تونس.. “اتحاد الشغل” يضع “خريطة طريق” للخروج من الوضع الراهن

متظاهرون في تونس ضد الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد (غيتي)
متظاهرون في تونس ضد الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد (غيتي)

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الثلاثاء، أنه وضع “خريطة طريق” للخروج من الوضع الراهن في البلاد سيعرضها على أعضاء الهيئة الإدارية التابعة له من دون المصادقة عليها إلى حين تشكيل حكومة.

جاء ذلك ضمن ما ذكره سامي الطاهري -الأمين العام المساعد المكلف بالإعلام في الاتحاد (أكبر منظمة عمالية)- في تصريحات صحفية على هامش انعقاد الهيئة الإدارية للاتحاد خصصت للنظر في آخر المستجدات بالبلاد.

وأضاف الطاهري “لا يمكن تقديم خريطة طريق قبل تشكيل حكومة حتى لا تذهب في الفراغ”، مشدّدًا على أن “الاتحاد يشاطر الرؤية الشعبية في التفاؤل رغم أن المرحلة دقيقة وصعبة”.

 

وأشارإلى أن “الاتحاد يأمل في تجاوز المرحلة الاستثنائية بسلام رغم ما لديه من توجس تجاه هذا الظرف الاستثنائي”.

وفي السياق، قال مصدر مقرب من القصر الرئاسي في قرطاج خلال حديث لوكالة رويترز إن سعيد قد يعلن رئيس الوزراء الجديد، اليوم الثلاثاء.

وذكرت مصادر لرويترز أن محافظ البنك المركزي مروان العباسي ووزيري المالية السابقين حكيم حمودة ونزار يعيش من بين المرشحين البارزين لشغل المنصب.

وفي 25 من يوليو/تموز الماضي، اتخذ الرئيس قيس سعيّد تدابير تقضي بإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعيّن رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب.

وقال سعيّد إنه اتخذ تلك الإجراءات استنادا إلى الفصل 80 من الدستور بهدف “إنقاذ الدولة التونسية”، وعارضت أغلب الكتل البرلمانية في تونس قرارات سعيّد إذ عدتها حركة النهضة (53 نائبا من أصل 217) انقلابًا على الدستور، واعتبرتها كتلة قلب تونس (28 نائبا) خرقا جسيما للدستور، ورفضت كتلة التيار الديمقراطي (22 نائبا) ما ترتب عليها، ووصفتها كتلة ائتلاف الكرامة (18 مقعدا) بـالباطلة فيما أيدتها حركة الشعب (15 نائبا) ورأت فيها “تصحيحًا للمسار”.

ودافع سعيد عن تلك الخطوة قائلا إنها دستورية وتعهد بحكم البلاد بالتعاون مع رئيس جديد للوزراء، لكنه لم يعلن حتى الآن عن تكليف أي شخصية.

وعقب ذلك طالب الاتحاد العام التونسي للشغل بضرورة اتخاذ ضمانات دستورية ترافق التدابير الاستثنائية المتخذة، معلنًا عمله على خارطة طريق لتجاوز الأزمة.

وأعفى سعيّد، أمس الإثنين، وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، ووزير تكنولوجيات الاتصال الذي يتولى أيضا منصب وزير الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية بالنيابة من منصبيهما وذلك بعد أن قال الأسبوع الماضي إن “الخيارات الاقتصادية الخاطئة” كلفت البلاد.

وقال الرئيس التونسي، الأحد الماضي، إنه تجري اتصالات مع “دول صديقة” لتلقي مساعدات مالية.

ولم يعلن سعيد حتى الآن عن خريطة طريق لإنهاء فترة الطوارئ التي حددها في البداية بشهر واحد لكنه أوضح لاحقا في أمر رئاسي أنه يمكن تمديدها لشهرين.

وجاءت قرارات سعيّد إثر احتجاجات شهدتها محافظات تونسية بدعوة من ناشطين طالبوا خلالها بإسقاط المنظومة الحاكمة واتهمت المعارضة بالفشل في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

قالت مراسلة صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية فيفيان يي أمس الأحد إن الرئيس التونسي قيس سعيد ألقى عليهم محاضرة عن الدستور الأمريكي وتعهد بحماية الحريات الصحفية إلا أنه لم يسمح لهم بطرح أي سؤال.

2/8/2021

أكدت لمياء الخميري الأمين العام لحزب حراك تونس الإرادة أن ما حدث يوم 25 من يوليو/تموز الماضي انقلاب على الشرعية والدستور، وأن هناك تعسفا في استعمال السلطات التي جمعها الرئيس قيس سعيد من دون وجه حق.

3/8/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة