غارديان: نجم “تيك توك” يسعى لإسقاط ترودو في الانتخابات الكندية

جاجميت سينغ زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي( رويترز)

كشفت صحيفة (غارديان) البريطانية أن جاجميت سينغ المحامي الكندي السابق ونجم تطبيق “تيك توك” قد يكون هو الحصان الأسود في سباق الانتخابات المبكرة المزمع إجراؤها في 20 سبتمبر/أيلول الجاري.

وأضافت الصحيفة أن سينغ من أكثر القادة السياسيين المحبوبين في كندا، فهو يرتدي بدلات مصممة بشكل حاد، ونشرت صوره على صفحات مجلة أزياء رجالية، ويتبعه معجبو النجوم على منصات التواصل الاجتماعي.

واعتبرت أن نجم جاجميت سينغ زعيم الحزب الديمقراطي الجديد التقدمي برز بسرعة باعتباره السياسي الأكثر دهاءً في كندا لأنه شخصية قوية ولا يُستبعد أن يصبح رئيس الوزراء.

وحول هذه النقطة يختلف سينغ وقادة الحزب، فهو يجادل بأنه مثل القادة الآخرين يتنافس للحصول على فرصة للحكم، ولكن على الرغم من أن محامي حقوق الإنسان السابق قد ينتهي به الأمر ضحية لنظام متعدد الأحزاب بين الليبراليين والمحافظين، فإنه يمكن أن يحصل على مفاجأة سارة.

وأوضحت الصحيفة أن تنامي جاذبية سينغ بين الناخبين تتزامن مع تعثر ترودو في استطلاعات الرأي.

وأكدت البحوث الاستقصائية أن نحو ثلاثة أرباع الكنديين لا يوافقون على إجراء انتخابات خلال الموجة الرابعة من الوباء، علاوة على تراجع ترودو عن منافسته المحافظة إيرين أوتول بفارق 3 نقاط.

ويتطلع سينغ إلى توسيع الفجوات مع خصومه من خلال الدفع بإتاحة الأدوية الموصوفة لجميع الكنديين، وخفض الانبعاثات إلى 50% من مستويات 2005 بحلول العام 2030، وإلغاء ديون قروض الطلاب ومعالجة تضخم أسواق الإسكان والإيجارات.

ولأنه يتميز بالشباب والجاذبية، قورِن سينغ (42 عامًا) بترودو وهو زعيم انتُقد لتركيزه على البصريات أكثر من الجوهر والسياسة.

ورسم سينغ خطا صارخا بينه وبين الزعيم الليبرالي، قائلا “أنا لست غاستن ترودو، أنا لست مثله، لقد عشت حياة مختلفة. أتفهم الألم الناجم عن عدم التقدير، وهو لا يستحق أي شيء. لقد جعل السكان الأصليين يجربون هذا الشعور  لفترة طويلة، أعدكم بأنني سأكون مختلفا “.

ومعلوم أن سينغ الذي وُلد في إقليم أونتاريو الكندي ارتفعت شعبيته بعد أداء قوي في مناظرة انتخابات 2019، لكن الحزب الذي يعاني من ضائقة مالية لم يكن بإمكانه فعل الكثير للاستفادة من ذلك النجاح.

وبعد عامين وبتمويل أكبر بكثير، اعتُمدت صورة سينغ في اللوحات الإعلانية ووسائل النقل العام ووسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت لديه متابعة هائلة على “تيك توك”، إذ تحقق مقاطع الفيديو الخاصة به -بدءًا من انتقاداته السياسية إلى مقاطع الفيديو وهو يتزلج على الألواح- ملايين المشاهدات بانتظام.

رئيس الوزراء الكندي غاستن ترودو خلال حملته الانتخابية الجمعة الماضي (رويترز

وبالمقابل لما يفعله سينغ، يستخدم ترودو الصور الفوتوغرافية بدلاً من مقاطع الفيديو، ما يسلط الضوء على الطرق المختلفة التي يتفاعلون بها مع وسائل التواصل الاجتماعي.

وتابعت الصحيفة أن “ترودو لا يصنع مقاطع فيديو مسلية وجذابة، إنه يتحدث فقط إلى الكاميرا بنبرة احترافية وجادة حول ما يمثله”.

وقالت لوري تورنبول أستاذة العلوم السياسية في جامعة دالهوزي “غالبًا ما يفكرالناس في الحزب الوطني الديمقراطي كطرف ثالث، وليس بديلا للحكومة”، مضيفة أن “قدرة سينغ على زيادة شعبيته بشكل فعال وصلت الحد الأقصى لأن الناس لا يعتقدون أنهم سيشكلون حكومة، والنظام الانتخابي ليس صديقا له”.

وأضافت “سينغ لا يريد أن يكون في المقعد الخلفي للسيارة الليبرالية، إنه يريد أن يكون له حضور في تشكيل السياسة، وإذا شعر هو أن باستطاعته إطاحة ترودو، فقد يكون الاحتمال مثيرًا للغاية ولا يمكن تفويته”.

المصدر : الجزيرة مباشر + الغارديان البريطانية