“جرده شرطيون من ملابسه وسحلوه”.. فيديو يثير غضبا عارما في تونس

تواصل الاحتجاجات في منطقة سيدي حسين بالعاصمة التونسية بعد مقتل شاب وسحل آخر (الأناضول)
تواصل الاحتجاجات في منطقة سيدي حسين بالعاصمة التونسية بعد مقتل شاب وسحل آخر (الأناضول)

سادت حالة من الغضب العارم في تونس بعد تداول مقطع فيديو يظهر اعتداء قوات الأمن بالضرب والسحل على شاب وهو عارٍ تمامًا في منطقة سيدي حسين غرب العاصمة.

وقال ناشطون إن قوات الأمن هي من جردت الشاب من ملابسه قبل ضربه وسحله، بينما قدمت وزارة الداخلية رواية أخرى مفادها أن الشاب كان في حالة سكر وأحدث هرجًا وتشويشًا أثناء مرور دورية الشرطة، ثم خلع ملابسه عندما اقترب منه أفراد الأمن الذين حاولوا السيطرة عليه نظرًا للحالة الهستيرية التي كان عليها.

وتفاعل المدونون بشكل واسع على منصات التواصل في تونس مع هذا المقطع المتداول، وقالوا إن هذه الحادثة ليست هي الأولى للعنف المفرط من قبل بعض أفراد الأمن مطالبين السلطات بوضع حد لمثل هذا التعامل الوحشي مع المواطنين.

وكتب البرلماني هشام عجبوني معلقًا على الفيديو “حتى لو فرضنا أنه كان عاريًا تمامًا، وهذا غير صحيح من خلال فيديو اضطلعت عليه، البوليسية (الشرطة) ما عندهم حق يعذبوه بعد إيقافه، بل يلزمهم (كان ينبغي عليهم) يلبسوه حوايجو (ملابسه) ويستروا له عورته ويحفظوا كرامته. دورهم يتمثل في إحالته للبحث والقضاء إذا ارتكب جنحة أو جريمة وتطبيق القانون عليه”.

وقالت الإعلامية فاطمة بن جمعة جبريل “الفيديو الذي يظهر سحل شاب (يبدو أنه قاصر) وهو عارٍ تمامًا (بعدما تم نزع ثيابه من قبل أعوان الأمن) في منطقة سيدي حسين يشبه تمامًا ما يقع في سجون أبو غريب ومعتقلات غوانتانامو! صورة بشعة ومشهد مقزز! لكن الغريب أن في هذا البلد الذي بقي شعبه يبحث فقط عن الكرامة! فحتى كرامته سحلوها”.

ودون الناشط عمار الجماعي “كان البوليس زمن دولته محميًا بالدولة ولهذا أطلقت يده في خلق الله ففسد فيهم، ولما قطعتها الثورة عاد يحتمي اليوم بنقابة أشد من الدولة وأشرس. فغدًا المواطن في كماشة تفرم من يعترضها”.

وأضاف “قدّر الله أن يقع توثيق هذه الحادثة بالصورة والصوت ولا شك أن آلاف الحوادث مثلها أو أشد منها مرت بلا شاهد، وكم من الجرائم تقع في مراكز الإيقاف ويتستر عليها (الزملاء)َ!”.

يذكر أن حي سيدي حسين يشهد احتجاجات ومواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن بعد وفاة شاب آخر يبلغ من العمر 30 عامًا داخل أحد مراكز الشرطة يوم الثلاثاء الماضي.

وفتحت السلطات المعنية تحقيقًا للكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت لوفاة الشاب وسط تضارب الروايات حول ملابسات الواقعة.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

حول هذه القصة

أكد نعمان العش نائب عن التيار الديمقراطي التونسي، أن قانون “تجريم التطبيع” يمكن أن يخرج إلى النور خلال شهرين حال توافرت الإرادة السياسية لذلك، متهمًا حركة النهضة بعرقلة القانون خلال دورتين برلمانيتين.

8/6/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة