بعد وقوف أم ثكلى أمام البرلمان 3 سنوات.. كوريا الجنوبية تفرض تصوير العمليات الجراحية (فيديو)

وافق البرلمان في كوريا الجنوبية، اليوم الثلاثاء، على إلزام المستشفيات بوضع كاميرات مراقبة في غرف العمليات إثر سلسلة من الحوادث الطبية التي كان بينها إجراء أشخاص غير مؤهلين جراحات للمرضى.

وبإقرار مشروع القانون، تصبح كوريا الجنوبية أول دولة متقدمة تطلب وضع كاميرات مرتبطة بدائرة تلفزيونية مغلقة لتسجيل العمليات الجراحية.

وتزايدت الضغوط لوضع الكاميرات في غرف العمليات بعد قضية في 2016 اتُهم فيها جراحون في عيادات خاصة بتكليف ممرضات أو أطباء غير مؤهلين بإجراءات جراحات في عمليات انتهى بعضها بوفاة المرضى.

وقالت لي نا-جيوم (61 عامًا) لرويترز إن ابنها كوون داي هي كان طالبا جامعيا عندما توفي، في أكتوبر/تشرين الأول 2016، بعد 49 يومًا في غيبوبة إثر جراحة في الفك في العاصمة سول.

ووقفت الأم لي وحيدة في احتجاج أمام البرلمان منذ يناير/كانون الثاني 2018، وتقول إن ابنها (كوون) عانى وتألم جراء التنمر الذي تعرض له بالمدرسة الثانوية لبروز في ذقنه، ما جعله يصمم على الخضوع لجراحة تجميلية قيمتها 6.5 مليون وون (5600 دولار).

حصلت لي على لقطات تلفزيونية مصورة للعملية الجراحية التي أُجريت لابنها، لكنها قالت إن مئات من الآباء والأمهات لن يعرفوا أبدا ما إذا كانت وفاة أبنائهم في غرف العمليات كانت نتيجة لأخطاء الأطباء.

الأم الكورية التي كافحت من أجل تصوير العمليات الجراحيةالأم الكورية التي كافحت من أجل تصوير العمليات الجراحية (رويترز)

وأضافت أنها شاهدت فيديو الجراحة التي خضع لها كوون -ومدته سبع ساعات ونصف الساعة- أكثر من 1000 مرة، وشاهدت كيف أجرى مساعد ممرض غير مؤهل وطبيب متدرب أجزاء منها، وليس رئيس قسم التجميل الذي كان من المفترض أن يجري الجراحة بنفسه بنص الاتفاق بين الطرفين.

وترتب على ذلك نزيف شديد توفي بسببه كوون بعد أن فقط أكثر من 3.5 لتر من الدم.

وبعد جمع الأدلة المتمثلة في لقطات الفيديو، رفعت لي دعوى على المستشفى ورئيس جراحيها، الذي أُدين لاحقا بالقتل غير العمد وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات.

قالت الأم “إنها جريمة طبية، كيف يقوم شخص آخر (مجهول) بإجراء الجراحة وليس الجراح الذي تعاقد معه المريض ودون موافقة المريض أيضًا”.

وتابعت “هناك الكثير من العائلات الحزينة التي فقدت أبناءها ولا تستطيع كشف الحقيقة لأنها لا تملك الدليل المادي عندما يموت أشخاص أصحاء بغرف العمليات”.

وبُذلت جهود ضخمة لإدخال تعديلات على قانون الخدمات الطبية لينص على وضع كاميرات المراقبة بهدف أساسي يتمثل في منع الأطباء من تفويض آخرين غير حاصلين على رخص مزاولة المهنة من إجراء العمليات الجراحية، وهو عمل تصل عقوبته في حدها الأقصى للسجن 5 سنوات أو دفع غرامة قدرها 50 مليون وون (43000 دولار).

وكان الفشل مصير كل المحاولات السابقة بسبب ضغوط الأطباء، حسبما تقول لي التي أسست مجموعة هدفها المطالبة بالعدالة الطبية وحقوق المرضى.

وقوبل مشروع القانون باعتراضات من الأطباء والمستشفيات والكيانات الطبية، بما في ذلك الجمعية الطبية الكورية التي تضم 140 ألف عضو بذريعة أن المراقبة بكاميرات الفيديو تقوض الثقة في الأطباء، وتنتهك خصوصية المرضى وتثني الأطباء عن المخاطرة لإنقاذ الأرواح.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

حول هذه القصة

صورة أرشيفية لعملية جراحية

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من توقف كافة العمليات الجراحية في مستشفيات قطاع غزة في ظل ما يشهده القطاع من نقص حاد في غاز النيتروز بسبب منع الاحتلال إدخاله منذ بداية العام الجاري 2021.

Published On 5/8/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة