سفير مصري سابق: تركيا بحاجة لشريك حقيقي في حجم القاهرة (فيديو)

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي (يسار) (مواقع التواصل)

قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير خارجية مصر سابقا، إن التصريحات الإيجابية بين القاهرة وأنقرة تؤكد وجود نوايا حقيقة لطي صفحة الخلافات التي امتدت لأكثر من 8 سنوات.

وأضاف بيومي خلال مشاركته، أمس الأربعاء، في برنامج “المسائية” على قناة الجزيرة مباشر، أنه بالرغم من حالة القطيعة السياسية بين البلدين، لم تكن هناك خلافات حقيقة بين تركيا ومصر في حوض المتوسط، في حين أن الخلاف كان بين تركيا من جهة وبين اليونان وقبرص والاتحاد الأوربي والناتو من جهة أخرى.

وأوضح بيومي أن مصر لم تكن طرفا في خلافات مع دول الجوار، وأنه بالرغم من حالة القطيعة السياسية مع تركيا، فإن تصريحات المسؤولين المصريين والأتراك ظلت محافظة على الكثير من الكياسة السياسية.

وتابع “على العكس من ذلك يبدو أن اليونان غاضبة من تركيا بسبب الملف القبرصي الشائك وملفات أخرى”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد صرح بأن هناك إمكانيات وفرص كبيرة للتعاون بين مصر وتركيا في منطقة واسعة بدءا بشرقي المتوسط حتى ليبيا.

وأضاف اردوغان في مقابلة تلفزيونية، الثلاثاء الماضي، أنه لا يمكن المقارنة بين العلاقات التركية المصرية بنظيرتها التركية اليونانية، مؤكدا أن هناك الكثير من القواسم المشتركة التي تجمع الشعبين التركي والمصري.

من جهته قال الباحث المختص في الشأن التركي، سعيد الحاج، إن هناك متغيرات كثيرة تفرض وجود علاقات خاصة بين تركيا ومصر، مضيفا في ذات السياق أن التصريحات التركية وسعي أنقرة لتطبيع العلاقات بين البلدين كان أمرا ملحوظا.

وأضاف الحاج أن التصريحات التركية تجاه القاهرة جاءت على لسان جميع المسؤولين الأتراك بدءا من رئيس الدولة مرورًا بأعضاء الحكومة وجهاز الاستخبارات وانتهاء بقيادات حزب العدالة والتنمية.

وأرجع الحاج السعي التركي لتطبيع العلاقات مع القاهرة لجملة من الاعتبارات أهمها هو أن تركيا وجدت نفسها وحيدة في منطقة حوض المتوسط أمام خصوم كثر، ولذلك رأت في مصر الدولة الأقرب والأجدر لتكون شريكا حقيقيا في العديد من الملفات الساخنة، مضيفا أنه ليست هناك معارضة تركية في الداخل لديها تحفظ من عودة العلاقات مع مصر سابق عهدها.

وشدّد الحاج على أن القاهرة رأت في مبادرة تركيا لتحقيق هذا التقارب بعد ثماني سنوات من القطيعة موقفا يستحق الرد الإيجابي ولذلك تم الشروع في صياغة صفحة سياسية جديدة.

وخلص الباحث المختص في الملف التركي إلى أن العلاقات المصرية التركية خلال هذه السنوات القليلة الماضية، مرت بمراحل عديدة ومختلفة وعلى جميع الأصعدة، وأن هناك خطوات جديدة سوف تأتي قريبا ليتم البناء عليها مستقبلا.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة