“المفاوضات هي الحل”.. تونس تستغرب الرد الإثيوبي على بيان مجلس الأمن بشأن سد النهضة

مجلس الأمن اعتمد بيانا رئاسيا دعا إلى استئناف مفاوضات سد النهضة (غيتي-أرشيف)

أبدت تونس استغرابها من رد إثيوبيا على البيان الرئاسي لمجلس الأمن الدولي حول مفاوضات سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق.

جاء ذلك في بيان للخارجية التونسية بعد إعلان إثيوبيا أن تونس “ارتكبت زلة تاريخية” بدفعها نحو طلب موقف من مجلس الأمن بشأن قضية السد.

وقالت الخارجية التونسية في بيان على فيسبوك “اعتمد مجلس الأمن، في 15 سبتمبر/أيلول الجاري، بيانا رئاسيا بخصوص سد النهضة الإثيوبي”.

وذكر البيان أن “تونس تقدمت بهذا البيان الرئاسي في إطار التزامها ببعديها الأفريقي والعربي ومن منطلق مسؤوليتها في مجلس الأمن، لإيمانها بضرورة خدمة السلم والأمن وتعزيز قيم الحوار والتفاوض”.

وأفاد أن تونس “تعبر عن استغرابها ممّا تضمّنه بيان وزارة الخارجية الإثيوبية من التشكيك في التزامها الصادق والدائم في الدفاع عن القضايا الأفريقية في كل المحافل الدولية وخلال عضويتها بمجلس الأمن”.

وأكدت أنه ومنذ بداية التّفاوض حول مشروع البيان الرئاسي لمجلس الأمن، تم التنسيق المحكم والتشاور المستمرّ مع كلّ الدول المعنية وأنّ هذه المبادرة لم تكن موجّهة ضدّ أيّ طرف.

وأشار البيان إلى أن الهدف من المبادرة، تشجيع الدول المعنية على استئناف المفاوضات بشكل بنّاء وتثمين الدور المحوري للاتّحاد الأفريقي وتعزيز دعم المجموعة الدولية في رعاية هذه المفاوضات.

وجدد البيان التأكيد على أهمية المفاوضات كسبيل وحيد لتجاوز كلّ الخلافات في سدّ النّهضة الإثيوبي، انطلاقا من الحرص على أن يظل نهر النّيل مصدر تعاونٍ وسلام وتنمية لكلّ بلدان المنطقة.

كانت وزارة الخارجية الإثيوبية قالت في بيان إن تونس “ارتكبت زلةً تاريخية” تقوض دورها كعضو مناوب في مجلس الأمن الدولي على مقعد أفريقي.

وقدمت تونس، في يوليو/تموز الماضي، مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يتضمن الدعوة لجولة جديدة من التفاوض المباشر بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة.

والأربعاء الماضي، أصدر مجلس الأمن بيانا رئاسيا دعا فيه الدول الثلاث إلى استئناف المفاوضات المتعثرة منذ أشهر حول السد الذي تقيمه أديس أبابا على النيل الأزرق، الرافد الرئيس لنهر النيل.

وتتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات يرعاها الاتحاد الأفريقي منذ نحو عام، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات، بسبب خلافات حول ملء السد بالمياه وتشغيله.

واعتمد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، بيانا رئاسيا دعا فيه إلى استئناف المفاوضات المتعثرة منذ شهور حول سد النهضة بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى.

وحثّ البيان الدول الثلاث على “استئناف المفاوضات تحت قيادة الاتحاد الأفريقي للتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل السد في إطار زمني معقول، مع ضمان مصالح الأطراف بشكل عادل”.

وأكد مجلس الأمن أن بيانه هذا “لا يحدد أي مبادئ أو سابقة في المنازعات المتعلقة بمصادر المياه العابرة للحدود”.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري على ثوابت الموقف التفاوضي لمصر والسودان بشأن مفاوضات سد النهضة، مضيفا أن التوصل لاتفاق ملزم حول سد النهضة سيجنّب المنطقة مشهدا معقدا غير مرغوب فيه.

قال خبراء إن صدور بيان رئاسي من مجلس الأمن بشأن سد النهضة هو انتصار لإثيوبيا وفشل لمصر والسودان، مرجحين أن تكون إسرائيل وراء التعنت الإثيوبي، ومطالبين بضرورة التصعيد لتحريك الملف.

Published On 16/9/2021

قال مالك عقار عضو مجلس السيادة السوداني إن سد النهضة ملف سياسي في المقام الأول ويجب أن يواجه بصراع سياسي مثله، معتبرا أن الهدف الأول بحسب الوثائق القديمة هو استهداف مصر.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة