حقوقي دولي: قهر عائلة أحمد سيف الإسلام نموذج لحال الناشطين في مصر (فيديو)

الناشط المصري المعتقل علاء عبدالفتاح وشقيقته سناء (مواقع التواصل)

قال الحقوقي الدولي محمد زارع إن أسرة الحقوقي المصري الراحل أحمد سيف الإسلام نقية وشديدة الصلابة والإخلاص في الدفاع عن حقوق الإنسان والمقهورين وهي نموذج في العطاء، لكنها أصبحت الآن ملخصًا لما يحدث للناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر.

وكانت صحيفة فرنسية ألقت الضوء على أسرة سيف الإسلام التي تعاني من الاضطهاد منذ عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وإلى الآن لا تزال الأسرة في مرمى السلطة، وطالبت بإطلاق سراح الشقيقين علاء عبدالفتاح وسناء سيف.

وأضاف زارع خلال لقاء على الجزيرة مباشر “بعدما كانت تدافع عن هؤلاء المقهورين وتطالب بحقوقهم، دخل أفراد الأسرة في المتاهة وأصبحوا يدافعون بشكل ضيق جدا عن أبسط حقوقهم”.

وأردف قائلًا “أصبح أقصى ما تتمناه د. ليلى سويف والدة علاء أن يصلها جواب من ابنها ليطمئنها على أنه لا يزال على قيد الحياة أو أن تصله وجبة ساخنة جهزتها له بيديها وكذلك الحال بالنسبة لابنتها سناء التي قُبض عليها في إحدى الزيارات لشقيقها”.

واختتم الحقوقي الدولي حديثه بالقول “أصبحت الأسرة مشغولة بنفسها وانصرفت عن الدفاع عن حقوق الإنسان وهي بالفعل نموذج حي لما يحدث للناشطين في مصر”.

أما الكاتب المصري محمد العطيفي فقال إن هناك قانونا في البلد يسري على الجميع وإن الشرطة تنفذ تلك القوانين.

واعتبر العطيفي أن الحديث عن وجود اضطهاد لأسرة الحقوقي الراحل أحمد سيف الإسلام أمر مبالغ فيه، زاعما أن منظمات حقوق الإنسان تتمتع بكامل الحرية في مصر.

صورة د. ليلى سويف والدة الناشط المصري المعتقل علاء عبدالفتاح تفترش الأرض أمام سجن طره (مواقع التواصل)

وكانت الدكتورة ليلى سويف وهي أكاديمية معروفة، قد دأبت على الانتظار بالساعات أمام مجموع سجون طرة في محاولة منها للاطمئنان على ابنها المعتقل علاء عبر رسالة منه نظرًا لقرار السلطات المصرية بمنع الزيارات العائلية للسجون بدعوى الحفاظ على المساجين من انتقال عدوى فيروس كورونا إليهم. وانتشرت صورة لها العام الماضي وهي تفترش الأرض أمام مقر السجن جنوب القاهرة، كما انتشرت لقطات تعرضها وابنتيها منى وسناء للضرب والسحل من بلطجيات أمام السجن، ثم اختُطفت الأخيرة لساعات وظهرت بعدها أمام نيابة أمن الدولة العليا التي وجهت لها عدة اتهامات لها وقررت حبسها.

وكانت قوات الأمن ألقت القبض على علاء في 29 من سبتمبر/أيلول الماضي، ضمن حملة اعتقالات بعد موجة محدودة من احتجاجات شهدتها أماكن متفرقة من البلاد.

ووقت اعتقاله كان علاء ينفّذ عقوبة المراقبة اليومية في قسم الشرطة، حيث سبق أن قضى 5 سنوات في السجن بعد إدانته بخرق قانون التظاهر عام 2014 في القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث مجلس الشورى”.

وينتمي علاء لعائلة معروفة بنشاطها الأكاديمي والسياسي والحقوقي البارز بالبلاد، فوالده الراحل أحمد سيف الإسلام أبرز الحقوقيين السابقين بمصر، ووالدته الأكاديمية اليسارية ليلى سويف، وشقيقتاه منى وسناء من أبرز الناشطات بالبلاد.

المصدر : الجزيرة مباشر