إثيوبيا: التعبئة الثانية لسد النهضة أزالت الالتباسات بشأن تأثيره على السودان ومصر

سد النهضة الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
سد النهضة الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

قال يلما سيليشي عضو الوفد الإثيوبي بمفاوضات سد النهضة، اليوم الأربعاء، إن التعبئة الثانية للسد أزالت الالتباسات وأكدت التزام بلاده بعدم الإضرار بدولتي المصب (مصر والسودان).

وأضاف خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن أكثر من 80% من إجمالي البناء قد أُنجز وأن السد أوشك على الانتهاء، معتبرًا أن الملء الثاني قد أزال جميع التكهنات التي أثيرت بشأن التأثير على دول المصب، وأكد الالتزام بإنجاز السد دون الإضرار بدول المصب.

وحث سيليشي شعبي السودان ومصر على قبول حقيقة أن الملء الثاني للسد لم يتسبب في أي ضرر كبير لبلادهما بل إنه سيعود بكثير من الفوائد على بلدان المصب والمنطقة بأكملها، وفق قوله.

وأمس، دعا وزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين، الاتحاد الأوربي إلى اتخاذ موقف محايد كمراقب للعملية التفاوضية.

وقال خلال لقاء بالممثلة الخاصة للاتحاد أنيتا ويبر في أديس أبابا، إن التعبئة الثانية للسد تمت وفقًا لاتفاق إعلان المبادئ، وخلال موسم الأمطار دون التسبب في ضرر ملموس لدولتي المصب.

إثيوبيا قالت إنها أكملت بنجاح عملية الملء الثانية لسد النهضة بالمياه (مواقع التواصل)

وبعد تأكيد أديس أبابا إنجاز مهمة التعبئة الثانية لسد النهضة من دون التوصل لاتفاق مع دولتي المصب، ما زالت القاهرة والخرطوم تبحثان عن مسار مفاوضات تُلزم إثيوبيا بالاتفاق بشأن ملء وتشغيل السد.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الثلاثاء، موقف مصر الثابت بالتمسك بحقوقها التاريخية في مياه النيل وبالحفاظ على أمنها المائي.

وشدد السيسي خلال مكالمة مع رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته لدفع عملية التفاوض بجدية وبإرادة سياسية حقيقية، وفق تعبيره، للتوصل إلى اتفاق شامل وعادل وملزم قانونًا لملء السد وتشغيله.

بدوره، أوضح جونسون دعمه جهود استئناف عملية التفاوض من أجل التوصل إلى حل عادل للأزمة.

وفي كلمة متلفزة أمس، دعا رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، إثيوبيا إلى الامتناع عن “الإجراءات المنفردة”، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة بما يتماشى مع القانون الدولي.

وقالت وزارة الري السودانية إنها ترفض إجراءات إثيوبيا الأحادية، وأكدت أن الوقت لم يَفُت بعد للتوصل إلى اتفاق بشأن أزمة سد النهضة، رغم إعلان إثيوبيا اكتمال الملء الثاني.

وكانت أديس أبابا أعلنت الإثنين انتهاء المرحلة الثانية من تعبئة سد النهضة، وعزت سرعة الانتهاء إلى الأمطار الغزيرة التي هطلت على الهضبة الإثيوبية.

وأكدت إثيوبيا أنها خزنت الكميات المستهدفة بهذه المرحلة، ولكن مصر والسودان قالتا إن مستوى الإنشاءات الحالية لسد النهضة لا يسمح بتخزين الكميات التي حددت سلفًا، وهي 13 مليار متر مكعب من المياه.

ووسط تعثر المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي منذ أشهر، أخطرت إثيوبيا دولتي مصب نهر النيل (مصر والسودان)، في 5 يوليو/تموز الجاري، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

وفي 8 يوليو الجاري، خلص مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة إعادة مفاوضات سد النهضة تحت رعاية الاتحاد الأفريقي بشكل مكثف لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

بعد تأكيد أديس أبابا إنجاز مهمة التعبئة الثانية لسد النهضة من دون التوصل لاتفاق مع دولتي المصب، ما زالت القاهرة والخرطوم تبحثان عن مسار مفاوضات تُلزم إثيوبيا بالاتفاق بشأن ملء وتشغيل السد.

20/7/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة