تونس.. أول ظهور للمشيشي منذ عزله وحركة النهضة تدعو للحوار ورفع تجميد البرلمان

رئيس الوزراء التونسي المُقال هشام المشيشي (الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد)

ظهر رئيس الوزراء التونسي المُقال هشام المشيشي للمرة الأولى منذ عزله، بينما دعت حركة النهضة إلى الحوار والتشاور ورفع تجميد البرلمان، في حين طالب الاتحاد العام للشغل إلى التسريع بتعيين رئيس الحكومة.

وبعد اختفائه وسط تقارير عن تعرضه للاحتجاز عقب إعفائه من منصبه بقرار من الرئيس قيس سعيد، ظهر رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي، اليوم الخميس، في مقر الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة الفساد.

ونشرت الهيئة اليوم صورًا للمشيشي وهو يعلن عن ممتلكاته في أول ظهور له بعد 11 يوما من عزله.

وقالت الهيئة في بيان “إن رئيس الحكومة السابق، تولى الخميس التصريح بمكاسبه ومصالحه طبقًا لمقتضيات القانون 46 لسنة 2018، المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وذلك إثر انتهاء مهامه”.

التقصي عن المشيشي

وكانت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب (مستقلة) قد دعت، أمس الأربعاء، “كل من يهمّه الأمر” إلى الاتصال بها لتزويدها بأي معلومات مفيدة حول وضعية رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي.

وأعلنت الهيئة الوطنية التونسية أنها أدرجت ملف رئيس الحكومة المُقال هشام المشيشي ضمن ملفات التقصي بشأن وجود شبهة احتجاز أو سوء معاملة.

وكشفت أنها اتصلت ببعض المقربين من المشيشي وحاولت الاتصال بهاتفه الجوال وأرسلت له رسائل عدة دون أن تتلقى رد منه، مؤكدة أنها ستستمر في التقصي وفق القانون.

وقالت -في بيان- إنها لا تعلم ما إذا كان هناك قرار قضائي أو إداري يتعلق بوضع المشيشي قيد الإقامة الجبرية أو بمنعه من التنقل أو بمنع زيارته.

وأوضحت أنها وضعت، منذ 26 يوليو/تموز الماضي، ملف المشيشي ضمن ملفات التقصي حول إمكانية وجود شبهات احتجاز أو سوء معاملة على معنى القانون الدولي والقانون الجزائي الوطني.

النهضة تدعو للحوار والتشاور

وحمّلت حركة النهضة التونسية الطبقة السياسية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد ودعتها إلى تحمل المسؤولية والاعتراف بالأخطاء وتصحيحها.

وقال بيان الحركة “عقد مجلس شورى حركة النهضة اجتماعا بحث فيه الوضع العام بالبلاد” في ظل الظروف الاستثنائية، عقب القرارات التي أصدرها الرئيس التونسي وما مثلته من انقلاب على الدستور وشلّ مؤسسات الدولة، خاصة بحلّ الحكومة وتعليق عمل البرلمان”.

ودعت الحركة في بيانها عقب دورة استثنائية لمجلس الشورى ناقش خلاله الأزمة التي برزت بعد القرارات التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد إلى تشكيل حكومة لإدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

وشددت الحركة في بيانها على ضرورة محاربة الفساد وملاحقة المتورطين مؤكدة حرصها على الحوار مع جميع الأطراف، وفي مقدمتهم الرئيس التونسي.

وأكدت أنها تتفهم الغضب الشعبي في تونس بسبب الإخفاقات الاقتصادية والاجتماعية بعد 10 سنوات من الثورة، مشيرة إلى أنها مستعدة للتفاعل الإيجابي لتجاوز العراقيل وتأمين أفضل وضع لاستئناف المسار الديمقراطي في تونس.

وطالبت الحركة بالعودة السريعة إلى الوضع الدستوري الطبيعي ورفع تعليق عمل البرلمان، واتهمت الرئاسة التونسية بتجاهل الفراغ الحكومي إذ لم يتم تكليف شخصية بتشكيل حكومة.

تعيين رئيس للحكومة

من جانبه طالب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي رئيس الجمهورية قيس سعيد بتوضيح رؤيته للنظام السياسي والقانون الانتخابي وقانون الأحزاب وقانون الجمعيات ورؤيته للخيارات الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح الطبوبي في كلمة ألقاها، اليوم الخميس، في صفاقس أمام القواعد النقابية بمناسبة إحياء (الذكرى 74 لمعركة 1947) ضد المستعمر الفرنسي، أن الاتحاد سيحدد موقفه بخصوص دعم رئيس الجمهورية من عدمه على ضوء رؤية سعيد لكل المسائل والخيارات والبرامج.

ودعا الطبوبي إلى التسريع بتعيين رئيس الحكومة والإعلان عن انتخابات مبكرة، وقال “لا نعطي صكًا على بياض وأعظم مخاوفنا انزلاق البلد تقريبًا إلى المحاور الدولية”.

وأشار أمين عام المنظمة النقابية التي تعتبر الأعرق في المنطقة إلى أن المنظمة لا تدعم أي شخص ولكنها تتفاعل مع ما يطرح عليهم من برامج وخيارات.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد أوامرا بإعفاء وزير الاقتصاد علي الكعلي، وتعيين سهام البوغديري خلفًا له، كما تم إعفاء وزير تكنولوجيات الاتصال محمد الفاضل كريّم، وتكليف نزار بن ناجي بتسيير شؤون الوزارة.

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل أنه وضع “خريطة طريق” للخروج من الوضع الراهن في البلاد سيعرضها على أعضاء الهيئة الإدارية التابعة له من دون المصادقة عليها إلى حين تشكيل حكومة.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة