محمد كريشان: لهذه الأسباب تميزت الجزيرة (فيديو)

قال المذيع بقناة الجزيرة محمد كريشان إن أجندة شبكة الجزيرة الإعلامية هي الأقرب لهموم وقضايا الناس.

وأكد كريشان في لقاء مع الجزيرة مباشر بمناسبة الاحتفال باليوبيل الفضي للشبكة أن هناك العديد من العوامل والأسباب التي مكنت الجزيرة من أن تحجز لها هذه المكانة العالية في الإعلام على مستوى العالم. وهذه العوامل أهمها أن الجزيرة كانت هي القناة الإخبارية الأولى في الوطن العربي، ولم يسبقها إلا قناة (بي بي سي عربي) في تجربتها الأولى التي لم تستمر، والتي لم تكن معروفة على نطاق واسع لأنها كانت مشفرة.

أما العامل الثاني فهو أن الجزيرة استطاعت أن تكتسب ثقة الناس تدريجيا، لكنها أثارت شكوك الأنظمة العربية والسلطات الحاكمة، لافتا إلى أن هذه المعادلة مستمرة إلى الآن، ولذلك فإن القناة حاضرة في وجدان الناس وأصبحت لها مكانة خاصة عند الجمهور.

وأوضح كريشان أن البعض يقول إن الجزيرة لها أجندة، وهو أمر صحيح، فلا أحد يعمل في الإعلام ليست لديه أجندة، لكن السؤال هو: هل هذه الأجندة هي الأقرب لاهتمامات الناس وقضاياهم وقناعاتهم أم لا، مؤكدا أن أجندة الجزيرة هي الأقرب للناس بنسبة لا بأس بها، معربا عن أمله في أن تظل كذلك.

وأعلن كريشان عن مفاجأة يحضر لها حاليا، تزامنا مع احتفال الجزيرة باليوبيل الفضي لها، وهي اعتزامه نشر كتاب يحتوي على جزء مهم يتحدث فيه عن الجزيرة ونشأتها والمراحل التي مرت بها، بالإضافة إلى حديثه عن تجربته الصحفية الباكرة في تونس.

وسرد كريشان محطات رئيسية في تاريخ الجزيرة، التي بدأت منذ نشأتها في دخول مناطق محرمة على صعيد الحريات وحقوق الإنسان والحق في التعبير عن الرأي، بالإضافة إلى ظهور المعارضين السياسيين على شاشتها بعد أن كانوا مغيبين عن الظهور في إعلام بلادهم. وبعد ذلك انطلقت الجزيرة في تغطية مناسبات كبرى، مثل ضرب العراق عام 1998، وحرب كوسوفو عام 1999، والانتفاضة الفلسطينية عام 2000، بالإضافة إلى الحرب على العراق عام 2003 وحرب لبنان عام 2006، وغيرها من الأحداث التي كان الجميع “يركض خلالها لمتابعة ما يحدث على شاشة الجزيرة”، على حد وصفه.

وأضاف “كانت الجزيرة في الموعد وغطت تلك الأحداث بشكل كبير لم يتعود عليه المشاهد العربي وخلقت نوعا من الحب المتبادل بين الجمهور والجزيرة”.

ولفت كريشان إلى أن الجزيرة أصبحت أكبر من وسيلة إعلام، فقد تحولت إلى جزء من الجدل السياسي في الوطن العربي، واصفا ذلك بأنه أمر جيد وسيئ في نفس الوقت، فهو جيد لأن الجزيرة أصبح ينظر إليها ليس كوسيط ناقل للخبر، بل كصانع له ومؤثر في الرأي العام وهذا ما يخاف منه الكثيرون.

وتابع “عندما تغلق مكاتب الجزيرة دون سائر القنوات الأخرى فهذا يعني أنها مؤثرة أكثر من غيرها”، أما الأمر السيئ وفقا لكريشان، فهو أن الجزيرة أصبحت أحيانا محل جدل يتجاوز العمل الصحفي ويقحمها في جدل سياسي.

ورغم أن هناك الآن العديد من القنوات الإخبارية الأخرى، إلا أن كريشان أكد أن الجزيرة لا تزال تتربع على عرش القنوات الإخبارية العربية رغم مرور هذه السنوات ورغم كل المضايقات ومحاولات الإسكات التي تتعرض لها.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين رئاسة الجمهورية إلى تمكين العاملين بمكتب الجزيرة في تونس من العودة حالا إلى مكتبهم بعد إخراجهم منه في 26 يوليو/تموز الماضي ومنعهم من العودة إليه.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة