تونس: القضاء العسكري يقرر حبس مدون بتهمة الإساءة للرئيس قيس سعيد

سليم الجبالي المدون التونسي (مواقع التواصل الاجتماعي)
سليم الجبالي المدون التونسي (مواقع التواصل الاجتماعي)

أمر القضاء العسكري في تونس بحبس المدون سليم الجبالي مؤقتا بتهمة الإساءة لرئيس الجمهورية، وذلك على خلفية نشره لتدوينات انتقد فيها الرئيس قيس سعيد مطلع السنة الجارية.

وأفاد موقع (زوم تونس) أن مكتب رئاسة الجمهورية تقدم بشكاية ضد المدون سليم الجبالي المعروف على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بـ”وزير ضغط الدم والسكر”، وأن التهمة التي يواجهها هي الإساءة لمؤسسة رئاسة الجمهورية.

وأثار خبر اعتقال الجبالي تفاعلات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث أكد نشطاء أن هذا القرار يمثل انزلاقا خطيرا قد يؤثر مستقبلا على مسار حرية التعبير والصحافة والتدوين في تونس، بعد أن كانت أهم المكتسبات التي جناها التونسيون خلال العشرية الأخيرة.

واعتبرالصحفي حبيب بوعجيلة أن موقف الرئاسة التونسية يؤكد أن الأمر يتعلق بحرب مفتوحة وغير متوازنة من قبل الدولة ضد الصحفيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وأن الأمور لن تقف عند حالة المدون الجبالي بل هناك معارك أخرى قادمة.

وكتب الصحفي الأسعد بوعزيزي أن الرئيس قيس سعيد شرع منذ مدة في نسف مكاسب الثورة من خلال استعماله لمؤسسات الدولة التونسية خاصة المؤسسة العسكرية ضد المواطنين التونسيين.

وأعرب آخرون عن استغرابهم من الحكم الصادرعلى الجبالي الذي انتقد خلال السنوات السابقة حكم (الترويكا) بالإضافة إلى نداء تونس، دون أن توجه له تهمة النيل من الشخصيات العامة بما في ذلك رئيس الدولة.

والترويكا هو الائتلاف الحكومي الذي حكم تونس بعد الثورة وتكون من حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات.

وردت صفحة الجبالي عبر فيسبوك والتي تحمل اسم “وزير ضغط الدم والسكر” على القرار بعدة تدوينات، مؤكدة فيها أن الرئيس التونسي يقود انقلابا على مكاسب الثورة التونسية عبر ممارساته وقراراته الأخيرة.

وشجب الجبالي موقف الرئيس قيس سعيد، معتبرا أن الأمر يتعلق بإعادة البلاد إلى زمن المحاكمات العسكرية والمصادرة على حق الصحافة والإعلام في النقد وقول الحقيقة.

وأبرز الجبالي أنه لم يرتكب أيّ جناية يعاقب عليها القانون التونسي سوى كونه مارس حقه في انتقاد رئيس الجمهورية في ملفات وقضايا تهم تونس والتونسيين.

يذكر أن تونس تعيش منذ أشهر على إيقاع أزمة دستورية بين الرئيس قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي، كان آخر فصولها اتهام الرئيس سعيد بالانقلاب على الحكم، ورد عليها قائلا إنه “ليس من دعاة الانقلاب والخروج عن الشرعية، بل من دعاة تكامل بين المؤسسات”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي + مواقع تونسية

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة