تونس.. هدوء يسود العاصمة والاتحاد الأوربي يدعو لاستئناف عمل البرلمان في أقرب وقت

ضباط شرطة يقفون أمام مبنى البرلمان في تونس العاصمة يوم 27 يوليو/تموز (رويترز)
ضباط شرطة يقفون أمام مبنى البرلمان في تونس العاصمة يوم 27 يوليو/تموز (رويترز)

دعا الاتحاد الأوربي، اليوم الثلاثاء، إلى عودة الاستقرار السياسي في تونس في أقرب وقت، بعدما دخلت البلاد في أزمة إثر إقالة الرئيس قيس سعيّد رئيس الحكومة وتجميد البرلمان.

يأتي ذلك بينما خيم الهدوء صباح اليوم على محيط مقر البرلمان والشوارع الرئيسية في العاصمة تونس، مع دخول قرارات سعيد المرتبطة بإعلان التدابير الاستثنائية في البلاد يومها الثاني.

وقال مسؤول سياسة التكتل الخارجية جوزيب بوريل في بيان “يتابع الاتحاد الأوربي باهتمام كبير التطورات في تونس”.

وأضاف “ندعو إلى إعادة الاستقرار للمؤسسات في أقرب وقت وإلى استئناف النشاط البرلماني خصوصا واحترام الحقوق الأساسية والامتناع عن كافة أشكال العنف”.

وشدد بوريل على أن “المحافظة على الديموقراطية واستقرار البلاد أولويات”، مشيرًا إلى “الدعم الكبير” الذي يقدمه الاتحاد الأوربي لتونس لمساعدتها في أزمتها المالية ومواجهة كوفيد-19.

ضابط شرطة يقف أمام مبنى البرلمان في تونس العاصمة يوم 27 يوليو/تموز (رويترز)

هدوء في العاصمة

وفي تونس العاصمة، بدت ساحة باردو، أمام مقر البرلمان، شبه خاوية من المارة بينما انتشرت وحدات من الأمن في محيطه لتأمين المنطقة. ويراقب جنود من أمام مدرعة، الوضع داخل ساحة البرلمان، خلف أبوابه الحديدية الموصدة.

وشهدت الساحة مناوشات أمس الاثنين بين أنصار حركة النهضة وأنصار الرئيس قيس سعيد، كما اعتصم عدد من النواب ورئيس البرلمان راشد الغنوشي داخل سيارته أمام المقر لساعات احتجاجًا على تجميد جميع اختصاصات المؤسسة التشريعية.

وتسير الحركة في شوارع العاصمة منذ صباح اليوم بشكل اعتيادي وسط وجود للأمن في المفترقات، والجيش أمام المقرات والمنشآت الحساسة وبينها مقر الحكومة في القصبة الذي أُخلي من موظفيه بعد إعلان الرئيس توليه السلطة التنفيذية بنفسه.

وينتظر في أي لحظة تعيين الرئيس قيس سعيد -الذي أصدر أمرًا بإيقاف العمل في المؤسسات الإدارية والعمومية- اليوم أو غدًا الأربعاء، رئيس حكومة وأعضائها.

وطالب اتحاد الشغل الرئيس سعيد بوضع ضمانات دستورية لقراراته وعدم التوسع في التدابير الاستثنائية.

ودخلت تونس التي كانت مهد انتفاضات “الربيع العربي” قبل عقد، في أزمة دستورية الأحد بعدما أقال الرئيس رئيس الوزراء هشام المشيشي وأمر بتجميد أعمال البرلمان لثلاثين يومًا، في خطوة وصفتها حركة النهضة بـ “الانقلاب”.

وأقال سعيّد لاحقًا وزيري الدفاع والعدل. وتأتي الأزمة في أعقاب جمود استمر على مدى شهور بين الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان راشد الغنوشي.

أثّر ذلك سلبا على استجابة الحكومة لتفشي كوفيد-19 لتزداد الوفيات جراء الوباء. وتسجل تونس أحد أعلى معدّل الوفيات نسبة لعدد السكان على مستوى العالم.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة