وزير الدفاع التركي: مستعدون لتبديد المخاوف بشأن منظومة “إس 400” ونتطلع إلى دور أكبر للناتو

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (رويترز)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (رويترز)

أعرب وزير الدفاع التركي خلوصي أكار عن استعداد بلاده لتبديد “القلق الفني” لدى حلفائها بخصوص منظومة إس-400، مؤكدا أن الحلول المعقولة والمنطقية ممكنة دائمًا.

جاء ذلك في كلمة له، اليوم الجمعة، خلال افتتاح مقر قيادة التميز المركزية للأمن البحري التابع لحلف شمال الأطلسي  (MARSEC COE).

وأضاف أكار “أهمية الناتو (حلف شمال الأطلسي) تتزايد ولذلك يجب تعزيزه لضمان العمل بروح الحالف الحقيقية، ففي وقت كانت فيه المخاطر والتهديدات الموجهة ضد بلدنا في أعلى مستوياتها، تفاوضنا مع حلفائنا لتزويد أنظمة الدفاع الجوي وحاولنا شراء باتريوت من الولايات المتحدة ومنظومة SAMP-T من فرنسا وإيطاليا”.

وتابع “لم يتحقق ذلك لأسباب مختلفة. وبناءً عليه، قمنا بشراء أنظمة الدفاع الجوي S-400 من روسيا التي استوفت شروطنا. لم نفعل ذلك في الخفاء وكان هدفنا الرئيسي في الحصول على هذه الأنظمة هو حماية بلدنا ومواطنينا البالغ عددهم 84 مليونًا ضد التهديدات الجوية المحتملة”.

وذكر الوزير التركي أنه أجرى مساء أمس محادثة هاتفية مع وزير الدفاع الأمريكي لويد جيمس أوستن واصفًا محادثته بالصريحة والبناءة والإيجابية، وأكد أن حلف الأطلسي-الذي تُعد تركيا جزءًا منه- أكثر فعالية وأقوى وسيمضي بمساره بخطوات أكثر ثقة في المستقبل.

واشنطن فرضت عقوبات على أنقرة لحصولها على منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 (غيتي – أرشيفية)

وذكر أن القوات المسلحة التركية -بالإضافة إلى ضمان أمن بلادها ومواطنيها البالغ عددهم 84 مليون نسمة- تواصل مساهماتها في الناتو رغم ظروف وباء كورونا.

وأردف “بعد أن أنشأت تركيا مركز التميز لمكافحة الإرهاب في عام 2005، تواصل بلادنا المساهمة في التحالف من خلال إنشاء مركز قيادة التميز للأمن البحري التابع لحلف الناتو، والذي نعتقد أنه سيصبح ماركة عالمية ورائدة في المشاريع العسكرية للأمن البحري الدولي”.

وتابع “بالإضافة إلى رعاية تركيا 14 من بين 27 مركزًا للتميز للناتو، يسعدنا أيضًا استضافة مثل هذه المؤسسة في بلادنا”. وأشار إلى أن تركيا التي تملك ثاني أكبر جيش في حلف الأطلسي تتقاسم عبء الحلف وجميع قيمه، وتضع الناتو في مركز أمنها وفي نفس الوقت تكون في مركز أمن الناتو.

وأوضح أن تركيا تستضيف 4 ملايين لاجئ سوري من مختلف الأعراق والأديان والمذاهب، بالإضافة إلى دعمها لخمسة ملايين نازح في شمال سوريا ليتمكنوا من العيش في ظروف إنسانية.

وأكد أن أنقرة أوفت بنجاح بواجب قيادة المكونات البرية (VJTF Land) لقوة الناتو الجاهزة في 2021 مشددًا على أنها وجهت العديد من الدعوات إلى حلفائها للقتال معًا ضد أنشطة منظمة حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة في شمال سوريا، والتي تهدد أمنها القومي واستقرارها الإقليمي.

وأوضح “لقد اقترحنا مرارًا وتكرارًا على حلفائنا في الناتو إنشاء منطقة آمنة في سوريا، واتفقنا معًا على بعض الخطط. ومع ذلك، لم يتم الوفاء بمتطلبات هذه الاتفاقيات وتُركت تركيا وحدها في مكافحة الإرهاب”.

وأكد أن تركيا هي دولة الناتو التي تحملت العبء الأكبر لتخفيف معاناة الشعب السوري، والقوات المسلحة التركية هي جيش الناتو الوحيد الذي قاتل ضد تنظيم الدولة وجها لوجه.

وتابع “نتوقع أن يتعاون حلفاؤنا معنا في الحرب ضد الإرهاب، وأن يسعوا معًا لإيجاد حلول لمخاوف تركيا الأمنية الخطيرة، والوقوف إلى جانبنا. نحن نحترم حدود جميع جيراننا وسلامتهم الإقليمية وسيادتهم وليس لدينا مطامع في أراضي أحد، فمعركتنا ضد الارهاب والإرهابيين”.

وبعد عرض رسالة مرئية لكل من نائب الأمين العام لحلف الناتو جون مانزا وقائد البحرية لحلف الناتو الأدميرال كيث بلونت ونائب مدير مركز التميز للعمليات المشتركة الأدميرال توم جاي، قام أكار وقادة في القوات الجوية التركية بقص الشريط وافتتاح مركز التميز للأمن البحري رسمياً.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة