“قبلة وداع” هزت فلسطين.. الطفل المصاب بالسرطان: هذا ما قاله لي أبي لحظة اعتقاله (فيديو)

روى الطفل الفلسطيني أحمد حجازي القواسمي (11 عامًا) للجزيرة مباشر ما قاله له والده أثناء قبلة الوداع التي طبعها على رأسه في مشهد هز منصات التواصل العربية.

واقتحمت قوات الاحتلال، فجر أمس الثلاثاء، منزل القواسمي في الخليل بالضفة الغربية، وبعد التفتيش اعتقلوا الأب الذي أراد طمأنة طفله المريض بالسرطان فطبع قبلة على جبينه قبل أن يودعه لأجل غير معلوم.

يقول أحمد إنهم فوجئوا فجرًا بطرق قوي على الباب أيقظه فزعا من نومه، فإذا به جيش الاحتلال واعتقد الطفل بكل براءة أنه مجرد تفتيش عادي وأسئلة تتعلق بالهوية والأسرى، لم يخطر بباله أبدًا أن يعتقلوا أباه خاصة أنهم رأوا حالة ابنه ومدى حاجته إليه.

وأضاف أنه بعد ساعة من التفتيش والأسئلة أخذوا والده في مشهد مؤلم له، وفق وصف أحمد، وتابع “مؤلم جدًا أن أودع أبي الذي كان سندي وداعمي الأكبر في رحلة العلاج”.

وعبر الطفل عن شعوره بالخوف على أبيه الذي اعتقل أمام عينيه لأول مرة منذ أن كبر هذا الصغير وأصبح واعيًا لما حوله، لكن في الوقت ذاته فإن لدى أحمد أملًا كبيرًا بقرب زوال هذه الفترة وعودة والده وجميع الأسرى سالمين إلى عائلاتهم.

أما عما قاله والده له أثناء “قبلة الوداع” التي غزت صورتها منصات التواصل الفلسطينية والعربية، قال أحمد إن والده طمأنه بأنها فترة وستزول وأن أباه أخبره “ما تقلق، راح أرجع، ما راح أطول، شد حيلك في الكيماوي (جلسات العلاج)”.

وتابع أحمد “أكيد الواحد راح يشتاق لأبوه ولأقاربه اللي اتسجنوا، شعور مقهر إن طفل مريض يحبسوا أبوه اللي كان سنده، شعور مؤلم جدا”.

وعبْر شاشة الجزيرة مباشر، وجه أحمد رسالة لوالده قائلًا “إن شاء الله يا أبا ترجع بالسلامة، اشتقت لك، وإن شاء الله توصلك هذه الرسالة”.

لهذا اعتقلوا زوجي

أما والدة أحمد، فكشفت أن زوجها تم اعتقاله بلا أي مبرر لرفضه التعاون مع الاحتلال، وقالت “اعتقلوه أمام أطفاله دون رحمة أو رأفة أو إنسانية بأن فيه عندنا مريض في البيت”.

وأضافت “هما بقالهم فترة بيضغطوا عليه إنه يشتغل معهم، إنه يكون متعاون وخائن للوطن، وكان بيرفض وحالوا يضغطوا عليه بمرض ابنه فمنعوه من السفر معه للعلاج”.

وأفادت أن أحمد بدأ جلسات العلاج الكيماوي، منذ فبراير/شباط الماضي، بعدها خضع لجراحة استئصال الورم في تركيا، وبعد عودته استأنف الجلسات وكان من المفترض أن يأخذ الجلسة الثانية، أمس الثلاثاء، لكنها تأجلت لمدة يوم بسبب اعتقال الأب.

وعن غياب الزوج والأب، تقول أم أحمد “بُعده يخيفنا، بُعد الأب والسند عن البيت وعن ابنه المريض، كان هوا سندنا والداعم لينا ولأولاده، هوا الأمن والأمان في البيت، لما يكون موجود بيكون فيه استقرار وحنان، بيكون فيه كل شيء، وعدم وجوده يغير كل شيء”.

ووجهت زوجة حجازي عبر الجزيرة مباشر الشكر لكل المتضامنين معهم وكل من نطق بالحق ورصد الأمل والمعاناة، مناشدة الجميع باستكمال الدعم حتى يتحرر والد أحمد ومن مثله وجميع الأسرى.

واختتمت حديثها “نطالب كل حد بيقدر إنه يساعد حجازي إنه يخرج في أقرب وقت، لا يقصر”.

وأشعلت صورة الطفل وأبيه منصات التواصل، أمس، إذ ظهر حجازي وهو يحتضن أحد أطفاله بينما يودع نجله أحمد المريض والذي ظهر مستلقيًا على أريكة في حين ترقب طفلة أخرى المشهد المؤلم.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

كشف محاميا هيئة شؤون الأسرى والمحررين تعرض أسيري سجن جلبوع محمد ومحمود العارضة منذ إعادة اعتقالهما، إلى التعذيب والتنكيل والحرمان من النوم والأكل والشرب والإهانة والتعرية الجسدية.

15/9/2021

عبّر محمد العارضة لمحاميه عن فرحته بجولته في أراضي عام 48 المسماة بالخط الأخضر، ونقل المحامي عنه أن التفاصيل البسيطة التي شاهدها خلال 5 أيام عوّضته عن سنوات الأسر الطويلة التي امتدت لـ 22 عامًا.

15/9/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة