نجل القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود يتعهد بمقاومة طالبان ويوجه رسالة لواشنطن

نجل أحمد شاه مسعود يدعو لتحالف عسكري دولي للتصدي لـطالبان (ا ب)

تعهد أحمد شاه مسعود، أحد قادة الفصائل الأفغان، بالصمود في مواجهة طالبان من معقله في وادي بانجشير.

وأحمد مسعود هو نجل القائد الراحل أحمد شاه مسعود، الذي كان أحد القادة الأساسيين في مقاومة الاحتلال السوفيتي لأفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي.

وطالب أحمد مسعود أمريكا وأوربا بتمكين المليشيات التي يقودها في أفغانستان بالأسلحة والذخائر من أجل مقاومة طالبان التي استعادت السلطة في كابل.

وقال أحمد مسعود الذي اغتال تنظيم القاعدة والده عام 2001، في مقال نُشر بصحيفة (واشنطن بوست) إن أفرادا من الجيش الأفغاني، بمن فيهم بعض من وحدات الصفوة من القوات الخاصة، هبوا لنصرته.

وتابع “ما زال بإمكان أمريكا أن تكون ترسانة كبيرة للديمقراطية” عبر دعم مقاتليه “الذين أصبحوا مستعدين مرة أخرى لمواجهة طالبان”.

وأضاف “لدينا مخازن ذخيرة وأسلحة جمعناها بصبر منذ عهد والدي، لأننا كنا نعلم أن هذا اليوم قد يأتي”، مردفا أن بعض القوات التي انضمت له جلبت أسلحتها معها.

واستطرد “إذا شن أمراء حرب طالبان هجوما، فإنهم سيواجهون مقاومة شديدة من جانبنا”.

وقال “طالبان ليست مشكلة للشعب الأفغاني وحده، فتحت حكم طالبان ستصبح أفغانستان بلا شك بؤرة للإرهاب الإسلامي المتطرف، وستُنسج هنا مجددًا المؤامرات ضد الديمقراطيات”.

Afghanistan Independence Day rally in Kabulمتظاهرون أفغان يتحدون طالبان ويرفعون الأعلام الوطنية في ذكرى الاستقلال (الأناضول)

وكان أحمد مسعود الذي يقود حزبا سياسيا اسمه (جبهة المقاومة) نشر عمودًا في مجلة (لا ريغل دو جو) الفرنسية -التي أسسها الكاتب برنار هنري ليفي- أكد فيه أنه يريد أن يجعل معركة والده “حربه الخاصة”.

ودعا الأفغان إلى الانضمام إليه في معقل في بانجشير، واصفًا إياه بـ”آخر منطقة حرة في بلدنا المحتضر”.

وجاءت كتابات ومواقف أحمد مسعود  في أعقاب إعلان أمر الله صالح -أحد المساعدين المقربين لأحمد شاه مسعود والذي أصبح لاحقا نائبا للرئيس- أنه الرئيس الشرعي لأفغانستان بعد فرار أشرف غني من كابل مع سيطرة حركة طالبان على العاصمة الأفغانية، الأحد الماضي.

وما زال وادي بانجشير -شمال كابل- يعج بهياكل المدرعات السوفيتية التي دُمرت في معارك فاشلة لغزو أفغانستان، كما صمدت المنطقة أيضا أمام طالبان عندما حكمت الحركة أفغانستان في الفترة بين 1996 و2001.

ومن غير الواضح ما إذا سيكون بمقدورالقوات في بانجشير صد أي هجوم لقوات طالبان التي لم تحاول حتى الآن دخول الوادي الضيق أو ما إذا كان إعلان مسعود بمثابة خطوة أولية نحو المفاوضات.

من جهته صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الخميس، أن المقاومة ضد طالبان تتركز في بانجشير مع أمر الله صالح وأحمد مسعود، داعيا إلى إجراء محادثات من أجل تشكيل “حكومة تمثيلية” في أفغانستان.

ولم تتمكن طالبان يوما من السيطرة على وادي بانجشير الذي يصعب الوصول إليه.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

وفي حين يبدو مستقبل أفغانستان غامضا، إلا أن شيئا واحدا أصبح واضحا للغاية: فقد فشل سعي الولايات المتحدة الذي دام عشرين عاما لإعادة بناء الجيش الأفغاني

أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، بجهود دولة قطر لتعزيز الحوار بين حركة طالبان وبقية الأطراف الأفغانية، معربا عن أمله في أن تؤدي إلى “انتقال شامل وسلمي” للسلطة في أفغانستان.

Published On 17/8/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة