وزيرة الخارجية: السودان سيسلم البشير والمطلوبين في ملف دارفور إلى الجنائية الدولية

وزيرة الخارجية مريم المهدي والمدعي العام الجديد للمحكمة الجنائية الدولية كريم أسد خان (سونا)

قرّر السودان تسليم الرئيس المعزول عمر البشير واثنين من مساعديه المطلوبين في ملف دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفق ما أعلنت وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي، اليوم الأربعاء.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن مريم المهدي لدى لقائها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية (كريم أسد خان) الذي يزور السودان قولها “قرّر مجلس الوزراء تسليم المطلوبين إلى الجنائية الدولية”.

ونقلت رويترز عن مصدرين رفيعي المستوى بالحكومة السودانية -لم تسمهما- أن خان بحث مع المسؤولين السودانيين تسريع خطوات تسليم المطلوبين لدى المحكمة.

وكانت الحكومة السودانية وافقت بالفعل على تسليم المطلوبين لدى المحكمة، لكن لا بد أن ينال القرار الموافقة في اجتماع بين الحكومة ومجلس السيادة، وهو هيئة عسكرية مدنية مشتركة تشكلت لإدارة الفترة الانتقالية في السودان في أعقاب الإطاحة بالرئيس عمر البشير الذي قاد البلاد لفترة طويلة.

وأكدت الوزيرة السودانية خلال اللقاء مع رئيس الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية على تعاون بلادها مع المحكمة ” لتحقيق العدالة لضحايا حرب دارفور”، معربة عن استعداد وزارة الخارجية للعمل على تسهيل مهامها وفقاً لبنود مذكرة التفاهم لتحقيق الأهداف المشتركة.

وأشارت الوزيرة السودانية إلى أن مجلس الوزراء قرر تسليم المطلوبين للجنائية الدولية، وأجاز مشروع قانون انضمام السودان لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأوضحت أن الموضوع سيعرض في اجتماع مشترك بين مجلسي السيادة والوزراء للموافقة على التسليم والمصادقة على القانون.

وأكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية من جانبه، حرصه على التعاون مع السودان في سبيل تحقيق العدالة، وشكر وزارة الخارجية على تعاونها وتسهيل مهام المحكمة في سبيل تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة، في فبراير/شباط المنصرم، لتعزيز التعاون بين السودان والمحكمة.

ودعا خان إلى استمرار العمل المشترك مع وزارة الخارجية لوضع التدابير اللازمة التي تساعد المحكمة الدولية، معربا عن تقديره للخطوات الأخيرة للحكومة “التي ستعجل بعمليات تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا”، حسب ما قال.

والرئيس المعزول عمر البشير موجود حاليا في سجن كوبر بالعاصمة السودانية، ويحاكم أمام محكمة سودانية بتهمة القيام بانقلاب العسكري على النظام، في يونيو/حزيران عام 1989.

وعزل البشير وأوقف، في أبريل/نيسان عام 2019، بعد حركة احتجاج شعبية واسعة ضده.

الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير خلال إحدى جلسات محاكمته (وكالة الأنباء السودانية)

وصدّق مجلس الوزراء السوداني، الأسبوع الماضي، على قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فيما اعتبر خطوة جديدة في اتجاه محاكمة البشير أمام هذه الهيئة القضائية الدولية في لاهاي.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، عام 2009، مذكرة توقيف في حق البشير الذي اتهمته “بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع المسلح في دارفور الذي اندلع في 2003 وقتل خلاله أكثر من 300 ألف شخص”.

كما أصدرت مذكرتي توقيف في حق اثنين من مساعديه وهما عبد الرحيم محمد حسين وأحمد هارون المحبوسين في سجن كوبر حاليا.

وطالب أحمد هارون، مطلع مايو/أيار الماضي، بإحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية عقب مثوله أمام لجنة تحقيق حكومية.

ووصل المدعي العام الجديد للمحكمة الجنائية الدوليةكريم خان -الذي تولى منصبه في يونيو/حزيران الماضي- إلى السودان، أول أمس الإثنين.

كان مجلس السيادة الانتقالي -أعلى سلطة حاليا في السودان والمكوّن من مدنيين وعسكريين مع مهمة إدارة الفترة الانتقالية في البلاد- وعد بعد تسلمه الحكم، في فبراير 2020، بمثول البشير أمام المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية