بعد تحذير حميدتي.. قيادي بالحرية والتغيير يتهم مجلس السيادة بالمسؤولية عن تردي أوضاع السودان (فيديو)

قال نور الدين بابكر المتحدث باسم حزب المؤتمر السوداني والقيادي في قوى الحرية والتغيير إن أية محاولة للتقليل من انجازات الحكومة الانتقالية أو الزعم بأن “الفترة الانتقالية في السودان لم تشهد أي تغيير” كلام غير موضوعي ومجانب للحقيقة.

وأضاف بابكر خلال مشاركته في برنامج “المسائية” على شاشة الجزيرة المباشر، السبت “حميدتي باعتباره الرجل الثاني في مجلس السيادة، مسؤول عما آلت إليه الأوضاع في السودان، لأنه من صناع القرار في البلاد”.

وكان نائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد أحمد دقلو المعروف بـ(حميدتي) قد حذر من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية في البلاد، مؤكدا أنه منذ 2019 “لم يتغير شيئًا في السودان سوى اعتقال الرئيس الأسبق عمر البشير”.

وقال النائب الأول “السودان في وضع مفصلي غير مريح تفكك اجتماعي، وسياسيا مضطرب تماما وفي وضع أمني غير مريح، واقتصاديا تأثر الفقير والغني.”

وكشف حميدتي عما وصفها بـ “حملات منظمة” ضده من جهات لم يذكرها بسبب جلوسه على مقعد النائب الأول لمجلس السيادي، حسب وصفه.

وحذر حميدتي من وصفهم بـ”مروجي الفتنة” بالملاحقة القانونية، من دون توضيح.

وأقر بابكر بوجود حالة من التأخر في بعض الملفات، خاصة الملف الاقتصادي، لكنه بالمقابل أكد تحقيق العديد من الإنجازات أهمها أن الحكومة الحالية نجحت في إنجاز خطوات مهمة على طريق تحقيق السلام في السودان.

وقال القيادي في قوى الحرية والتغيير “توقيع اتفاقية السلام مع الجبهة الثورية في جوبا، والمفاوضات الجارية مع الحركة الشعبية للانضمام إلى قافلة السلام في السودان، نجاحات كبرى تحسب للحكومة”.

وتابع “لا يمكن لأحد أن ينكر بأن الحكومة الانتقالية تمكنت من إزالة دولة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مضيفا في السياق ذاته بأنها حققت مكاسب سياسية ودبلوماسية كبرى من خلال عودة السودان إلى الأسرة الدولية عبر المؤتمر الذي عقد في فرنسا”.

وأقر بابكر بأن الحكومة الانتقالية ورثت عبئا ثقيلا امتد لـ30 سنة كاملة شهدت فيه الدولة السودانية انتشارا واسعا للفساد والمحسوبية إلى جانب التراجع الاقتصادي والاجتماعي.

وتابع “السودان لم يشهد تراجعا عن مكاسب الثورة خلال الفترة الانتقالية، ولكنه يحتاج فقط لسنوات أكثر حتى تحقق الحكومة الوعود التي قطعتها على نفسها مع الشعب”.

بدوره اعتبر صلاح محمود عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني أن الوضع العام في السودان يتسم بانتشار حالة واسعة من الإحباط.

وأوضح “المطالب التي قامت عيلها الثورة السودانية والمتمثلة في الحرية والسلم والعدالة، لم يتحقق منها أي شيء حتى الآن، في حين أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ما زالت ترتكب بصورة يومية”.

وأضاف “مجزرة القيادة العامة السودانية التي وقعت في العام 2019 والمجازر الأخرى التي شهدتها أكثر من بلدة في السودان، دليل آخر على أن لا شيء تغير في البلاد، طالما أن الجناة الذي ارتكبوا تلك المجازر ما زالوا طلقاء، وأن عمل لجان التحقيق الخاصة بهذه الجرائم ما زال يراوح مكانه”.

واتهم محمود هياكل السلطة السودانية الحاكمة بالفشل في تطبيق وتحقيق أهداف الثورة، مضيفا أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ومجلس السيادة بشقيه المدني والعسكري، هما المسؤولان عن سلسلة التراجعات التي تشهدها السودان اليوم لأنهما توصلا إلى إبرام اتفاقات مجحفة مع المؤسسات الدولية على حساب المواطن السوداني.

وكشف المسؤول السوداني في الحزب الشيوعي أنه بعد سبعة أشهر من اتفاق جوبا ما زالت الأوضاع السياسية والأمنية في دارفور أشد خطورة، جراء تجدد المواجهات العسكرية وانعدام الأمن.

وخلص محمود إلى القول إن قوى الحرية والتغيير والأحزاب التي انخرطت معها في هذه المشاريع السياسية والاقتصادية والأمنية “سرقت الثورة من الجماهير وهي مسؤولة عما آلت إليه الأوضاع في السودان”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

حذّر النائب الأول لرئيس مجلس السيادة السوداني، محمد حمدان دقلو(حميدتي) من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية بالبلاد، في وقت نفى فيه الجيش السوداني والدعم السريع وجود توتر عسكري بين الجانبين.

5/6/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة