بعد حجب جزء من المساعدات العسكرية لمصر.. حقوقية: حرص أمريكا على ملف حقوق الإنسان “أكذوبة” (فيديو)

أبدت سارة لي واتسون مديرة (منظمة الديمقراطية في العالم العربي الآن) عدم رضاها بشأن قرار إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن حجب جزء من المساعدات العسكرية عن القاهرة.

وقالت لي واتسون لبرنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر إن التوقعات كانت تتطلع إلى منع المساعدات بشكل كامل وليس جزءا منها فقط، مضيفة أن المبلغ لا يمثل حتى 10% من 1.3 مليار دولار تقدمها الإدارة الأمريكية كل عام.

“أكذوبة أمريكية”

وكانت صحيفة (بوليتيكو) الأمريكية نقلت، الإثنين الماضي، تصريح مسؤول أمريكي قال إن إدارة بايدن قررت حجب 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية عن مصر بسبب مخاوف تتعلق بوضع حقوق الإنسان في البلاد، وفرض قيود على المساعدات المتبقية.

وأضاف المسؤول الأمريكي للصحيفة أن الإدارة تعتزم منح 170 مليون دولار من 300 مليون دولار لمصر بينما ستمنع المبلغ المتبقي -130 مليون دولار- إلى أن تفي الحكومة المصرية بشروط غير محددة بعد تتعلق بحقوق الإنسان.

وذكّرت الحقوقية الأمريكية بوعد بايدن “عدم منح شيك على بياض لأي دولة أو حكومة تنتهك حقوق الإنسان”، معتبرة بالتالي أن تجميد 130 مليون دولار لا يعد مناسبا ولا كافيا.

وقالت سارة لي واتسون “حرص الولايات المتحدة على ملف حقوق الإنسان وجعله في ترتيب متقدم على المصالح الاستراتيجية في المنطقة هو أكذوبة تقال للشعب الأمريكي خصوصا في ظل تفشي الفساد في المنظومة العسكرية وهذا أمر لا يمكن إغفاله”.

العصا من النصف

ووصف محمد المنشاوي -الصحفي المصري المقيم في واشنطن- الخطوة بـ”محاولة إمساك العصا من النصف”، معتبرا أن الإدارة الأمريكية تظهر للقاهرة أن ليس لها الحق الكامل في انتهاك حقوق الإنسان.

وأضاف -في مداخلة مع الجزيرة مباشر- أن إدارة بايدن تقول للمعارضين السياسيين ولوبي حقوق الإنسان “الضعيف الآن في واشنطن” حسب وصفه “إننا جمدنا 130 مليون دولار دون أن تغضب حليفا مهما لها مثل القاهرة في الشرق الأوسط المتوتر”.

وقال المنشاوي إن إدارة بايدن ادعت خلال الحملة الانتخابية للرئيس أنها تناصر حقوق الإنسان حول العالم، وهي الآن تحاول إرضاء كل الأطراف، مؤكدًا أن البديل هو معاقبة القاهرة لكن ذلك ما لم تقو عليه لا الإدارة الأمريكية الحالية ولا أي من الإدارات السابقة.

لا قيمة لها

وقال السفير عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إن “تخفيض أو إلغاء المساعدات لا قيمة له بالنسبة للحكومة المصرية”.

وأوضح في مداخلة لبرنامج المسائية أنها أُقرت عام 1979 حتى تلتزم مصر باتفاقية السلام وأن هناك اتفاق ثنائي بين مصر والولايات المتحدة وآخر بين واشنطن وتل أبيب لهذا الغرض، لذلك فإن رعاية المصالح الأمريكية في القاهرة مرتبطة بهذه المعونة.

وأضاف “الولايات المتحدة تعلم أن مفهوم حقوق الإنسان في مصر والدول العربية مختلف عما هو عليه في العالم، وهو ما أوضحه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون  بالقاهرة”.

وتابع الأشعل “الخطوة لا قيمة لها فيما يتعلق بسلوك الحكومة المصرية تجاه حقوق الإنسان، إنما لو أرادت الولايات المتحدة الضغط على القاهرة فهناك وسائل أخرى كثيرة تستطيع بها ذلك، إلا أن القاهرة حليف لها”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة