مأساة تعيد مجزرة سيارة الترحيلات للواجهة.. ماذا حدث لـ 25 معتقلة في مصر؟ (فيديو)

هيثم غنيم:سيارات الترحيلات في مصر سيئة التهوية ومصنوعة من الحديد والصفيح المبطن (مواقع التواصل)
هيثم غنيم:سيارات الترحيلات في مصر سيئة التهوية ومصنوعة من الحديد والصفيح المبطن (مواقع التواصل)

قالت شيماء عبد الفتاح شقيقة المعتقلة إسراء عبد الفتاح إن 25 معتقلة بينهن إسراء تعرضن للاختناق جراء حبسهن في سيارة ترحيلات لا تحتوي على فتحات للتهوية لفترة كبيرة في ظل ارتفاع كبير بدرجات الحرارة.

وحاول المحتجزات -ومن بينهن الصحفية إسراء عبد الفتاح والمحامية ماهينور المصري والمدونة رضوى محمد- الاستغاثة غير أن حراس السيارة تركوهن داخلها من دون ماء ولا طعام لأكثر من ساعة.

ونقلت شيماء -عبر منشور لها في فيسبوك- قول شقيقتها للقاضي أثناء جلسة النظر في تجديد الحبس “لو كنا بهائم كنتم فتحتوا علينا تشوفونا عايشين ولا متنا”، مطالبة القاضي بعدم حضور جلسات التجديد لحين توافر سيارات ترحيلات آدمية.

وأفادت مصادر حقوقية بحدوث حالات اختناق داخل السيارة بسبب ضيق المساحة وارتفاع درجة الحرارة، وعندما حاولن الشكوى لم يتصرف حراس السيارة وتركوها على حالها.

وتعليقًا على ما تعرضت له إسراء وبقية المعتقلات قال الناشط هيثم غنيم -في لقاء على الجزيرة مباشر- إن من المعروف عن سيارات الترحيلات في مصر إنها سيئة التهوية ومصنوعة من الحديد والصفيح المبطن ومع درجات الحرارة العالية تتحول إلى فرن متحرك.

وتساءل: لماذا تتعمد السلطات الأمني ترك المساجين في سيارات الترحيلات لفترات زمنية طويلة بدون ماء أو طعام بدلا من نقلهم إلى مكان آخر ينتظرون فيه جلسات المحاكمة؟

وذكّر هيثم بما حدث سابقًا بعد أحداث فض اعتصام رابعة داخل أحد سيارات الترحيلات عندما قام المحتجزون بطرق جوانب السيارة فأطلقت عليهم قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع مما أدى المجزرة الشهيرة ومقتل 38 شخصًا بداخلها.

بدوره طالب المحامي المصري محمود عطية -المؤيد للنظام المصري- وزارة الداخلية بتركيب مكيفات داخل سيارات الترحيلات خاصة في هذا الجو شديد الحرارة في مصر.

وقالت الصحفية رشا عزب عبر تويتر “كنا قريبين من تكرار مأساة كلنا عارفين اللي حصل فيها. في كارثة في إدارة الترحيلات والدولة لا تتعلم من جرائمها السابقة، الرحمة منعدمة والجبروت متحكم في أبسط الأمور حتى لو كان نقل مساجين”.

وكتبت الناشطة لبنى درويش “نفس السيناريو المرعب. نحن في بيوتنا وأشغالنا ومش عارفين نستحمل الحر رغم أن بعضنا عنده تكييف ولا مروحة ولا حتى قادر يقوم ياخد دوش ويشرب مية. تخيل الحر دة في عربية حديد من غير شبابيك ساعة ولا أحد يسمع استغاثتك”.

وغردت دينا مصطفى “أنا قلبي وجعني من بس تخيل المنظر. تعذيب ولا إنسانية مهما كانت جريمتك فأنت إنسان لك حقوق وأبسطها عدم تعرضك للموت والتعذيب ويتم محاكمتك. وحتى لو حُكم عليك تظل إنسان لازم تعيش في مكان يضمن لك عيشة آدمية. عقوبة الحبس معناها فقدان حريتك وليس فقدان آدميتك”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قررت تجديد حبس الصحفية إسراء عبد الفتاح والمحامية والناشطة ماهينور المصري والمدونة رضوى محمد لمدة 45 يوما احتياطيا.

وتواجه المتهمات في القضية رقم 855 لسنة 2020 تهم بث ونشر وأخبار وبيانات كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والانضمام لجماعة إرهابية.

يذكر أن إسراء عبد الفتاح قد فازت بجائزة الشجاعة التي تقدمها (الحركة العالمية من أجل الديمقراطية)، وسُلمت الجائزة إلى شريف منصور منسق اللجنة الدولية لحماية الصحفيين مساء الخميس الماضي نتيجة ظروف حبسها.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة