الهجوم على ناقلة النفط الإسرائيلية.. طهران تنفي وواشنطن تتعهد برد مناسب وبريطانيا تتحدث عن رد مشترك

USS رونالد ريغان (CVN 76) عمليات الطيران في بحر العرب (رويترز)
USS رونالد ريغان (CVN 76) عمليات الطيران في بحر العرب (رويترز)

أدانت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإسرائيل الهجوم الإيراني على ناقلة نفط مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي، في حين لم تقدِّم الدول الثلاث ما يدعم اتهامها لإيران بالتورط في هذا الهجوم.

وتعهدت الولايات المتحدة، الأحد، بالعمل مع شركائها للتوصل إلي “رد مناسب” بشأن هجوم إيران على ناقلة النفط الإسرائيلية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان نشرته على موقعها الكتروني “ننضم إلى شركائنا وحلفائنا في إدانتنا القوية للهجوم على ناقلة النفط ميركير ستريت (M/T Mercer Street) وهي سفينة تجارية كانت تمر بسلام عبر شمال بحر العرب في المياه الدولية.

وأكدت الوزارة اتهاماتها التي وجهتها لإيران بالوقوف وراء الهجوم قائلة “بناء على مراجعة المعلومات المتاحة، نحن على ثقة من أن إيران نفذت هذا الهجوم، الذي أسفر عن مقتل شخصين بريئين، باستخدام طائرات مسيرة متفجرة، التي تستخدمها بشكل متزايد في أنحاء المنطقة”.

واستنكرت الخارجية الأمريكية، الهجوم الذي وصفته بأنه “لا مبرر له، ويتبع نمطًا من الهجمات والسلوك العدواني”، محذرة -في الوقت نفسه- من أن هذه الخطوة “تهدد حرية الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي، والنقل والتجارة الدولية، وحياة من كانوا على متن السفن المذكورة”.

وأكدت “نحن نعمل مع شركائنا للنظر في خطواتنا المقبلة، ونتشاور مع الحكومات داخل المنطقة وخارجها بشأن التوصل إلى الرد المناسب، والذي سيكون وشيكا”.

وأنهت الوزارة الأمريكية بيانها بتقديم العزاء لأسر ضحايا الهجوم.

اتهامات أمريكية وبريطانية لإيران في الهجوم على ناقلة نفط إسرائيلية (رويترز)

متعمد وغير مشروع

وانضمت المملكة المتحدة إلى إسرائيل، الأحد، في اتهام إيران بالوقوف وراء استهداف ناقلة نفط إسرائيلية بطائرة بدون طيار، في المحيط الهندي عندما كانت في طريقها من تنزانيا إلى الإمارات.

وقال وزير الخارجية البريطاني دومنيك راب في بيان “من المرجح للغاية أن إيران هاجمت الناقلة بطائرة أو أكثر من الطائرات المسيرة”، حسبما أفادت وكالة “أسوشيتد برس”.

وأضاف راب “نعتقد أن هذا الهجوم كان متعمدا ومقصودا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي من قبل إيران”.

وشدد “يجب أن توقف إيران مثل هذه الهجمات، وأن يُسمح للسفن بالتنقل بحرية، وفقا للقانون الدولي”.

ووصف الوزير البريطاني الهجوم الذي أسفر عن مقتل اثنين من طاقم السفينة ميركير ستريت (M / T Mercer Street)، بأنه “غير مشروع وقاس”.

وأضاف أن “بلاده وحلفاءها خططوا لرد منسق على الضربة التي تعرضت لها ناقلة النفط، الخميس”.

 

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في تصريحاته خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الأحد، “نحن نعلم كيف نبلغ الرسالة إلى إيران بطريقتنا الخاصة”.

وقدم بينيت تعازيه لكل من المملكة المتحدة ورومانيا لقتل مواطنيهما، مؤكداً أن “لدى المخابرات الإسرائيلية أدلة تربط إيران بالهجوم”، لكنه لم يقدمها.

والسبت، أعلنت البحرية الأمريكية توصل خبراء المتفجرات لديها إلى أدلة تشير إلى أن الهجوم على السفينة نفذته طائرة مسيرة.

ونقلت “أسوشيتد برس” عن مسؤول أمريكي (لم تسمه) قوله إن هجوم الطائرة المسيرة “أحدث حفرة في الجزء العلوي من جسر ناقلة النفط، حيث يوجد القبطان وطاقم السفينة”.

 

وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، استخدمت إيران والمليشيات المتحالفة معها طائرات مسيرة “انتحارية” في هجمات سابقة، إلا أن إسرائيل والمملكة المتحدة والبحرية الأمريكية لم يقدموا بعد أدلة مادية من الهجمة أو معلومات استخباراتية حول سبب لومهم طهران.

مزاعم لا أساس لها

من جهته، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، في وقت سابق، المزاعم الموجهة ضد بلاده بأنها “لا أساس له”.

وأضاف “هذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها النظام الصهيوني الذي يحتل القدس مثل هذه الاتهامات الفارغة ضد إيران”.

والجمعة، أعلنت شركة “زودياك ماريتايم” المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفير، استهداف سفينة ميركير ستريت، الخميس، في المحيط الهندي ما أدى إلى مقتل اثنين من طاقهما وهما: مواطن روماني ومواطن بريطاني.

يذكر أن الأشهر الماضية شهدت العديد من الحوادث المشابهة، التي قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها تأتي في سياق الصراع الإسرائيلي-الإيراني.

 

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة