مع عودة الجدل حول ارتداء “البوركيني”.. كاتب فرنسي يدعو لـ”مواجهة أيديولوجية” ضد الإسلام (فيديو)

جدل لا نتهي حول البوركيني ونزول المحجبات المياه
عودة جدل ارتداء "البوركيني" مجددا إلى فرنسا (رويترز-أرشيفية)

عاد الجدل السياسي من جديد إلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل في فرنسا مع إثارة قضية منع لباس السباحة (البوركيني) في الفضاء العام.

ونجح الحزب الاشتراكي في البرلمان -مطلع الشهر الجاري- في إدخال تعديل جوهري يحظر ارتداء (البوركيني) في المسابح والشواطئ، وطالب الكاتب الصحفي إريك زمور بمنع هذا اللباس نهائيا في فرنسا، مضيفا أن استمرار السماح به سيقود إلى “أسلمة” المنظر العام.

وقال زمور -خلال مشاركته في برنامج حواري على إحدى القنوات الفرنسية- إن الرئيس إيمانويل ماكرون “تحدث كثيرا في خطاباته الرسمية عن قانون الانفصال ومحاربة الإسلام السياسي، لكنه لم يفعل أي شيء لحماية العلمانية الفرنسية”، معتبرا أن الأمر “يتعلق بنفاق سياسي من قبل مؤسسات الدولة الفرنسية وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة”.

وأضاف الكاتب والصحفي -المعروف بتصريحاته المعادية للإسلام أن فرنسا أضحت مستعمرة بفعل انتشار الجلباب في الشوارع  والبوركيني في المسابح.

وشدد الكاتب الذي ينحدر من أصول يهودية على أن فرنسا مدعوة إلى (مواجهة أيديولوجية) للحفاظ على روح دستور الجمهورية الخامسة والدفاع عن العلمانية في أوصولها الفرنسية.

وتصدَّر وسم بوركيني باللغة الفرنسية التفاعلات عبر تويتر، حيث انتقد مغردون ما اعتبروه تناقضا في الوسط الرسمي الفرنسي الذي يدعي حماية حقوق المرأة ويمنعها النساء المحجبات من السباحة ومرافقة أطفالهم وحتى العمل.

وأجمعت الكثير من النساء في تغريداتهن أن من مظاهر نفاق النخبة السياسية الحاكمة في فرنسا كثرة الخطابات الشعارية التي تستهدف الإسلام وتخويف الفرنسيين منه، في حين أن فرنسا هي “أكثر الدول التي ينعدم فيها الشعور بالأمان بالنسبة للمسلمين”.

وأضافت أخرى في تغريدة لها “النساء المسلمات هن الأكثر عرضة للعنف والاغتصاب”.

وعلَّقت صاحبة أحد الحسابات “فرنسا بلد جميل، لكنها مليئة بالزيف والنفاق”.

وكشف تقرير نشرته صحيفة (إندبندنت) البريطانية أن المجتمع الفرنسي يعيش وضعًا مربكًا جراء السياسات الحكومية، في إشارة إلى مشروع قانون يمنع الفتيات من ارتداء الحجاب إلا بعد سن الـ18، في المقابل تتمتع الفتيات في سن 15 عامًا بالاستقلالية وحرية إقامة العلاقات الجنسية.

وكان ماكرون قد أعرب في وقت سابق عن اعتقاده بأن “الحجاب لا يتوافق مع المثل الفرنسية”، وهو ما اعتبر حينها مصادرة على حرية التدين التي تعتبر قيمة يحميها ويكفلها الدستور الفرنسي.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات