مجزرة جديدة في إدلب.. لقطات تدمي القلوب لأب يتشبث بيد طفله بعدما تحول إلى أشلاء (فيديو)

لم يجد هذا الأب السوري من جسد طفله سوى يده ليودعها بغصة وحرقة وهو يتلمسها بحنان بينما يجلس في حالة من البكاء يرثى لها أمام كيس تتجمع فيه أشلاء صغيره ليحُرم حتى من إلقاء النظرة الأخيرة على وجهه.

هذا مشهد واحد من المجزرة التي ارتكبتها قوات نظام بشار الأسد وروسيا، صباح اليوم الخميس، في قرية بلشون جنوب إدلب في الشمال السوري، وراح ضحيتها 3 أطفال ووالدتهم وطفل آخر.

وبث الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) مقطع الفيديو الذي يدمي القلوب بالإضافة إلى عدد من الصور توثق آثار القصف، وظهر الأب في اللقطات وهو يلامس أصابع طفله بحنو ويحتضن يده الصغيرة ويقبّلها وسط تأثر الموجودين، ثم يردد بصوت تخنقه العبَرات “بس بدي شوف وجهه” مستجديًا أن يتركوه معه قليلًا.

وبالإضافة إلى القتلى الخمسة، أصيب طفل وشاب في القصف المدفعي على القرية، وانتشل الدفاع المدني الضحايا بعد عمل استمر 3 ساعات في ظل صعوبة كبيرة بسبب رصد المنطقة بطيران الاستطلاع.

وأمس الأربعاء، تعرضت مدينة عفرين بريف حلب الشمالي لقصف صاروخي أدى لمقتل وإصابة 7 مدنيين، ويأتي ذلك في استمرار للهجمات الصاروخية والمدفعية التي تستهدف المنطقة في وقت تشهد فيه المنطقة ازدحامًا سكانيًا بعد أن باتت ملاذاً للنازحين.

واستهدف قصف صاروخي مصدره المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام شمالي حلب، أمس الأربعاء، بشكل متكرر لأحياء سكنية بمدينة عفرين، ما أدى لمقتل 3 مدنيين بينهم امرأة وطفل.

ولم يتمكن أحد من التعرف عليهم بسبب تفحم الجثث، بينما جرح 4 آخرون، وخلف القصف أيضًا أضرارًا مادية كبيرة وحرائق لحقت في ممتلكات المدنيين، وفق بيان للخوذ البيضاء.

وقبل أقل من شهر تعرضت المدينة لقصف صاروخي مماثل ما أدى لإصابة 8 مدنيين بينهم 4 أطفال وامرأتان، كما استهدف القصف حينها مركزًا للدفاع المدني السوري.

وكان فريق الدفاع المدني في عفرين قد تعرض لاستهداف مزدوج مباشر، في 12 يونيو/حزيران الماضي، أثناء استجابته لقصف استهدف مشفى الشفاء في المدينة.

وقُتل حينها 15 مدنيًا من بينهم نساء وكوادر طبية في المشفى وأصيب أكثر من 40 مدنيًا بينهم 3 من متطوعي الخوذ البيضاء، وفق البيان ذاته.

واستجاب الدفاع المدني السوري منذ بداية العام الحالي لـ7 هجمات صاروخية ومدفعية استهدفت المدنية أدت لمقتل 21 شخصًا غالبيتهم من الأطفال والنساء كما أصيب أكثر من 70 آخرين منهم من تسببت له الإصابة بإعاقة دائمة.

وتضاعف هذه الهجمات معاناة المدنيين، وتعتبر انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، بينما يتقاعس المجتمع الدولي عن محاسبة مرتكبيها ليبقى السوريون تحت ضرباتها دون أن يجدوا ملاذًا آمنًا يحميهم.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

حول هذه القصة

تقضي النازحة السورية حسناء (أم إياد) ساعات يوميا في جمع البلاستيك من القمامة لتوفير المال القليل الذي يكفي بالكاد لإعالة أطفالها السبعة بعدما تقطعت بهم جميع سبل الحياة الكريمة بسبب ظروف الحرب والنزوح.

10/8/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة