عشرات البرلمانيين الفرنسيين يناشدون السلطات المصرية الإفراج عن الناشط الفلسطيني رامي شعث

رامي شعث الناشط الفلسطيني المصري (مواقع التواصل)

وجّه أكثر من 180 عضواً في مجالس فرنسية منتخبة ينتمون لأطياف سياسية مختلفة، أمس الجمعة، رسالة مفتوحة إلى الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي، يطالبونه فيها بالإفراج عن الناشط الحقوقي المصري الفلسطيني رامي شعث الموقوف في مصر منذ قرابة سنتين.

وعبر الموقّعون على الرسالة المفتوحة، وهم أعضاء منتخبون في مجالس تمثيلية محليّة ووطنية وأوربية عن “قلقهم العميق إزاء استمرار اعتقال الآلاف من سجناء الرأي في مصر”.

كما أبدوا خشيتهم على مصير شعث المتزوّج من الفرنسية سيلين لوبرون.

وكتبت سيلين لوبرون عبر حسابها على تويتر أن تهمة زوجها رامي شعث الوحيدة هي أنه “مدافع عن حقوق الإنسان ولذلك تعتقله السلطات المصرية”.

وذكّر الموقّعون على الرسالة ومن بينهم النواب أوليفييه فور(اشتراكي) وجان لوك ميلانشون (يسار راديكالي) وجاك مير (الأغلبية الرئاسية) ويانيك جادو (الخضر) بأنّ “الخامس من يوليو/ تمّوز المقبل يكون هذا المدافع البارز عن حقوق الإنسان قد قضى عامين في الحبس الاحتياطي”.

كما تفاعل العديد من رجالات السياسية الفرنسيين مع هذه الرسالة وطالبوا عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بالإفراج الفوري عن رامي شعث.

وغرد رافاييل غلوكسمان عضو البرلمان الأوربي عبر حسابه، بإن شعث أمضى 700 يوم في السجن من دون محاكمة ويجب أن تنتهي محنته الآن.

 

وقالت منظمة العفو الدولية في فرنسا إن الآلاف المتضامنين مع رامي وقعوا على مطالبة بالإفراج عنه، بسبب سجنه ظلما في مصر.

وأضافت عبر صفحتها الرسمية على موقع تويتر أن هذه الحملة غير المسبوقة في فرنسا لرجالات السياسة، تؤكد أن الأمر يتعلق بمدافع حقيقي عن حقوق الإنسان في  مصر.

وقال مركز القاهرة للدراسات، إن الرسالة التي وقع عليها النواب الفرنسيون بمثابة اصطفاف أساسي وضروري للطبقة السياسية الفرنسية، خاصة مع بداية الشهر الأخير للمدة القانونية للحبس الاحتياطي المقررة قانونًا بعامين كحد أقصى، والتي قد يواجه شعث بعدها خطر “التدوير والضم” لقضية جديدة والمحاكمة. وهي ممارسة شائعة من السلطات المصرية لإبقاء أصوات المعارضة خلف القضبان.

 

ويعد رامي شعث (48 عاماً) أحد أبرز وجوه ثورة يناير 2011 ومنسّق “حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات” التي تدعو لمقاطعة إسرائيل في مصر.

ورامي شعث هو نجل نبيل شعث، القيادي والوزير السابق في السلطة الوطنية الفلسطينية.

وكانت السلطات المصرية قد ألقت القبض عليه في 5 من يوليو/تموز 2019، وأجبرت زوجته سيلين لوبران على الرحيل لفرنسا بشكل تعسفي بحسب منظمات حقوقية.

ومنذ توقيفه تمّ تجديد حبسه الاحتياطي 23 مرة من دون أن توجّه إليه أيّ تهمة.

وفي أبريل/نيسان 2020، أُدرج اسم رامي شعث على القائمة المصرية لـ”الكيانات والأفراد الإرهابيين”، في قرار انتقدته بشدّة منظمات غير حكومية وخبراء أمميّون.

ويواجه نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي اتّهامات من قبل منظمات غير حكومية بقمع المعارضة ومدافعين عن حقوق الإنسان.

وتؤكّد هذه المنظمات أنّ في مصر اليوم حوالي 60 ألف سجين سياسي.

وهذا الأسبوع أصدرت 63 منظمة حقوقية، بينها هيومن رايتس ووتش، بياناً دعت فيه القاهرة إلى “اتّخاذ إجراءات فورية لإنهاء حملة القمع الشاملة التي تشنّها السلطات المصرية على المنظّمات الحقوقية المستقلّة وكافة أشكال المعارضة السلمية”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات

حول هذه القصة

اتهم خبراء أمميون السلطات المصرية بإساءة استخدام قوانين “مكافحة الإرهاب” للنيل من العاملين في مجال حقوق الإنسان، وحث الخبراء مصر على رفع أسماء الناشطيْن رامي شعث وزياد العليمي من قائمة الإرهاب.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة