تونس.. النهضة تدعو الرئيس للتراجع عن قراراته والقضاء يؤكد استقلاليته

ضابط شرطة يقف أمام مبنى البرلمان في تونس العاصمة يوم 27 يوليو/تموز (رويترز)
ضابط شرطة يقف أمام مبنى البرلمان في تونس العاصمة يوم 27 يوليو/تموز (رويترز)

دعت حركة النهضة التونسية، الرئيس قيس سعيّد إلى التراجع عن قراراته ومعالجة التحديات والصعوبات التي تعاني منها البلاد ضمن الإطار الدستوري والقانوني مع ضرورة استئناف عمل البرلمان، بينما رفض المجلس الأعلى للقضاء استحواذ الرئيس على النيابة العمومية.

كما دعت الحركة في بيان، اليوم الثلاثاء، الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية إلى تكثيف المشاورات حول المستجدات الأخيرة التي عاشتها البلاد حفاظًا على المكتسبات الديمقراطية، والعودة في أقرب الأوقات إلى الأوضاع الدستورية والسير العادي والقانوني لمؤسسات ودواليب الدولة.

واعتبرت الحركة أن الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها رئيس الجمهورية “غير دستورية وتمثل انقلابا على الدستور والمؤسسات” خاصة ما تعلق منها بتجميد النشاط النيابي واحتكار كل السلطات دون جهة رقابية دستورية.

وعبرت الحركة عن “تفهمها للمطالب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إلى جانب الخطر الوبائي الكبير الجاثم على تونس (في إشارة إلى كورونا)، بما يجعل هذه القضايا أولويّة مطلقة للبلاد تحتاج إلى إدارة حوار وطني ورسم خيارات جماعية قادرة على اخراج البلاد من جميع أزماتها”.

وحيت الحركة “المؤسسة العسكرية والأمنية الساهرة على أمن البلاد وسلامته ورمز وحدته وسيادته”، مجددة الدعوة إلى “ضرورة النأي بها عن التجاذبات والمناكفات السياسية”.

وأعربت عن “تقديرها لكل الذين رفضوا خرق الدستور والتعسف في تأويله وعبّروا عن مواقفهم بشكل حضاري وسلمي، ويخص بالذكر مناضلات الحركة ومناضليها”.

ونبهت الحركة إلى “خطورة خطابات العنف والتشفّي والاقصاء على النسيج الاجتماعي الوطني وما يفتحه من ويلات البلاد في غنى عنها”.

ونددت الحركة “بكل التجاوزات”، داعية إلى “الملاحقة القضائية لمقترفيها”. كما دعت كل التونسيين إلى “مزيد التضامن والتآزر والوحدة والتصدي لكل دعاوي الفتنة والحرب الأهلية”.

هذا ودعا المجلس الأعلى للقضاء في تونس إلى النأي بالسلطة القضائية عن كل التجاذبات السياسية، ووصف القضاة بأنهم مستقلون.

جاء ذلك بعدما أعلن سعيد في وقت سابق اعتزامه رئاسة النيابة العمومية. وأكد المجلس في بيان، أن النيابة العمومية جزء من القضاء العدلي وأنها تمارس مهامها في نطاق ما تقتضيه النصوص القانونية الجاري العمل بها.

وكان سعيّد  قد أعلن مساء الأحد، عقب اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية، تجميد اختصاصات البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤس النيابة العامة.

وأدان البرلمان الذي يترأسه راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة، بشدة في بيان لاحق، قرارات سعيّد، وأعلن رفضه لها، بينما أعلن المشيشي استعداده لتسليم السلطة إلى رئيس حكومة جديد يعينه رئيس الدولة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة