أوغندا.. استياء بعد تخصيص 25 مليون يورو لشراء سيارات النواب رغم تفشي كورونا

البرلمان الأوغندي (غيتي - أرشيفية)
البرلمان الأوغندي (غيتي - أرشيفية)

وزّعت السلطات الأوغندية، هذا الأسبوع، على النواب مخصّصات تعادل 25 مليون يورو لشراء سيارات، ما أثار استياء شعبيا عارما في البلد الواقع في شرق فريقيا والذي يعاني سكانه الأكثر ضعفا بشدة جراء أزمة كوفيد-19.

وتلقى كل عضو في المجلس النيابي -البالغ عددهم 529 نائبا- 200 مليون شلن أوغندي، أي نحو 48 ألف يورو.

وكان رئيس البلاد يويري موسيفيني قد أعلن، في 18 يونيو/حزيران الماضي، فرض حظر تجوّل وإغلاق المدارس والكنائس والحانات ستة أسابيع على الأقل لاحتواء تفشي الوباء الذي سجّل معدّلات قياسية محليا.

والسبت الماضي، صرّحت أنيت نانا ناماتا مديرة اتحاد الناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان في أوغندا لوكالة فرانس برس “من غير المقبول أن تشتري الحكومة سلعا فاخرة لمجموعة صغيرة في البرلمان يتلقى أفرادها راتبا شهريا يتخطى 30 مليون شلن (نحو سبعة آلاف يورو)، في حين يتعذّر على غالبية السكان الحصول على الغذاء”.

والغالبية الساحقة من سكان أوغندا هم من أصحاب الدخل المحدود الذين تراوح رواتبهم بين مئة ألف شلن (24 يورو) للعامل و280 ألف شلن (64 يورو) للمعلم.

وقال موزس إيسوبا، القيادي في المنتدى الوطني للمنظمات غير الحكومية في أوغندا، إن الأمر ينطوي على “إفلاس أخلاقي” للدولة، معتبرا أن المبلغ الذي خصّص للنواب كان يمكن أن يوزّع دعما بنحو 20 يورو “لأكثر من 500 ألف من الأشخاص الأكثر ضعفا”.

وصرّح إيسوبا لفرانس برس “هذا عمل مشين إذ تطالب الحكومة المواطنين المحرومين بالمساهمة في شراء اللقاحات المضادة لكوفيد-19 وتمنح هذه المبالغ الطائلة للنواب”.

وإزاء الاستياء العارم على منصّات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام، دافع المتحدث باسم الحكومة أفوونو أوبوندو عن القرار مشددا على أن للنواب “الحق في التنقل”، مشيرا إلى أنه “تقليد سار منذ زمن”.

وقال إن المبلغ يرمي إلى “تسهيل تنفيذهم تعهّدات قطعوها للناخبين”، مؤكدا أن منظّمات المجتمع المدني “كانت تعلم منذ زمن أن البرلمانيين سيتلقون مبالغ مالية لشراء سيارات”.

وفي 2018، أثار تسديد هذه المخصّصات غضبا شعبيا وقد اقتحم متظاهرون مقر البرلمان قبل أن تتمكن الشرطة من إخراجهم.

وسجّلت أوغندا -البالغ عدد سكانها 45 مليون نسمة- رسميا ما مجموعه 91 ألفا و710 إصابات بكوفيد-19 بينها 2496 وفاة، وقد بلغ إجمالي الفحوص التي أجريت في البلاد مليونا ونصف مليون.

وأطلقت البلاد، في مارس/آذار الماضي، حملة تلقيح شملت حتى الآن مليون شخص ونيّفا، علما بأن البلاد حدّدت هدفا بتلقيح أربعة ملايين شخص بنهاية العام.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة