مشروع تهويدي جديد في الحرم الإبراهيمي.. لماذا الآن؟ وما الذي يخططه الاحتلال؟ (فيديو)

قال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي، إن المشروع التهويدي الذي شرعت إسرائيل في تنفيذه عند الحرم الإبراهيمي، ليس وليد هذا الأسبوع وإنما تم الإيعاز به من وزير حرب الاحتلال بيني غانتس قبل أسابيع للإدارة المدنية المسؤولة عن تنفيذ مثل هذه المخططات التهويدية في الضفة الغربية.

وأضاف الهدمي خلال لقاء على الجزيرة مباشر، أن الاحتلال بدأ في تنفيذ مشروعه التهويدي الجديد من أجل تسهيل دخول المستوطنين للمسجد الإبراهيمي.

وأوضح أن المشروع يشمل سيطرة على أراضي وقفية حول المسجد الإبراهيمي وعلى مداخل وطرقات بالمسجد وأيضًا على بناء مصعد لتسهيل صعود المستوطنين إلى داخله.

وأكد الهدمي أن المشروع يمثل اعتداءً على حرمة المكان وتغييراً في واقعه وقد رفضه الفلسطينيون على أساس أنه تغيير في إرث حضاري اعتبرته منظمة اليونسكو منذ سنين إرثًا لا يجوز المساس به أو تغيير ملامحه.

وذكر أنه منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف يونيو/حزيران، منعت سلطات الاحتلال إقامة الآذان في المسجد لأكثر من 250 مرة، مما يدل على استمرار عمليات التهويد وتقييد حرية العبادة بحق المسلمين في مدينة الخليل.

وتابع “لا شك أن الاحتلال يسابق الزمن لأنه يعيش في فترة ذهبية بالنسبة له في ظل استمرار التشرذم الفلسطيني وتسابق دول خليجية وعربية للتطبيع معه وواقع عالمي ملتهٍ بجائحة كورونا وبعيد عن قضايا الشرق الأوسط”.

واستطرد “كل تلك العوامل تجعل الاحتلال يمضي قدمًا في مخططاته دون أن يجد من يتصدى له أو يمنعه من تنفيذها، ولذلك نرى الاحتلال هذه الأيام يقوم بكثير من المخططات التهويدية التي تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي ولكل الشرائع والقوانين الدولية التي صدرت بحق الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة”.

وحول ما سيترتب على سحب صلاحية البناء والتخطيط من بلدية الخليل ومنحها لما يسمى بالإدارة المدنية للاحتلال، قال الهدمي إن هذا يفتح المجال واسعًا أمام المزيد من الاستيلاءات على عقارات الفلسطينيين وأراضيهم في المنطقة ثم للمزيد من مخططات التهويد فيها.

وأضاف “نحن نعي تمامًا ما يجري في البلدة القديمة بمدينة الخليل بداية من منع السكان من التواجد في أماكن سكنهم وعملهم بسبب غلق طرقات كثيرة أمام الفلسطينيين ومنعهم من المرور منها بطريقة عنصرية واضحة حتى تخلو هذه الطرقات للمستوطنين ليتجولوا بها ويتجهوا نحو المسجد الإبراهيمي”.

الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة بالخليل (أرشيفية)

وكانت سلطات الاحتلال قد شرعت في تنفيذ مشروع تهويدي جديد يشمل ممرات وساحات ومصعدًا لتسهيل اقتحام المستوطنين للمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة المحتلة.

ويهدف الاحتلال للاستيلاء على ما يقرب من 300 متر مربع من ساحات المسجد ومرافقه وتم تخصيص مليوني شيكل حتى الآن لتمويل المشروع التهويدي.

وفي أبريل/ نيسان الماضي كانت محكمة الاحتلال قد رفضت طلبًا فلسطينيًا بتجميد بناء مصعد كهربائي في المسجد الإبراهيمي، ويهدد المشروع بوضع يد الاحتلال على مرافق تاريخية قرب المسجد الإبراهيمي وسحب صلاحية البناء والتخطيط من بلدية الخليل ومنحها لما تسمى الإدارة المدنية التابعة للاحتلال.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة