مصلحة السجون غيّرت أرقام الهواتف.. إسرائيل ترجح استمرار مطاردة الأسرى الفارين “أياما طويلة”

رجّحت سلطات الاحتلال الإسرائيلية استمرار مطاردتها 6 أسرى فلسطينيين فرّوا، الإثنين الماضي، من سجن (جلبوع) الإسرائيلي المحصن “أياما طويلة”.

وقالت هيئة البث الرسمية، اليوم الجمعة، إن “من المرجّح أن تستمر الملاحقة أياما طويلة وتستعد قوات الأمن تحسبا لتصعيد أمني في الضفة الغربية وقطاع غزة مع إلقاء القبض على الفارين أحياء أو أمواتا”.

وأوضحت “تعتقد الأجهزة الأمنية أن السجناء توزعوا على مجموعات صغيرة وأن بعضهم وصلوا إلى المناطق الفلسطينية ويبدو أنهم يحظون بدعم من مواطنين إسرائيليين عرب وسكان فلسطينيين”.

لجنة فحص

وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي قرر، أمس الخميس، تشكيل لجنة فحص حكومية في الحادثة، وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الخطوة تنتظر تصويت مجلس الوزراء عليها.

وقالت الهيئة “تبين من التحقيقات أن برج المراقبة الذي يبعد أمتارا عدة عن فتحة النفق لم يكن مأهولا ساعة الحادثة وأن إحدى السجانات التي غلبها النعاس كما يبدو كانت في برج آخر مطل على الشارع الرئيسي”.

وأوضحت “وتبين أن مصلحة السجون غيّرت أرقام الهواتف في السجن قبل شهر ولم تعلم الشرطة بذلك”.

وفي ليلة الحادث، حاولت الشرطة التواصل مع السجن من خلال الرقم القديم وعندما لم تفلح في ذلك اضطرت إلى إرسال شرطي للمكان”، بحسب ما ذكرت.

ونجح المعتقلون في الفرار عبر نفق حفروه من داخل زنزانة بالسجن إلى حفرة خارج السجن.

وكانت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية شرعت قبل 5 أيام بملاحقة الأسرى الفلسطينيين، لكنها أشارت إلى أنها لم تعثر على أي “طرف خيط” يقودها إليهم.

وفي الوقت ذاته، تستعد قوات الجيش والشرطة لاحتمال اندلاع مواجهات مع فلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية بعد مسيرات داعمة للمعتقلين.

ودعت فصائل فلسطينية إلى اعتبار، اليوم الجمعة، “يوم غضب” ودعت لتنظيم مسيرات تضامنا مع الأسرى في السجون الإسرائيلية.

اعتقال الأهالي

واعتقل جيش الاحتلال، فجر اليوم، 3 أشقاء لأحد الفارين الفلسطينيين الستة من بلدته عرابة القريبة من جنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان “اعتقل الجيش كلا من رائد ومحمد وشقيقتهما باسمة، أشقاء المعتقل محمود العارضة”، الذي كان يمضي حكما بالسجن مدى الحياة قضى منهم 26 عاما.

ويجري الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات تحقيقا مع عائلات عدد من المعتقلين الفارين الستة، ويُبقي على عدد منهم رهن الاعتقال.

وما زالت عملية الهروب تسيطر على وسائل الإعلام الإسرائيلية والفلسطينية وباتت حديث الشارع الفلسطيني ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأمرت محكمة اسرائيلية بحظر نشر أي تفاصيل تتعلق بالتحقيق حول عملية الفرار من السجن لمدة شهر بما يشمل وسائل الإعلام المحلية.

واستنفرت السلطات قوى أمنية كبيرة للبحث عنهم ومسيّرات ونصبت نقاط تفتيش وعزز الجيش قواته بالضفة الغربية وانتشر في محيط مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.

وينظر الفلسطينيون إلى المعتقلين الفارّين على أنهم أبطال ووجهت القوى والفصائل الفلسطينية وناشطون دعوات إلى التظاهر بعد صلاة الجمعة في الضفة الغربية وقطاع غزة تضامنا معهم ومع كل المعتقلين بالسجون الاسرائيلية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

تواصل قوات الأمن الإسرائيلية البحث عن 6 أسرى فلسطينيين فروا من سجن جلبوع غرب مدينة بيسان، حيث أقامت حواجز تفتيش للتدقيق في هويات السائقين على الطرقات، ورفعت درجة الاستنفار في صفوفها.

أثار حادث فرار الأسرى من سجن جلبوع الإسرائيلي ضجة على مواقع التواصل وقارن ناشطون بين هروب الأسرى لبلوغ حريتهم وتحطيم الجيش المصري خط بارليف، ما ينسف الصورة الذهنية التي تحاول تل أبيب ترويجها.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة