أربعة قتلى مصريين في أسوأ حريق منذ عقود بقبرص اليونانية (فيديو)

حرائق غابات قبرص اليونانية تعد الأسوأ منذ عقود
حرائق غابات قبرص اليونانية تعد الأسوأ منذ عقود (غيتي)

لقي أربعة عمال مصريين حتفهم في حريق ضخم اندلع في الجانب الجنوبي لغابات جبل ترودوس في قبرص اليونانية، وفق ما أعلنته السلطات، اليوم الأحد.

وتحدث الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس عن الحريق واصفًا ما جرى بـ”إحدى أسوأ الكوارث في تاريخ البلاد الحديث”.

واندلع الحريق شمالي مدينة ليماسول السياحية، بعد ظهر أمس السبت، واجتاح مناطق جنوب سفوح جبال ترودوس في وقت تواجه البلاد موجة حر شديدة.

وتمكن رجال الإطفاء من السيطرة على النيران لكنهم يتخوفون من تجدّدها بسبب الرياح القوية.

وأعلن وزير الداخلية القبرصي نيكوس نوريس للصحفيين أنه عُثِر على 4 جثث قرب قرية أودوس بمنطقة لارنكا (جنوب) وهم أربعة عمال مصريين اعتبروا مفقودين، منذ أمس، كما أكدت السلطات القبرصية للسفارة المصرية في نيقوسيا.

واليوم، أكدت الخارجية المصرية -عبر بيان- أن الجهات القبرصية المعنية أعلمت السفارة المصرية في نيقوسيا “بوفاة 4 مواطنين مصريين كانوا يعملون بقبرص”.

وأشارت الخارجية في بيانها إلى انتقال طاقم السفارة المصرية إلى مناطق الحرائق لـ”فحص مكان الحادث وملابساته تمهيداً لإنهاء إجراءات نقل جثامين المتوفين المصريين إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن”.

 

وأوضحت الخارجية المصرية أن ذلك كان على ارتباط “باندلاع حرائق هائلة في بعض القرى القبرصية” وقد عُثِر على سيارتهم المحترقة بالكامل في واد.

وقال شرطي في المكان لوكالة فرانس برس إن الأشخاص الأربعة علقوا وسط النيران وحين غادروا سيارتهم للفرار سيرًا على الأقدام حاصرهم اللهب على بعد 600 متر في المرتفعات.

وأوقفت الشرطة رجلًا (67 عامًا) للاشتباه بأنه أشعل الحريق، ورآه شاهد يغادر المكان بسيارته عند اندلاع الحريق حسبما أعلنت الشرطة، مضيفة أنه قد يواجه أيضًا اتهامات بالقتل غير العمد بسبب مقتل المصريين الأربعة.

وتشهد قبرص -الواقعة جنوب شرقي حوض المتوسط- حرائق غابات تتكرر خلال فترة الجفاف في فصل الصيف الطويل الممتد من يونيو/حزيران إلى أكتوبر/تشرين الأول وسط درجات حرارة مرتفعة.

الحريق الأكبر منذ عقود

وزار الرئيس القبرصي مركز إدارة الأزمة في قرية فافاتسينيا الواقعة على بعد كيلومترات شرق الحريق، قبل أن يتفقد المواقع التي التهمتها النيران، حسب وكالة الأنباء القبرصية.

وقال للصحفيين إن النيران التهمت أكثر من 55 كيلومترًا مربعا من الأراضي محذرًا من احتمال تجدُّدها.

وأضاف “الوضع تحت السيطرة جزئيًّا وما يقلقنا هو تزايد سرعة الرياح بعد الظهر”.

وغرّد أناستاسيادس عبر حسابه الموثّق في تويتر “إنها مأساة، إنه أكبر حريق منذ 1974″، في إشارة إلى انقسام الجزيرة بعدما احتلت تركيا ثلثها الشمالي.

وأضاف أن الحريق أدى إلى وفيات وأتى على ممتلكات وغابات، مشيرا إلى أن “الحكومة ستقدّم مساعدات فورية إلى الضحايا وعائلاتهم”، وتابع “لن نتخلى عن أحد في ظل الدمار الناجم عن الحريق”.

وفي وقت سابق الأحد، قال وزبر الداخلية القبرصي نيكوس نوريس للصحفيين “توجّه محققون متخصصون في الطب الشرعي إلى الموقع لتحديد هويات الضحايا”، موضحا أن “جميع المؤشرات تدل على أن الجثث لأربعة مفقودين نبحث عنهم منذ أمس”.

ويتمركز رجال إطفاء على طول الطريق المؤدية إلى فافاتسينيا وتحلِّق مروحيات عدة قرب مكان الحريق، كما ترتفع سحب دخان في السماء.

ويمكن رؤية جذوع الأشجار المتفحمة فوق الأرض المكسوة بالرماد، في المنطقة التي أخمدت فيها النيران، كما تظهر من الطريق أشجار زيتون محترقة فيما الدخان يتصاعد من الجمر.

تعزيزات دولية

ولمواجهة حجم الحريق، أطلقت السلطات القبرصية، منذ مساء أمس، نداء لطلب مساعدة دولية واستجابت اليونان وإيطاليا في إطار آلية المساعدة الطارئة الأوربية مع إرسال طائرات لإخماد الحرائق.

وأفاد المفوض الأوربي لشؤون إدارة الأزمات يانيز لينارتشيتش عبر تويتر أن فرق الإطفاء الجوية قد حُشدت لمجابهة النيران، مشيرًا إلى إرسال إيطاليا واليونان طائرات للمساعدة.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات

حول هذه القصة

قال الدفاع المدني الفلسطيني في بيان له، إن طواقم الإطفاء لديه تبذل جهودا جبارة في إخماد الحرائق التي يخلفها القصف الإسرائيلي رغم ضعف الإمكانيات، وتواجه صعوبات كبيرة في السيطرة على بعض الحرائق.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة