النهضة التونسية: هناك خشية حقيقية من حدوث انقلاب وهذه هي الدلائل (فيديو)

قالت سناء المرسني الناطقة الرسمية باسم مجلس شورى حركة النهضة التونسية، إن الخشية من حدوث انقلاب في تونس ليس مجرد مخاوف، ولكنها تنبع من دعوات وجهت للسلطة من قبل جنرالات سابقين للقيام بممارسات بعيدة كل البعد عن الممارسات المدنية.

وأضافت في لقاء على الجزيرة مباشر “أن الوثيقة المسربة التي أرسلت إلى رئيسة ديوان رئيس الجمهورية، وكانت تحوي تفاصيل لا يمكن إدراجها تحت أي مسمى آخر سوى الانقلاب على الممارسات الديمقراطية ومؤسسات الدولة المدنية”.

وتابعت “هذه الوثيقة تؤكد بالفعل وجود بعض الأطراف داخل البرلمان التي تؤيد الانقلاب العسكري وتدّعي أن رئيس الجمهورية يساندها، وتجيّش الشارع حاليا معتبرة أن مؤسسات الدولة الديمقراطية فشلت، وتدعو السلطة للقيام بممارسات غير مدنية”.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي وسيم بن حسين إن الوضع الاقتصادي في تونس متأثر بشكل كبير من الانسداد السياسي الجاري، وأن حركة النهضة التونسية مسؤولة بشكل كبير عن هذا الأمر كونها الكتلة الأكبر في البرلمان وفي الشارع.

فردت السيدة سناء بأن تحميل مسؤولية التراجع الاقتصادي خلال العشر سنوات الأخيرة في تونس لحركة النهضة فيه قدر كبير من التعسف، فهي ترأست حكومتين الأولى في بداية 2012 وحتى فبراير/شباط 2014، ولم تترأس أي منذ ذلك التاريخ، وحكومة هشام المشيشي الحالية هي حكومة تكنوقراط.

وأضافت “إذا حاولنا تقييم حكومة المشيشي منذ تشكيلها وحتى الآن نجد أنها تسعى لمواجهة جائحة كورونا بكل السبل، وتحاول إيجاد حلول للوضع الاقتصادي المتأزم، كما أن البرلمان يحاول أيضًا القيام بمهامه رغم ما يحدث له من تعطيل ممنهج من طرف كتلة الدستور الحر وكتل أخرى محسوبة على المعارضة”.

وتابعت “رئيس الجمهورية أيضًا يقوم بجهد على مستوى الدبلوماسية الخارجية ولكن كلنا نتذكر له تعطيل التعديل الوزاري، فالحكومة إلى اليوم تعمل بنصف طاقتها فقط على اعتبار أن النصف الآخر لم تتم تزكيته من قبل رئيس الجمهورية بأداء اليمين”.

وأردفت “كما أن هناك بعض القوانين المهمة التي لديها دور كبير على المسار السياسي ومازالت معطلة مثل قانون المحكمة الدستورية ومازلنا في انتظار تصديق رئيس الجمهورية عليه، ولذلك فإن على رئيس الجهورية الآن أن يلعب دورًا في حلحلة الأمور كما كان مساهمًا في جزء أصيل من المشكلة”.

وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي دعا رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى الإشراف على الحوار الوطني الذي اقترحه الاتحاد العام للشغل.

وأكد الغنوشي أن المعركة في تونس مدنية وليست عسكرية وكل صوت يرتفع للحديث عن عمل غير ديمقراطي أو انقلاب يعتبر فسادا، وأن هناك حاجة للإصلاح الذي كان ينبغي أن ينطلق منذ سنوات عديدة.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة