أحزاب تونسية ترفض قرارات قيس سعيد.. ورئيس هيئة الانتخابات: القرارات لا تطابق أحكام الدستور

تشديد الإجراءات الأمنية حول مبنى البرلمان مع تجمع أنصار ومعارضي قرارات الرئيس قيس سعيد أمامه (الأناضول)
تشديد الإجراءات الأمنية حول مبنى البرلمان مع تجمع أنصار ومعارضي قرارات الرئيس قيس سعيد أمامه (الأناضول)

رفضت أحزاب وشخصيات تونسية عدة قرارات الرئيس قيس سعيد الأخير بإعفاء رئيس الحكومة من مهامه وتجميد العمل بمجلس النواب معتبرين القرارات انقلابا على الدستور والقانون.

وكانت حركة النهضة، أكبر الأحزاب الممثلة في البرلمان التونسي، دعت أنصارها للتوجه إلى مجلس نواب الشعب “حماية للثورة ولإرادة الشعب”.

وعارض حزب التيار الديمقراطي تأويل رئيس الجمهورية للفصل 80 من الدستور ورفض ما ترتب عنه من قرارات وإجراءات خارج نصوصه في بيان عقب اجتماع طارئ لمكتب الحزب السياسية وكتلته النيابية (22 نائبا من أصل 217) اليوم.

ويعدّ حزب التيار الديمقراطي من أبرز مكونات الكتلة الديمقراطية المعارضة لحكومة المشيشي، ويعدّ موقفه المعلن في البيان متناقضا مع موقف سامية عبو القيادية بالحزب التي كانت قالت في مداخلة سابقة مع الجزيرة إنّ الإجراءات التي اتخذها الرئيس لم تخرق الدستور.

واعتبرت كتلة حزب قلب تونس، القوة الثانية في البرلمان، في بيان أن القرارات المتخذة من الرئيس قيس سعيد “خرق جسيم للدستور” ورجوع بالبلاد إلى “الحكم الفردي”.

وعبرت الكتلة عن تمسكها بدولة القانون والمؤسسات مضيفة أنها “تحترم الشرعية الانتخابية وترفض أي قرار يتنافى مع مخرجاتها المؤسساتية”، كما أكدت انحيازها “لمطالب شعبنا المشروعة والتي لا طالما دعونا لتحقيقها وطالبنا كل الأطراف بالانكباب على العمل عليها عوض الانخراط في المعارك السياسية الزائفة”.

ودعت مجلس نواب الشعب (البرلمان) إلى الانعقاد فورا، كما دعت “رئيس الحكومة هشام المشيشي إلى تولي مهامه الشرعية وتفادي إحداث فراغ في مؤسسة رئاسة الحكومة، كما طالبت الجيش والأمن الوطنيين “بالالتزام بدورهما التاريخي الوطني لحماية الدولة ومؤسساتها وقيم الجمهورية وثوابتها والشعب وأمنه”.

وعبر ائتلاف الكرامة في تونس عن رفضه القطعي للقرارات الأخيرة التي أعلنها الرئيس قيس سعيد داعيا الشعب إلى الدفاع عن حريته وثورته.

وقال الناطق الرسمي باسم ائتلاف الكرامة (18 مقعدا في البرلمان من إجمالي 217 مقعدا) إن “الائتلاف يرفض قطعيا هذه القرارات الانقلابية الفاشلة”.

واعتبر مخلوف أن الفصل (المادة) 80 من الدستور التونسي لا يسمح لسعيد باتخاذ هذه القرارات، ردا على تبرير الرئيس قراراته الأخيرة بتلك المادة.

وقال مخلوف إن “مجلس نواب الشعب ليس مجمدا ولن يُجمّد”، وطالب “القوات المسلحة وقوات الأمن الداخلي بعدم الانصياع لهذه القرارات”.

من جانبه اعتبر حزب العمال التونسي في بيان له أن “تصحيح مسار الثورة لا يكون بالانقلابات وبالحكم الفردي المطلق”.

وأكد أن قرارات سعيد الأخيرة ستفضي إلى “مرحلة جديدة ستزيد فيها خطورة الأوضاع المتأزمة التي تعاني منها البلاد على جميع الأصعدة، بل قد تؤدي إلى سقوطها في دوامة العنف والاقتتال”.

وذكرت وسائل إعلام تونسية عن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون قوله إن قرارات الرئيس لا تطابق أحكام الدستور ومن شأنها إرباك المسار العام، موضحا أنه لا يمكن التوجه نحو انتخابات مبكرة سابقة لأوانها في ظل الفراغ الدستوري.

ورفض الحزب الجمهوري التونسي، الإثنين، قرارات الرئيس قيس سعيد، بتجميد أنشطة البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، معتبرا أنها “انقلاب” على الدستور.

وقال الحزب غير الممثل في البرلمان في بيان إنّه “يرفض هذه القرارات التي تعد خروجا عن نص الدستور وانقلابا صريحا عليه وإعلانا عن العودة الى الحكم الفردي المطلق وحنثا باليمين التي أداها رئيس الجمهورية بالسهر على احترام الدستور”.

ودعا، رئيسَ الجمهورية إلى التراجع الفوري عن تلك القرارات والعودة إلى الشرعية والبحث عن حلول للأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد في إطار احترام الآليات الديمقراطية ومقتضيات الدستور.

وناشد الحزب “القوى الديمقراطية والوطنية إلى تنسيق جهودها للبحث سريعا عن حلول لهذه الازمة قبل استفحالها حفاظا على وحدة الدولة وصيانة الديمقراطية والسلم الأهلي”.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة