قبِلتها جميع الأطراف.. هل تنجح مبادرة الجزائر في حل أزمة سد النهضة؟ (فيديو)

أكد السفير عبد الوهاب الصاوي مدير إدارة الاتحاد الإفريقي بالخارجية السودانية سابقًا، أن موقف الخرطوم واضح بشأن مبادرة الجزائر لحل أزمة النهضة وهو الترحيب بها ولكن وفق شروط معينة.

وأضاف خلال لقاء على الجزيرة مباشر، أن هذه الترحيب يعني قبول النقاش والحوار بشروط مهمة وهي ألا يكون التفاوض مجرد فترة للمراوغة وأن يتم التوصل لاتفاق ملزم ومشهود له من القوى الدولية.

وتابع “من المهم أن يتصف التفاوض بمنهجية جديدة تجعل أهمية الوصول إلى الاتفاق ضرورة حتى نصل بالمفاوضات إلى نتائجه المرجوة”.

وحول إن كانت مبادرة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كفيلة بتحقيق طموحات الجانبين المصري والسوداني، قال إن “تصريحات تبون مطمئنة إلى حد كبير، وثمة اتصالات جرت بينه وبين الرؤساء المعنيين، والجزائر تمتلك ثقلًا دبلوماسيًا كبيرًا على المستويين الأفريقي والدولي”.

وأضاف “تصريح رئيس الجزائر بأن الأطراف الثلاثة لديها وجهات نظر مقبولة بالنسبة للوسيط، يجعل هذا الوسيط قادرًا على حث الأطراف على التنازل والوصول إلى اتفاق محدد”.

وتابع “هناك مؤشرات إيجابية واضحة في المبادرة الجزائرية أهمها أنها ترجع إلى النقطة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015 التي تدعو الأطراف لرفع المسائل المختلف عليها إلى رؤساء الدول والتعامل معها في أعلى المستويات”.

وكان تبون قد أكد وجود مبادرة جزائرية بشأن أزمة سد النهضة وأنها لاقت تجاوبًا كبيرًا من أطراف الأزمة.

وقال في مقابلة مع التلفزيون الجزائري إن بلاده تعوّل على ثقلها الدبلوماسي في أفريقيا لحل الخلاف بشأن سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا.

في الوقت نفسه، أعلن مسؤولون في فريق التفاوض السوداني إعادة النظر في مواقفهم حول سد النهضة بعد المعلومات المضللة التي قدمتها إثيوبيا بشأن الملء الثاني على حد قولهم، كما أكدوا اتخاذ احتياطيات الملء الثالث للسد العام المقبل مبكرًا وفقًا لصحيفة (سودان تريبيون).

وأبلغ مسؤولون في وزارة الري أن فريق التفاوض يعمل على مراجعة مواقفه نتيجة الآثار السلبية لعدم تبادل المعلومات والمعلومات المضللة على حد قولهم، مشيرين إلى أن المعلومات التي قدمت إلى الخرطوم في 5 يوليو/ تموز لو تم الأخذ بها لحدثت خسائر ضخمة.

وتحدث أحد المسؤولين عن أن الأعمال الإنشائية في سد النهضة وصلت إلى 80% متوقعًا الانتهاء منها خلال عام، بينما لا تزال الأعمال الكهرومائية عند نسبة 65% وتحتاج إثيوبيا لأكثر من عامين لإكمالها.

وأكد المسؤول ذاته أنه إذا حاولت إثيوبيا تعويض عدم تخذين الـ 13.5 مليار متر مكعب في العام المقبل من الملء الثالث ستحدث كارثة في البلاد وحينها لا مجال للتفاوض.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة