كيف اخترقت المخابرات الفرنسية مجموعة متطرفة خططت لتسميم المسلمين؟

مدخل محل لبيع اللحوم الحلال في مدينة ليل شمال فرنسا (الفرنسية - أرشيف)

كشف تحقيق أجراه موقع (ميديابارت) الفرنسي أن المخابرات الفرنسية نجحت مطلع عام 2018 في اختراق مجموعة يمينية متطرفة تطلق على نفسها إسم (آفو) كانت تستعد لتنفيذ عمليات إرهابية ضد مؤسسات إسلامية وارتكاب عمليات قتل جماعي تستهدف المسلمين.

وتمكنت المخابرات الفرنسية من إفشال مخطط بإسم (عملية حلال) لتسميم لحوم ومواد غذائية يستهلكها المسلمون.

وحصل موقع (ميديابارت) على تقرير من توقيع المدعي العام لباريس كشف فيه قيام “الإدارة العامة للأمن الداخلي” بدس أحد عملائها وسط المجموعة، وأن الأخير قد تمكّن من اختراقها لمدة طويلة كأحد المنتمين لها لجمع أدلة كافية حول مخططات كانت تستهدف المسلمين.

وأشار تقرير المدعي العام أن العميل الفرنسي ينتمي لمجموعة خاصة مدربة على الاختراق والتجسس.

ونقل العميل الفرنسي تفاصيل حضوره اجتماع شارك فيه 11 شخصا من المجموعة للتصويت على تنفيذ مخطط (عملية حلال) ووثّق تصويت سبعة منهم لصالح المخطط فيما عارضه اثنان واعتذر اثنان آخران عن التصويت.

صورة أرشيفية من مظاهرة سابقة في باريس ضد الإسلاموفوبيامظاهرة سابقة في باريس ضد الإسلاموفوبيا (الأوربية- أرشيف)

وتشهد فرنسا -حيث يعيش حوالي 5 ملايين مسلم- ارتفاعا متزايدا في تناول المنتجات الغذائية الحلال، وفق دراسة قام بها المعهد الأمريكي المستقل (بيو) للبحوث إضافة إلى المعهد الوطني الفرنسي لإحصائيات والدراسات الاقتصادية.

وقال موقع (ميديابارت) إن المجموعة المتطرفة تستعد “لحرب أهلية وشيكة داخل فرنسا” وأنها مقتنعة بضرورة الاستعداد لقتل مسلمين “لحماية للوطن”.

وكشفت تحقيقات المخابرات الفرنسية وجود نائب سفير فرنسي سابق ضمن صفوف مجموعة (آفو) بالإضافة إلى شرطي متقاعد وجندي سابق في الجيش الفرنسي سبق أن شارك في مهمات عسكرية في أفغانستان.

وأشار المدعي العام لباريس في تقريره إلى تنفيذ 13 عملية اختراق لمجموعات متطرفة عام 2018 وأن بعض العمليات لن تنتهي بعد.

وتشير الأرقام التي نشرها الاتحاد الفرنسي للتسويق والتوزيع إلى ارتفاع القيمة الإجمالية لمبيعات اللحوم المجمدة الـ”حلال” بـ18.9% في المحلات الكبرى خلال عام 2020 وبـ9.2% في المحلات الأقل مساحة من الأولى، على الرغم من الأزمة الصحية التي تمر بها فرنسا وصعوبة تنقل الزبائن من مكان إلى آخر.

محمد الرماش- باريس

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

حول هذه القصة

أكد الأمين العام للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية “فاتح ساريكير” في لقاء مع الجزيرة مباشر إن عبارة “إسلام فرنسا” التي تستعملها الحكومة الفرنسية غير مقبولة نظرا لكون الإسلام دينا كونيا كسائر الديانات.

16/4/2021

قال الكاتب والمفكر الفرنسي آلان غريش إن اليمين المتطرف في فرنسا يستغل “الإسلاموفوبيا” للتغطية على الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد بسبب تراجع السياحة وتباطؤ الاقتصاد جراء جائحة كوفيد-19.

16/4/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة