آية.. طفلة سورية تُكفن في ملابس العيد وتلحق بأخواتها الثلاثة إلى القبر (فيديو)

الطفلة السورية آية صوفيا طقيقة (مواقع التواصل)
الطفلة السورية آية صوفيا طقيقة (مواقع التواصل)

لحقت الطفلة آية صوفيا سامر طقيقة بأخواتها إيمان وخديجة وتسنيم الذين قضوا جراء قصف النظام السوري لبلدة (احسم) بجبل الزاوية، لكنها تأخرت عنهم لترتدي ملابس العيد.

وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يجسّد معاناة الأب الذي فقد بناته الأربع، آخرهم آية والتي أصر على أن يُلبسها زي العيد قبل أن يودّعها الوداع الأخير.

وفي المقطع يظهر الأب وهو يُلبِس آية بعد وفاتها ملابس العيد في مشهد يجمع بين الصدمة والحزن والصبر.

وتوفيت الطفلة وأخواتها بعد قصف قوات النظام السوري للمنطقة، الأحد الماضي، وذلك للأسبوع السابع على التوالي لهذا القصف رغم سريان وقف إطلاق النار في المنطقة.

ووفق ناشطين على مواقع التواصل، فإن سامر محمد صبري طقيقة قد سمى ابنته المولودة بالتزامن مع افتتاح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مسجد آيا صوفيا بمدينة إسطنبول، العام الماضي.

وكانت قوات الدفاع المدني قد انتشلت، صباح أمس، جثمان إيمان سامر طقيقة من تحت الأنقاض بعد أكثر من 30 ساعة من قصف قوات النظام للبلدة.

وتشهد مناطق جبل الزاوية وريف إدلب الجنوبي حالة استنفار قصوى واستعداد فصائل المعارضة للرد على قوات النظام في جميع نقاط التماس في ريفي إدلب وحماة.

والسبت الماضي، قضى 6 مدنيين وأصيب مثلهم -بينهم أفراد دفاع مدني (الخوذة البيضاء)- خلال قصف قوات النظام السوري على مناطق سكنية بمحيط قرية سرجة بريف إدلب.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر محلية أن الهجوم انطلق من مدينة معرة النعمان بالمحافظة نفسها، وقد أسفر -وفق معلومات أولية- عن مقتل 6 مدنيين -بينهم طفلان- وإصابة 6 آخرين بينهم 3 من الدفاع المدني.

وأشارت إلى أن المصابين نقلوا إلى المستشفيات القريبة من القرية المستهدفة الواقعة في منطقة جبل الزاوية.

والخميس الماضي، أفادت المعارضة السورية بمقتل 5 أشخاص -بينهم طفلان- وإصابة أكثر من 9 آخرين في قصف مدفعي على بلدة بريف إدلب شمال غربي سوريا.

وقال مصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن بين الجرحى خمسة أطفال جراء سقوط قذائف في محيط مسبح في بلدتي الفوعة وإبلين بريف إدلب الجنوبي.

وتشهد مناطق ريف إدلب الجنوبي -تتقاسم السيطرة عليها قوات النظام وفصائل المعارضة المدعومة من تركيا وهيئة تحرير الشام- تصعيدًا كبيرًا من منتصف الشهر الماضي، رغم التفاهمات الروسية التركية واعتبارها منطقة خفض تصعيد بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة.

ويقطن المنطقة 4.5 ملايين نسمة، منهم 3 ملايين نازح في مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا)، بينما يعيش 1.5 مليون سوري في مناطق تخضع لسيطرة القوات التركية وفصائل موالية لها.

وسبق أن حذّرت منظمة الصحة العالمية من تدهور الأوضاع وبلوغ “كارثة إنسانية” في إدلب، لا سيّما مع تفشي فيروس كورونا ومتحوّراته بالعالم، مشدّدة على حيوية معبر باب الهوى في إنقاذ حياة المصابين والمخالطين لهم من وطأة الفيروس.

وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران التوصل إلى اتفاق على إقامة منطقة خفض تصعيد في إدلب ضمن اجتماعات (أستانا) المتعلقة بالشأن السوري، غير أن قوات النظام السوري وداعميه يهاجمون المنطقة من حين لآخر بما يخالف اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في 5 مارس/آذار 2020.

وتشهد سوريا منذ 2011 نزاعًا داميًّا تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دمارًا هائلًا بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة