نائب تونسي: قانون لتجريم التطبيع خلال شهرين (فيديو)

أكد نعمان العش نائب عن التيار الديمقراطي التونسي، أن قانون “تجريم التطبيع” يمكن أن يخرج إلى النور خلال شهرين حال توافرت الإرادة السياسية لذلك، متهمًا حركة النهضة بعرقلة القانون خلال دورتين برلمانيتين سابقتين.

وكانت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية في مجلس نواب الشعب التونسي، قد أعلنت أنها ستناقش قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل، وذلك عقب مطالبة غالبية الكتل النيابية، بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وقال العش خلال لقاء على الجزيرة مباشر “إذا توافرت الإرادة السياسية يمكن أن يخرج القانون خلال شهرين، أما إذا كانت بعض الأطراف تريد عرقلة المسألة أو الهروب منها فإنها ستفتح نقاشات مطولة وستحاول إغراق الأمور بتفاصيل تعطل تمرير القانون”.

وأضاف العش أن حركة النهضة تحاول اليوم التبرير والهروب من المسؤولية، إذ طُرح المشروع من قبل في دورتين برلمانيتين في 2014 و2019 من دون إقرار القانون.

وتابع “كان دور حركة النهضة كبيرا في عدم تمرير تجريم التطبيع في الدستور، وحاليا ربما يستخدمون أسلوبا جديدا للمراوغة من أجل تعويم الموضوع داخل اللجنة المعنية ومحاولة إغراقه بالتفاصيل والأسئلة”.

وأوضح أن مشروع القانون يطرح على مستوى اللجنة العامة بعد طرحه على مستوى اللجنة حيث الحوار المستفيض وبلورة الأفكار أو تغييرها من أجل إيجاد صيغة معقولة قابلة للتوافق والتنفيذ، مبيّنًا أنهم تطرقوا إلى أهم العوامل التي يمكن أن تتسبب في التطبيع وأشكاله ومسألة العقوبات بحيث ألا يكون هناك أي تعامل مباشر مع الاحتلال الإسرائيلي والتأكيد على أن التطبيع جريمة.

ويعول العش على غليان الشارع التونسي بعد الهبة الفلسطينية الأخيرة، بأن تساعد على تمرير القانون والتعجيل بخروجه إلى النور في أقرب وقت باعتباره مطلبًا شعبيًا خاصة بعد كشف “فضائح” التطبيع الأخيرة على المستويين الثقافي والاقتصادي.

وبشأن الضغوطات التي يمكن أن تتعرض لها تونس، قال نائب التيار الديمقراطي إنه “أمر وارد وربما هو موجود لكن هذه الضغوطات ليست بالحجم الذي يمكن أن يهوله بعض الرافضين لهذا القانون، كما أنه لتونس القدرة على الفعل السياسي وإقناع الآخرين بتوجهاتها فهي مسألة خيارات وسيادة وطنية”.

وحول النقطة ذاتها، قال العجمي الوريمي القيادي في حركة النهضة “نحن بلد ديمقراطي ولنا مؤسسات منتخبة تعبر عن إرادة الشعب وما على البرلمان إلا أن يستجيب لإرادة هذا الشعب، وعلى شركائنا حول العالم احترام إرادة التونسيين الذين جعلوا قضية تحرير فلسطين ضمن شعارات ثورتهم في 2011”.

وردًا على اتهام الحركة بعرقلة تمرير القانون في السابق، أكد الوريمي أن التنصيص على تجريم التطبيع في الدستور لم يكن موقفًا سياسيًا بقدر ما هو موقف يتعلق بطبيعة المواد الدستورية، وأن الحركة لم تكن طرفًا معطلًا له لولا المناقشات التي أوقفت تمريره.

وأردف “نحن جاهزون تلك المرة حيث أصبح تجريم التطبيع مطلبًا شعبيًا ورسميًا بعد الهبة الأخيرة، ولا مجال اليوم للمزايدات وعلينا أن نكون عمليين وأن يكون هذا القانون قابلًا للتطبيق في أقرب وقت وأن يحدد مفاهيم واضحة بشأن أشكال التطبيع والمقصود من التطبيع وكيفية منعه وآلية تطبيق القانون على المخالفين”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أعلنت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية في مجلس نواب الشعب التونسي، أنها ستناقش قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل، جاء ذلك عقب مطالبة غالبية الكتل النيابية به بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة