مصر.. هل حلول الحكومة المطروحة لأزمة نقص المياه تجدي نفعا؟ وماذا عن الاقتصاد الأزرق؟ (فيديو)

منظر عام لنهر النيل الأزرق أثناء مروره عبر سد النهضة الإثيوبي ( غيتي)
منظر عام لنهر النيل الأزرق أثناء مروره عبر سد النهضة الإثيوبي ( غيتي)

أكد أستاذ الاقتصاد السابق بجامعة نيويورك محمود وهبة أن إجراءات ترشيد استهلاك المياه التي تروج لها الدولة المصرية مطلوبة ومهمة، لكنها لا تعني زيادة حصة مصر من المياه، ومن الأجدر البحث عن حلول لزيادة تلك الحصة.

وأضاف وهبة -في لقاء على الجزيرة مباشر- أن مصر تعاني بالفعل من الفقر المائي بما يعادل 500 متر مكعب للفرد، موضحًا أن الدولة تطرح 3 حلول في هذا السياق ولكنها لا تجدي نفعًا من الناحية الاقتصادية عل النحو التالي:

1. تحلية المياه المالحة: وهي عملية تحتاج لبحث طويل وأموال طائلة، إذ تكلف هذه العملية المملكة العربية السعودية دولارًا ونصف لكل متر مكعب.

والولايات المتحدة استطاعت تطوير تقنية جديدة لعملية التحلية هذا العام تكلف دولارًا واحدًا لكل متر مكعب، ما يعني أن مصر تحتاج 55 مليار دولار لتعويض 55 مليار متر مكعب وهذا خارج إمكانيات مصر في أي وقت من الأوقات، وفق تعبيره.

2. تنقية مياه الصرف الصحي: يكلف أكثر من ذلك بكثير، أي حوالي 4.5 دولار للمتر المكعب وبالتالي فإن هذا الحل خارج طاقة مصر الاقتصادية أيضًا.

3. تبطين الترع: وهي عملية تستهدف منع تسرب مياه الترع إلى المياه الجوفية، والتي تعد مصدرًا رئيسيًا لكثير من الزراعات في مصر، كما أنها عملية تنطوي على تلوث بيئي.

الاقتصاد الأزرق

وأشار وهبة لحل آخر وصفه بـ “الحل طويل الآجل” الذي يحتاج للتفكير والاستعداد، والمتعلق بما يسمى “الاقتصاد الأزرق” وهو إمكانية إحلال المياه المالحة مكان المياه العذبة في الزراعة.

ولفت إلى إمكانية زراعة بعض الأعشاب باستخدام المياه المالحة، مما قد يغطي احتياجات مصر من البرسيم الذي يزرع في 100.5 ألف فدان تقريبًا.

وأردف “إذا زرعت مصر هذه الأعشاب في الأراضي الشاسعة القريبة من البحر، فإنه من الممكن استخدامها كعلف للحيوانات عوضًا عن البرسيم”.

وبالنسبة للمحاصيل الغذائية قال إن مصر تستخدم 4.5 مليون فدان لزراعة القمح والذرة، وهناك إمكانية لزرع ما يسمى بـ “الطحالب” في المياه المالحة.

واختتم بالقول إن هذا الحل يحتاج إلى دراسات مطولة وبنية تحتية، وأنه لا يقترحه كوسيلة لمواجهة آثار سد النهضة الإثيوبي وإنما لمواجهة الزيادة السكانية في مصر والتي سيبغ تعدادها 160 مليون مصري بعد 30 عامًا.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أكد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أن ملكية الموارد الضرورية لحياة الناس ليست حكرًا على دولة بعينها تتفرد بالتصرف فيها، وطالب دول العالم بالتصدي لهذه التحركات التي تضر بالحاجات الضرورية للناس.

5/6/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة