأن تلك الأدوات مؤكدًا أن الأسرى استخدموا ملعقة ورجل كرسي بلاستيك.

وقال إن القلم وعلاّقة الملابس التي ذكرتها القناة، كانت فقط لمعرفة إن كان أحد قد رآهم أو سمع وقوع هذه الأدوات على الأرض، وأنهم رموا بها قبل خروجهم من النفق.

كما أكد أن سلطات الاحتلال تحاول نشر مثل هذه الأكاذيب للحفاظ على ماء الوجه بعد الحرج الذي سببته عملية الفرار، مشيرًا إلى أن مثل تلك الخطط دائمًا يبتكرها الأسرى وهم يحاولون بشتى الطرق نيل حريتهم من سجّانهم.

وعما حدث في السجن بعد وصول نبأ هروب الأسرى الستة، قال خليفة إنهم استقبلوا الخبر بفرح لكن بمخاوف أيضًا بسبب ما يعلمونه من تأثير ذلك على الأسرى داخل جلبوع وكل سجون الاحتلال.

ولفت إلى أنه وبعد الحادثة تم إغلاق السجن لمدة يومين، كما أُغلقت كل المرافق الحيوية التي يستخدمها الأسير الفلسطيني بصورة يومية، مشيرًا إلى أن سلطات السجن أفرغت كل إحباطاتها على الأسرى هناك.

وأكد أن ما أدى لنجاح خطة الخروج من سجن جلبوع هو كتمان الأسرى الأمر، حتى تم تنفيذ الخطة والخروج من هناك.

وبشأن الخطوات التصعيدية التي قام بها الأسرى لمواجهة قمع سلطات السجن بحقهم بعد الحادثة، قال فارس خليفة إنهم قرروا الدخول في إضراب عن الطعام.

وأشار إلى أن الأمر الآخر الذي أرعب السلطات هو إبلاغهم من قبل التنظيمات الفلسطينية بأنها لن تستطيع سيطرة على أفرادها فيما يتعلق بأي حادث فردي قد يقومون.

وفيما يخص الشعور الذي ساد بعد إعادة اعتقال 4 من الأسرى قال خليفة “إن صورة الاعتقال لا تلغي صورة الانتصار” مؤكدًا إنهم شعروا بإحباط لكن ذلك لا يقلل من العملية البطولية التي قام بها الأسرى.

وكان ستة أسرى قد حرروا أنفسهم ، فجر 6 سبتمبر/أيلول الجاري، من سجن جلبوع الشديد الحراسة عبر نفق حفروه سرًا، وبعد أيام أعاد الاحتلال اعتقال 4 منهم (زكريا الزبيدي ومحمد ومحمود العارضة ويعقوب قادري)، بينما ما زالت قوات الاحتلال تبحث عن أيهم كممجي ومناضل نفيعات.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

قال فؤاد كممجي والد أسير جلبوع المطارد “أيهم”، إن جنود الاحتلال الإسرائيلي اقتحموا بيوت أبنائه أمس الإثنين أملًا في الوصول إلى طرف خيط يمكنهم من إلقاء القبض على نجله الطليق.

Published On 14/9/2021

كشف محاميا هيئة شؤون الأسرى والمحررين تعرض أسيري سجن جلبوع محمد ومحمود العارضة منذ إعادة اعتقالهما، إلى التعذيب والتنكيل والحرمان من النوم والأكل والشرب والإهانة والتعرية الجسدية.

Published On 15/9/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة