انتقادات واسعة للحكومة البريطانية عقب ترك مئات الأفغان وإجلاء الكلاب والقطط

بريطانيا قامت بإجلاء نحو 200 كلب وقط في طائرة خاصة (مواقع التواصل)

تواجه الحكومة البريطانية منذ، أمس الأحد، سيلٍا من الانتقادات غداة إتمام انسحابها السريع من أفغانستان، بعدما تركت وراءها مئات الأفغان “المؤهلين للمغادرة”، في حين تمَّ إجلاء الكلاب والقطط.

وكانت الحكومة البريطانية قد سمحت للجندي السابق في البحرية الملكية البريطانية بول بن فارثينغ بمغادرة كابل في رحلة خاصة على متن طائرة مستأجرة برفقة نحو 200 من الكلاب والقطط.

وغادرت آخر طائرة تُقِلُّ آخر الجنود البريطانيين العاصمة كابل، السبت، بعد 20 عاماً في أفغانستان بجانب القوات الأمريكية.

وانطلقت قُبيل ذلك آخر رحلةٍ جويةٍ لإجلاء المدنيين، قبل أيامٍ قليلةٍ من تاريخ الـ 31 من أغسطس/ آب الذي حددته الولايات المتحدة لانسحابها من أفغانستان، وبعد سيطرة طالبان السريعة على البلاد.

وتابعت الصحافة البريطانية عمليات الإجلاء البريطانية، ووقفت كثيرا عند إجلاء أكثر من 200 كلب وقطة. موجهة انتقادات لاذعة لحكومة بوريس جونسون، ومؤكدة أن عمليات الإجلاء البريطانية كانت مرتجلة وتفتقد للتخطيط المحكم.

 

وكانت بعض الطائرات البريطانية غادرت العاصمة كابل، وكان متاحا لها إجلاء المزيد من المواطنين الأفغان.

وأعرب القائد السابق للجيش البريطاني ريتشارد دانات، من خلال راديو “تايمز”، عن أسفه لعمليات الإجلاء “الفوضوية”، معتبراً أنَّه “كان بإمكاننا أن نفعل ما هو أفضل”.

بدوره، أبدى النائب المحافظ والعسكري السابق توبياس إلوود أسفه، عبر إذاعة “إل بي سي”، لافتقار السلطة التنفيذية إلى “استراتيجية” بشأن هذه القضية.

وأقرَّ وزير الدفاع بن والاس، الجمعة، بأنَّه لم يتمَّ التمكّن من إجلاء ما يصل إلى 150 بريطانياً وما بين 800 و1100 أفغاني مؤهلين للإجلاء.

ونقلت صحيفة “الصنداي تايمز” عن مصادر لم تكشف عنها، أن عدد من كان يجب إجلاؤهم قد يصل إلى 9000، واستنكرت عدم استعداد السلطة التنفيذية لذلك.

سفير بريطانيا في أفغانستان يتحدث إلى جنود بريطانيين خلال عملية الإجلاء في مطار كابل (رويترز)

وكان  بوريس جونسون  قد أعلن في تصريحات صحفية، الأسبوع الماضي، أن بريطانيا ستستقبل ما يناهز 20 ألف لاجئ أفغاني “على المدى الطويل”، بينهم 5 آلاف في السنة الأولى.

وقال “نحن مدينون لجميع الذين عملوا معنا لجعل أفغانستان أفضل على مدار السنوات العشرين الماضية، والعديد منهم، وبخاصة النساء، بحاجة ماسة إلى مساعدتنا”.

وأضاف أنه “فخور بأن بريطانيا تمكنت من وضع هذه الآلية لمساعدتهم وعائلاتهم على العيش بأمان في بريطانيا”.

المصدر : الجزيرة مباشر