إثيوبيا تحدد موعدا متوقعا للانتهاء من الملء الثاني لسد النهضة والسودان يتخذ إجراءات احتياطية

أديس أبابا تتوقع الانتهاء من الملء الثاني لسد النهضة في موسم الأمطار الحالي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
أديس أبابا تتوقع الانتهاء من الملء الثاني لسد النهضة في موسم الأمطار الحالي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

توقعت إثيوبيا السبت الانتهاء من الملء الثاني لسد النهضة في موسم الأمطار الحالي، بينما أعلن السودان تخزينه 1.6 مليار متر مكعب من المياه لتأمين المستويات في نهر النيل والنيل الأبيض تحسبًا للملء الثاني للسد الإثيوبي.

وقال عضو فريق التفاوض الإثيوبي جيديون أسفاو، في مقابلة مع وكالة أنباء بلاده الرسمية، إن عملية بناء السد وصلت أكثر من 80 % وإنه من المتوقع الانتهاء من الملء الثاني للسد في موسم الأمطار الحالي.

واعتبر أسفاو أن المرحلة الثانية لملء السد تمثل حدثًا تاريخيًا لإثيوبيا لتوليد الطاقة والتخفيف من فقر الطاقة في البلاد. ولم يقدم المسؤول الإثيوبي تفاصيل بشأن كمية المياه التي سيحتجزها خزان السد خلال الملء الثاني.

لكن خبير الموارد المائية وأستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة عباس شراقي قال في تصريحات إعلامية سابقة إن الجانب الإثيوبي نجح في الانتهاء من تعلية الممر الأوسط لسد النهضة بارتفاع 4 أمتار إضافية؛ ما يمكنه من تخزين حوالي 6 مليارات متر مكعب من المياه، خلال يوليو/تموز الجاري.

وأضاف أنه مع الاستمرار في تعلية الممر الأوسط إلى 30 مترًا كما هو مقرر، يمكن للإثيوبيين خلال أغسطس/أب استكمال المتبقي من الحصة المراد تخزينها وهي 13.5 مليار متر مكعب.

صور حديثة لسد النهضة الإثيوبي (تويتر)

وفي السودان، قال مدير إدارة الخزانات بوزارة الري والموارد المائية معتصم العوض، في مقطع مصور بثته صفحة الوزارة على فيسبوك “حتى لا تتكرر مشكلة العام الماضي أجرينا احتياطات لتخفيف أثر ملء سد النهضة”.

وتابع “احتفظنا في خزان جبل أولياء (جنوبي العاصمة الخرطوم) بحوالي 600 مليون متر مكعب لمقابلة ملء سد النهضة في شهر يوليو/تموز ليكون لدينا مناسيب معقولة في النيل الأبيض ونهر النيل”. وأضاف “في نهاية يوليو سيكون لدينا أيضًا مخزون في خزان الروصيرص بحوالي مليار متر مكعب”.

وأردف “الـ1.6 مليار متر مكعب ستؤمن لنا المناسيب في نهر النيل والنيل الأبيض، ولن تكون هناك إشكالية في سحب الطلمبات (المضخات) الزراعية وطلمبات مياه الشرب في نهر النيل شمال الخرطوم والنيل الأزرق والنيل الأبيض”.

وأشار إلى أن “تخزين إثيوبيا للمياه في الملء الأول لسد النهضة في يوليو 2020 تم دون إخطار وزارة الري السودانية، ما أسفر عن خروج كل محطات الشرب في ولايتي الخرطوم ونهر النيل (شمال) من الخدمة”.

 

وتتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات حول السد -المُقام على النيل الأزرق الرافد الرئيسي لنهر النيل- يرعاها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات.

وفي 5 من يوليو/تموز، أخطرت إثيوبيا دولتي مصب نهر النيل ببدء عملية ملء ثانٍ للسد دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي وهو ما رفضته مصر والسودان باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

وتصر أديس أبابا على تنفيذ ملء ثانٍ للسد بالمياه، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه وتقول إنها لا تستهدف الإضرار بالخرطوم والقاهرة وإن الهدف من السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.

لكن مصر والسودان تتمسكان بالتوصل أولًا إلى اتفاق ثلاثي حول ملء وتشغيل السد لضمان استمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، وهي 55.5 مليار متر مكعب و18.5 مليارًا على الترتيب.

وفي 8 من يوليو/تموز الجاري خلص مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة إعادة مفاوضات سد النهضة تحت رعاية الاتحاد الأفريقي بشكل مكثف لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

انتقد ديفيد شين سفير الولايات المتحدة الأسبق لدى إثيوبيا، أداء الاتحاد الأفريقي فيما يتعلق بأزمة سد النهضة، معتبرًا أن القضية سياسية فنية تنموية في آن واحد، مستبعدًا خيار الحل العسكري.

15/7/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة