“تسليم البشير إهانة للسودان”.. تباين ردود الفعل حول تسليم البشير للجنائية الدولية

الرئيس السوداني المعزول عمر البشير
الرئيس السوداني المعزول عمر البشير (روتيرز)

قال مواطنون سودانيون إن محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير يجب أن تتم داخل السودان، رافضين مبدأ تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية في حين رأى آخرون أن العدالة لأهل دارفور تستلزم تسليمه.

وجزم مؤيدو محاكمة البشير داخل السودان بأن المحاكم السودانية لديها من الإمكانيات ما يؤهلها لإجراء المحاكمة، ونادى البعض بضرورة إصلاح النظام القضائي ليواكب مثل هذه المحاكمات.

ورأى مواطن آخر ضرورة ترك البشير ليحاكم في السودان لسبب آخر وهو ” أن يتعذب بالبعوض في سجن كوبر” في إشارة إلى انتشار حشرات الناموس في السجن الذي يعتقل داخله.

لكنه عاد وقال إنه يجب محاكمته في (لاهاي) بسبب ظلمه لأهل دارفور ولضعف المحاكم في السودان، مؤكدا على ضرورة محاكمة كل من أجرم في حق أهل دارفور.

ورأى مواطن آخر أنه يمكن محاكمة البشير في الجنائية الدولية، لكنه شكا من صعوبة الأوضاع الاقتصادية بسبب الغلاء الطاحن وانخفاض الأجور، مما يصرف أنظارهم الآن عن تلك المسألة.

وقال آخر إنه يرى أن تتم “محاكمة البشير في السودان، وأنه إنسان وطني” وعاب على الحكومة الانتقالية التي وصفها بالضعيفة بعدم القدرة على التنفيذ حتى وإن حكمت.

وقال آخر إن محاكمة البشير داخل السودان ستكون أفضل من محاكمته في الخارج، لجهة أن ذلك يرسي سابقة للقضاء السوداني في محاكمة من أسماهم الطغاة والدكتاتوريين.

ورأى البعض أن تسليم البشير شرعا لا يجوز وأن ذلك يخالف الشريعة وأن من الواجب محاكمته داخل السودان أمام القضاء السوداني الوطني.

تسليم البشير إهانة للسودان

وأثار قرار السودان تسليم الرئيس المعزول عمر البشير ومساعديه إلى المحكمة الجنائية الدولية ردود فعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وقالوا إن القرار سابقة تاريخية في المنطقة العربية.

ورغم الأخطاء التي شابت فترة حكم البشير، إلا أن مغردين من السودان والدول العربية أبدوا رفضا للقرار واعتبره مغردون إهانة للسودان وللقضاء السوداني وانتقاص من سيادة البلاد.

وقرّر السودان تسليم الرئيس المعزول عمر البشير واثنين من مساعديه المطلوبين في ملف دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفق ما أعلنت وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن مريم المهدي لدى لقائها كريم أسد خان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الذي زار السودان قولها “قرّر مجلس الوزراء تسليم المطلوبين إلى الجنائية الدولية”.

وصدّق مجلس الوزراء السوداني، الأسبوع الماضي، على قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فيما اعتبر خطوة جديدة في اتجاه محاكمة البشير أمام هذه الهيئة القضائية الدولية في (لاهاي).

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، عام 2009، مذكرة توقيف في حق البشير الذي اتهمته “بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع المسلح في دارفور الذي اندلع في 2003 وقتل خلاله أكثر من 300 ألف شخص”.

كما أصدرت مذكرتي توقيف في حق اثنين من مساعديه وهما عبد الرحيم محمد حسين وأحمد هارون المحبوسين في سجن كوبر حاليا.

المصدر : الجزيرة مباشر