عشرات الجرحى في مواجهات بين محتجين والأمن بذكرى انفجار مرفأ بيروت (فيديو)

قوات الأمن أطلقت قنابل غاز مسيّلة للدموع ورصاص مطاطي لتفريق المحتجين (رويترز)
قوات الأمن أطلقت قنابل غاز مسيّلة للدموع ورصاص مطاطي لتفريق المحتجين (رويترز)

تظاهر آلاف اللبنانيين، اليوم الأربعاء، مطالبين بالعدالة للضحايا وبمحاسبة المسؤولين خلال إحيائهم ذكرى مرور عام على انفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص وغيَّر وجه المدينة وفاقم انهياراً اقتصادياً ينهش البلاد.

واندلعت صدامات بين القوى الأمنية ومحتجين غاضبين حاولوا اقتحام الشوارع المؤدية إلى مقر البرلمان وسط العاصمة أصيب على إثرها 56 شخصا بجروح، وفق شهود عيان والصليب الأحمر.

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن قوات الأمن أطلقت قنابل غاز مسيّلة للدموع ورصاص مطاطي لتفريق المحتجين، فيما رشق عدد منهم القوى الأمنية بالحجارة.

ودعت قوى الأمن الداخلي -في بيان عبر تويتر- المتظاهرين السلميين إلى الخروج فورا من الأماكن التي تحصل فيها اعتداءات.

وتوعدت باستخدام الوسائل المشروعة والمتناسبة وفقا للقوانين بحق المتظاهرين غير السلميين.

وفي 4 أغسطس/آب 2020، اندلع حريق في مرفأ بيروت تلاه انفجار هائل وصلت أصداؤه إلى جزيرة قبرص وألحق دماراً ضخماً في المرفأ وأحياء في محيطه وطالت أضراره معظم المدينة وضواحيها.

وقتل الانفجار 214 شخصاً على الأقل بينهم موظفون في المرفأ وعناصر من فوج إطفاء كانوا يحاولون إخماد الحريق، كما قضى أشخاص في منازلهم جراء الزجاج المتساقط وآخرون في سياراتهم أو في الطرق والمقاهي والمتاجر، ودفنت عائلات كثيرة مجرد أشلاء بقيت من أبنائهم.

ونتج الانفجار عن كميات ضخمة من مادة نترات الأمونيوم مخزنة منذ 2014 في العنبر رقم 12 في المرفأ من دون إجراءات وقاية، وتبين أن موظفين ومسؤولين سياسيين وأجهزة أمنية وعسكرية كانوا يعلمون بمخاطر تخزينها ولم يحركوا ساكناً.

مظاهرات

ووسط انتشار لقوى الجيش والأمن، انطلقت ظهر اليوم تظاهرات ضخمة من نقاط عدة في بيروت باتجاه المرفأ المدمر، استجابة لدعوات أطلقها أهالي الضحايا وأطباء ومحامون ومهندسون وأحزاب معارضة ومجموعات تأسست خلال احتجاجات 2019 ضد الطبقة الحاكمة للتظاهر رافعين شعار “العدالة الآن”.

والتقت المسيرات قرب المرفأ الذي أقيمت بداخله وبحضور أهالي الضحايا صلوات إسلامية ومسيحية. وعند تمام الساعة السادسة و7 دقائق، أطلقت أصوات صافرات إنذار سيارات الدفاع المدني والإسعاف، وتمت تلاوة أسماء ضحايا الانفجار.

وترأس البطريرك الماروني بشارة الراعي قداساً من المرفأ، وقال في عظته “ندعو القضاء إلى استجواب الجميع ومعاقبة المذنب”، مضيفاً “من المعيب حقاً أن يتهرب المسؤولون من التحقيق تحت ستار الحصانة”.

وهتف المتظاهرون “ثورة، ثورة” و”يسقط يسقط حكم الأزعر، نحن الشعب الخط الأحمر” ورفعوا لافتات كتب عليها “ممنوع يلي فجرونا يضلوا على الكراسي” و”المحاسبة والمحاكمة لدولة الفساد” و”نحن رهائن دولة مجرمة” و”دولتي قتلت شعبي”.

وفي محيط مجلس النواب، حاول عشرات الشبان اجتياز الحواجز الأمنية المؤدية إلى البرلمان، وألقوا الحجارة باتجاه القوى الأمنية التي ردت باستخدام القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفرقهم.

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني عن نقل 8 جرحى من وسط بيروت إلى المستشفيات، وإسعاف العشرات في المكان.

ويطالب المتظاهرون برفع الحصانات عن مسؤولين استدعاهم قاضي التحقيق طارق بيطار ليمثلوا أمام القضاء، وحدّد أهالي الضحايا الإثنين مهلة 30 ساعة لرفع الحصانات.


المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

قال سفير اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط هيثم أبو سعيد، إن انفجار مرفأ بيروت هو جريمة العصر في لبنان مشيرًا إلى أنهم طالبوا الأمين العام للأمم المتحدة والمنظمات الدولية بفتح تحقيق.

4/8/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة