بدعم وإسناد من قطر.. نيويورك تايمز تنشر تفاصيل إجلاء الطواقم الصحفية من كابل

المئات من الأفغان يتجمعون حول طائرة نقل أمريكية بحثا عن خروج آمن من كابل (أسوشييتد برس)

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تفاصيل عمليات إجلاء عدد من الطواقم الصحفية التابعة لوسائل إعلام أمريكية مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست بعد جهود إنقاذ مكثفة انطلقت من غرف الأخبار الأمريكية إلى قاعات البنتاغون مرورا بالعاصمة القطرية الدوحة.

وأوضحت الصحيفة أنه عندما توغلت قوات طالبان في المطار المزدحم، وسُمع دوي إطلاق نار في مناطق مختلفة في العاصمة الأفغانية، تم تكثيف الاتصالات بين الطواقم الصحفية العاملة في كابل مع المكاتب الرئيسية في نيويورك تايمز، وول ستريت جورنال، وواشنطن بوست، لتأمين خروج آمن للمراسلين والمصورين العاملين هناك.

وكانت محنة الصحفيين واحدة من المحن العديدة التي حدثت خلال الأسبوع الماضي في أفغانستان، إذ كان يخشى المواطنون الذين عملوا جنبًا إلى جنب مع الصحفيين الغربيين لسنوات على سلامتهم وسلامة عائلاتهم تحت حكم طالبان.

ودعت وسائل الإعلام من جميع أنحاء العالم قادة الدول ورجالات السياسة والدبلوماسيين لمساعدة هؤلاء الموظفين على الهروب وعدم البقاء تحت حكم طالبان.

ومع تدهور الوضع في أفغانستان في الأيام الأخيرة، اجتمع ناشرو الصحف الأمريكية لتوحيد جهود الإجلاء، كما تبادل أفراد الأمن والمحررين المعلومات حول المكالمات الصباحية.

ودعا الناشرون إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المساعدة في تسهيل مرور زملائهم الأفغان، وأعقبت ذلك مناقشات مع المسؤولين في البيت الأبيض والبنتاغون ووزارة الخارجية.

مخاوف من انتقام حركة طالبان من العناصر التي عملت لحساب الحكومات الغربية (رويترز)

وبحلول الأحد الماضي، تم إغلاق المكاتب وزادت الفوضى في شوارع كابل. وعندما غادرت القوات الأمريكية والمتعاقدون وفرق الأمن البلاد، كان لدى مسؤولي غرفة الأخبار رؤية قاتمة بشأن مصير الصحفيين العاملين في أفغانستان.

وخشي بعض الموظفين الأفغان من أن تشرع قوات طالبان في مداهمة المنازل وترهيب أو حتى اختطاف الصحفيين المعروفين الذين يعملون مع وسائل الإعلام الأمريكية.

وفي مطار حامد كرزاي الدولي الذي يوجد على بعد بضعة كيلومترات فقط من وسط كابل، كان الوضع مربكا، وشرع مئات الأفغان المذعورين في البحث عن ملاذ، لكن عندما وصلت قوات طالبان ازداد الوضع خطورة.

وبالعودة إلى نيويورك وواشنطن، تواصل قادة الصحف مع الهيئات الدبلوماسية في البلدان التي لها سفارات في أفغانستان، وذلك في محاولة لتأمين ونقل الطواقم الصحفية العالقة.

وقال مايكل سلاكمان مساعد مدير التحرير في صحيفة التايمز الدولية “كانت هناك العديد من الخطط والجهود التي فشلت أو انهارت”، مضيفا “قد يكون لديك خطة في الليل وبعد ساعتين تتغير الظروف على الأرض.”

وتابعت الصحيفة أن أحد الخيارات الجديدة ظهرت عندما عرضت هيلاري كلينتون -وزيرة الخارجية السابقة- بضعة مقاعد للموظفين الأفغان في رحلة طيران مستأجرة كان فريقها يحاول ترتيبها لمساعدة الأفغانيات المعرضات للخطر.

والثلاثاء الماضي، تمكن 13 شخصًا من صحيفة واشنطن بوست من بينهم موظفان أفغانيان وعائلاتهم ومراسل أمريكي من المغادرة على متن وسيلة نقل عسكرية أمريكية متجهة إلى العاصمة القطرية الدوحة بمساعدة “عدد من الأشخاص الذين كانوا ينسقون على جبهات مختلفة”.

وكان ثلاثة من مراسلي وول ستريت جورنال قد غادروا البلاد بحلول، الثلاثاء الماضي.

وتواصل الصحيفة العمل على إجلاء عشرات الموظفين الأفغان الذين كانوا يعملون لحسابها.

وقالت كولين شوارتز متحدثة باسم صحيفة تايمز، أمس الخميس، لقد أحرزنا تقدما إيجابيا وزملاؤنا في طريقهم إلى ممر آمن.”

وأضافت “سيكون لدينا المزيد لنشاركه معكم قريباً”.

وخلصت الصحيفة إلى أن “إجلاء مجموعة أخرى من الصحفيين الأمريكيين البالغ عددهم 128 شخصًا تم بدعم وإسناد من قبل حكومة قطر”، مضيفة أن هذه الدولة -التي تحتفظ بعلاقاتها السياسية مع الجميع- قدمت مساعدة فعالة لتحقيق عمليات نقل الصحفيين الأمريكيين والأفغان إلى الخارج.

المصدر : الجزيرة مباشر + نيويورك تايمز

حول هذه القصة

وبغض النظر عن طبيعة ما جرى، فإن ما شهدناه كان مشهدًا واضحًا للغاية لهزيمة الولايات المتحدة. هذا الحدث وما تضمنه من مشاهد فارقة بات محفورًا في أذهان العالم كدليل على انهيار الأسطورة الأمريكية تماما

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة