وزير الري المصري: نتأهب منذ سنوات لـ”صدمة سد النهضة” وهذه حقيقة بيع المياه لإسرائيل (فيديو)

سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة الإثيوبي (غيتي)

قال وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي إن بلاده تتأهب منذ أكثر من 5 سنوات للتعامل مع “صدمة سد النهضة” وإن القاهرة ليست قلقة من بناء السد الإثيوبي وإنما يزعجها تعبئة السد وتشغليه من دون اتفاق.

وأشار الوزير المصري خلال مقابلة تلفزيونية مع فضائية (القاهرة والناس) -خاصة- إلى أن بلاده تتفهم أهمية السد لأديس أبابا ودوره في تقليل معدل البطالة في إثيوبيا وتوليد الكهرباء، ولكنه أكد في الوقت نفسه أهمية التوصل لاتفاق ملزم قبل إتمام الملء الثاني للسد.

وفي معرض إجابته عن سؤال: هل يطمئن المصريون على حياتهم رغم أزمة المياه؟ أجاب عبد العاطي “لا يصح الاطمئنان بالمطلق، ويتعين علينا القلق في كل الأحوال -على حد تعبيره- ومعرفة أسباب نقص المياه بما فيها سد النهضة والتغيرات المناخية والزيادة السكانية”.

وتابع “القلق الذي نتحدث عنه هو القلق الصحي، ويترتب عليه أن نعمل، ولكل منا دوره المنوط به”.

وبافتراض إتمام إثيوبيا عملية التعبئة الثانية للسد، قال الوزير المصري “بدأنا التأهب للتعامل مع هذه الصدمة منذ 5 سنوات أو أكثر عبر مشروعات مختلفة لإدراة المياه وتعظيم كفاءة استخدامها، من خلال أربعة مستويات تشمل عمليات تبطين الترع والمصارف، وتبطين المساقي في الأراضي الزراعية، ما يقلل فقد المياه، علاوة على الري بالتنقيط بدلًا من الري بالغمر، ويأتي الري الذكي في المستوى الرابع”.

وبخصوص بواعث التعنت الإثيوبي وسخرية وزير الخارجية الإثيوبي من اجتماع الدول العربية بشأن سد النهضة- في العاصمة القطرية، قال عبد العاطي “لا أود أن أصف ذلك بالصلف، وإنما عدم وجود إرادة سياسية وعدم وجود ثقة بالنفس لاتخاذ قرار، فضلًا عن صراع قوى داخلي وتزايد على مصلحة بلادها، كلها أدوات تفسر التعامل الإثيوبي مع أزمة سد النهضة”.

وتابع “عشت في إثيوبيا ولي أصدقاء هناك على كل المستويات، عملت منسقا إقليميا لمشروعات تخطيط الموارد المائية والإنذار المبكر للفيضانات”.

وأضاف عبد العاطي “من بين تلك المشروعات إنشاء أول مشروع متعدد الأغراض على النيل الأزرق، وكان يدعى (سد الحدود) بسعة 14 مليار متر مكعب، ودرسنا الدراسات التفصيلية لإنشاء هذا المشروع بالاشتراك والتعاون بين إثيوبيا والسودان وجنوب السودان ومصر”.

واستطرد وزير الري المصري “فجأة، وفي 2011، وهذه تمثل علامة استفهام كبيرة، أعلنت إثيوبيا عن سد غير السد موضع الدراسة من دون الرجوع إلى دول المصب، ومن دون الرجوع لشركائها في دول حوض النيل أو من وقّعوا معها الاتفاقية الإطارية، في حين تستخدم هذه الدول وتتحدث باسمها من قبيل الاستغلال”.

وعن علاقة إسرائيل بالسد الإثيوبي واحتمالية بيع المياه إلى تل أبيب، قال عبد العاطي “لن أقفز إلى استنتاجات، تهمني الوقائع وليس لدي من الوقائع ما يدعم هذه الفرضية، فضلًا عن أن مبدأ بيع الماء غير مطروح على طاولة المفاوضات ولا يمكن التعويل عليه”.

في حين، أكد المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي في تصريحات سابقة لقناة (الجزيرة مباشر)، في 3 أبريل/نيسان الماضي، أحقية بلاده في بيع المياه الفائضة عن حاجتها بعد الملء الثاني لسد النهضة (في يوليو/ تموز المقبل)، قبل أن يطلب مداخلة ثانية مع القناة خلال دقائق ويتراجع عن تصريحه وينفي ما قاله.

وشدّد وزير الموارد المائية والري المصري على أن بناء السد الإثيوبي لا يُقلق مصر، وإنما ما يثير القلق هو عدم التنسيق في ملء وتشغيل السد.

وكشف وزير الري المصري عن أن “هناك مشاكل فنية في السد وأن دراسته غير مكتملة وفيها مشاكل منذ البدء وأمانه وكفاءته قليلة لا تزيد عن 30%، وهذا سبب تقليل عدد التوربينات من 16 توربينة إلى 13 توربينة فقط، ولن تقدر على الملء الثاني له كاملًا”، وعادة ما تنفي أديس أبابا ذلك.

وأوضح “كانت إثيوبيا تخطط لتشغيل السد خلال 2014، ولم يحدث ذلك حتى الآن، ولم تدخل مصر دائرة حروب المياه وتكلفة التعاون أرخص من تكلفة الحرب”.

وفي السياق، أفاد بيان لوزارة الري المصرية، اليوم الإثنين، أن عبد العاطي وصل إلى جوبا عاصمة جنوب السودان في زيارة -تنتهي الجمعة- لبحث “التقدم المحرز في التعاون المشترك بين البلدين في مجالات إدارة المياه”.

و12 من يونيو/ حزيران الماضي، أعلنت الخارجية المصرية أن بلادها “قدمت خطابا لمجلس الأمن الدولي شمل الاعتراض على اعتزام إثيوبيا الملء الثاني للسد المحدد في يوليو المقبل، بعد نحو عام من ملء مماثل”.

وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصر والسودان وإن الهدف من السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.

وفي أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا، منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 30 من مارس/آذار الماضي، إن “مياه النيل خط أحمر، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.​​​​​​​

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر + صحف ومواقع مصرية