بعد مطالبته السيسي بالتنحي.. اعتقال رئيس تحرير الأهرام الأسبق عبد الناصر سلامة

الكاتب الصحفي عبد الناصر سلامة رئيس تحرير جريدة الأهرام الأسبق
الكاتب الصحفي عبد الناصر سلامة رئيس تحرير جريدة الأهرام الأسبق

قالت مصادر للجزيرة مباشر إن قوات الأمن المصرية اعتقلت رئيس تحرير جريدة الأهرام الحكومية الأسبق عبد الناصر سلامة من منزله في محافظة الإسكندرية فجر اليوم الأحد.

وتعرض سلامة لحملة شرسة من إعلاميين مقربين من النظام إثر مقال نشره عبر صفحته الشخصية على فيسبوك طالب فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتنحي عن الحكم وتقديم نفسه للمحاكمة، بسبب ما سماه “الهزيمة الثقيلة أمام إثيوبيا، وإضاعة حق مصر التاريخي في مياه النيل”.

وقبل أيام تقدم محامي مقرب من النظام ببلاغ للنائب العام اتهم فيه سلامة بـ”التحريض على قلب نظام الحكم في مصر، ونشر أخبار كاذبة عن مؤسسات الدولة وملف السد النهضة الإثيوبي، بغرض نشر الفوضى والاضطرابات في البلاد”.

وكان سلامة كتب مقالا بعنوان “افعلها يا ريس”، قال فيه: “لماذا لا تكون لدى الرئيس السيسي الشجاعة الأدبية والأخلاقية، ويعلن مسؤوليته المباشرة عن الهزيمة الثقيلة أمام إثيوبيا، وإضاعة حق مصر التاريخي في مياه النيل، عندما منح الشرعية للسد بالتوقيع على اتفاقية 2015 المشؤومة، وكان يدرك حينها عواقب ما يفعل، ولاحقاً بمنحه الشرعية مرة أخرى باللجوء إلى مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، من دون إعداد جيد”.

وأضاف سلامة في المقال: “السيسي تغاضى عن بناء جسم السد الإثيوبي، وعجز عن اتخاذ قرار عسكري يعيد القيادة الإثيوبية المتآمرة إلى صوابها، كما فشل في حشد التأييد الدولي لقضية مصر العادلة، على الرغم من إنفاق المليارات من الدولارات، من أموال القروض الخارجية، على شراء السلاح وغير السلاح من الدول المؤثرة عالمياً”.

وتابع قائلاً: “الأمانة والشجاعة تقتضيان خروج الرئيس المصري إلى الشعب بإعلان تنحيه عن السلطة، وتقديم نفسه لمحاكمة عادلة، لا سيما بعد إهداره ثروات مصر على تسليح لا طائل من ورائه، وتكبيل البلاد بديون باهظة لن تستطيع أبداً سدادها، وإشاعة حالة من الرعب والخوف بتهديد المصريين بنشر الجيش خلال 6 ساعات، وتقسيم المجتمع طائفياً ووظيفياً وفئوياً بخلق حالة استقطاب غير مسبوقة، وسجن واعتقال عشرات الآلاف من المواطنين، وتحويل سيناء إلى مقبرة للجنود والضباط، نتيجة إدارة بالغة السوء لأزمة ما كان لها أن تكون، ناهيك عن عشرات الاتهامات التي ستتكشف في أوانها”.

وفي يونيو/ حزيران الماضي قررت النيابة العامة حبس الدبلوماسي السابق في سفارة مصر بفنزويلا يحيى نجم، وذلك بعد اتهامه بالانضمام إلى “جماعة إرهابية” ونشر أخبار كاذبة.

وكان نجم قد هاجم أداء الدولة المصرية في أزمة سد النهضة واصفا التصريحات المتضاربة للنظام بـ”الهذيان الداخلي والانفصام الشخصي” في منشور على حسابه الرسمي بفيسبوك.

وتشهد مصر منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائد الجيش السابق، السلطة عام 2014 حملة اعتقالات شملت معارضين ليبراليين فضلا عن الإسلاميين الذين أطاح بهم من السلطة قبل ذلك بعام في انقلاب عسكري.

ويواجه نظام السيسي اتهامات من قبل منظمات غير حكومية بقمع المعارضة ومدافعين عن حقوق الإنسان، وتؤكد هذه المنظمات أن في مصر اليوم حوالي 60 ألف سجين سياسي.

لكن القاهرة تنفي قطعيا هذه الاتهامات وتؤكد أنها تخوض حربا ضد الإرهاب وتتصدى لمحاولات زعزعة استقرار البلاد.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة