حكومة الاحتلال ترفض التدخل في قضية حي الشيخ جراح وتترك القرار للمحكمة.. ماذا يعني ذلك؟

المستشار القضائي لحكومة الاحتلال يرفض التدخل في قضية حي الشيخ جراح (وفا)
المستشار القضائي لحكومة الاحتلال يرفض التدخل في قضية حي الشيخ جراح (وفا)

رفض المستشار القضائي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي أفيحاي مندلبليت، اليوم الإثنين، التدخل في قضية حي الشيخ جراح، تاركًا القرار للمحكمة العليا الإسرائيلية، ما يضع أهالي الحي الذين يزيد عددهم عن 500 فرد ضمن 28 عائلة، أمام خطر التهجير الفعلي.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، ادعى المستشار القضائي بأن هذا الرفض قانوني وأنها قضية حقوقية تعتمد على قرارات إجرائية وبيانات معقدة، وهو ما يؤكد بأن حكومة الاحتلال الاسرائيلي بكل أطيافها من رئيس الحكومة لكافة المؤسسات والفعاليات الاسرائيلية تسعى لتهجير وإخلاء سكان حي الشيخ جراح ويكرس جريمة الاستيطان في شرق القدس.

وأمهلت العليا الإسرائيلية مندلبليت، حتى الثلاثاء الثامن من يونيو/حزيران، لتقديم موقفه في ملف إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها بحي الشيخ جراح، كما قررت المحكمة تأجيل المداولات بشأن قضية الشيخ جراح إلى موعد آخر.

وكتبت المحكمة في قرارها أنه “مع تلقينا موقف المستشار القضائي للحكومة، سننظر في كيفية استئناف معالجة الالتماس المقدم في هذا الشأن”.

نشطاء ومتضامنون مع أهال حي الشيخ جراح (غيتي)

بدورها، أكدت لجنة أهالي حي الشيخ جراح في بيان صحفي، أن هذا الإجرام يضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية وحقوق الإنسان، وأكدت أن هذه المحاولات لن تضعف إرادتها في الصمود في أراضيها وممتلكاتها.

وقال المحامي سامي ارشيد، وهو المحامي الممثل لمنازل حي الشيخ جراح، أن المستشار القضائي قد قدم ردا للمحكمة العليا، يخبر المحكمة بموجبه أنه ليس لديه نية في التدخل بقضية الشيخ جراح والمثول أمام المحكمة كطرف بالقضية بحجة أنها قضية حقوقية تعتمد على قرارات إجرائية وبينات عديدة ومعقدة.

وأكد المحامي ارشيد أن هذا الموقف يعني رفض نقاش قضية الشيخ جراح كقضية دستورية أو قضية لها أبعاد بالقانون الدولي أو قضية حقوق إنسان، وهو محاولة أخرى لإضعاف قضية أهالي الشيخ جراح بالمسار القانوني.

وأشار الى أن هذه المحاولات لن تردع الأهالي عن تقديم الالتماس للمحكمة من أجل النظر في جوهر الأمور المتعلقة بالقضية، وخاصه في أبعاد القضية المتعلقة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي وتعهدات الحكومة الأردنية والأونروا اتجاه المواطنين الفلسطينيين أصحاب القضايا كتعهدات ملزمة.

مدخل لإحياء عملية السلام

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسابق الزمن في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية الاحتلالية في الضفة الغربية المحتلة عامة وفي ثلاث مناطق حيوية: منطقة جنوب بيت لحم ومسافر يطا، ومنطقة جنوب نابلس والأغوار، عبر الاستيلاء على مزيد من الأرض الفلسطينية وسرقتها وقضمها بالتدريج لصالح تعميق الاستيطان.

وأدانت الوزارة في بيان اليوم الإثنين، التغول الاستيطاني الاستعماري المتواصل على مدار الساعة في أرض دولة فلسطين، وتعتبره ضمًا زاحفًا للضفة الغربية المحتلة، وإمعانًا في تقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة بعاصمتها القدس الشرقية.

وأضافت أن ذلك يؤكد من جديد أن الاستيطان هو مشروع الاحتلال الميداني المتواصل لتدمير وتخريب الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام على أساس مبدأ حل الدولتين، بمعنى أن وقف الاستيطان يُشكل اختباراً لمصداقية المواقف الدولية المعلنة لحل الصراع، ومدى توفر الإرادة الجدية لدى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لتحقيق السلام.

وأكدت أن عدم فرض عقوبات دولية على إسرائيل بسبب انتهاكاتها واستيطانها يشجعها على التمادي في نهب وسرقة الأرض الفلسطينية وتحدي إرادة السلام الدولية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة