وزير فلسطيني: هؤلاء وراء التصعيد الإسرائيلي الأخير.. والمرزوقي: لا يأس مع الشعوب العربية (فيديو)

قال وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية فادي الهدمي إن ما يقع في باحات المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح يوكد أننا بصدد “عملية تطهير عرقي تمارسه إسرائيل ضد المقدسيين”.

وأضاف الهدمي -خلال مشاركته في المسائية على الجزيرة مباشر- أن إسرائيل “ماضية في التصعيد ضد المدنيين العزل، وأن الاستخدام المفرط للعنف ضد المصلين والنساء يدعو المجتمع الدولي للتحرك والوقوف وقفة حاسمة قبل فوات الأوان”.

وأوضح الهدمي أن فشل السياسة الاستيطانية الإسرائيلية في تحقيق أهدافها على مدى سنوات طويلة في القدس الشرقية هي السبب الرئيسي وراء التصعيد الإسرائيلي الجديد، مؤكدا في ذات السياق أن هناك “كتلة سياسية مكونة من قادة إسرائيليين يمينيين ومن أقصى اليمين المتطرف يقفون وراء التصعيد من أجل نيل مكاسب انتخابية والفوز في الانتخابات المقبلة”.

واعتبر الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي أن رسائل المرابطين في المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح وباب العامود كشفت بالملموس بأنه “لا يأس مع الشعوب العربية” وأن القيادات العربية اليوم لن تجد مبررات لإقناع شعوبها بما يقع.

وأضاف قائلا “لا نريد بيانات نريد أفعالا، أوقفوا التطبيع مع إسرائيل إلى حين إقرار الحقوق الفلسطينية الكاملة وغير المنقوصة”.

وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية  الفلسطينية قد أكدت أن 90 ألف مصل أحيوا ليلة السابع والعشرين من رمضان في المسجد الأقصى رغم القيود الإسرائيلية.

وعقب الصلاة اعتقلت  قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من الفلسطينيين في منطقة باب العامود، ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين. هذا في الوقت الذي اعتقلت فيه  وحدات أخرى من الجيش  الإسرائيلي عددا من النشطاء الفلسطينيين في حي الشيخ جراح.

وأفادت هيئة الهلال الأحمر الفلسطيني أن أكثر من 205 مدنيين فلسطينيين أصيبوا خلال المواجهات مع قوات الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك والشيخ جراح وبابا العامود.

وقال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي، إن رسالة إسرائيل أمس واليوم للمقدسيين ولسكان حي الشيخ جراح واضحة ومفادها هو “أنها صاحبة القرار في القدس، لكن ردة فعل المقدسيين قلبت الموازين، أبان  المقدسيون في ليلة القدر أنهم هو أصحاب الأرض”.

وأضاف أن باحات الأقصى  التي غصت بعدد المصلين الذي قاموا بأداء صلاة العشاء والتراويح خير جواب يقدم لسياسة إسرائيل الاستيطانية.

وأوضح الهدمي أن الحكومة الإسرائيلية تعرف جيدا أن أكبر عقبة تواجه سياستها الاستيطانية تتحدد في الصمود المقدسي، وان المقدسيين يسعون للحفاض على الهوية الإسلامية للقدس الشريف.

وشدد رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، على أن “اليهود ليس لديهم وثائق تثبت ملكيتهم لبيوت حي الشيخ جراح، ولذلك فهم يقومون بالاستيلاء القسري على ملكية فلسطينية بدعم وإسناد من المحكمة العليا الإسرائيلية” مبرزا أن كل ما وقع أمس ويقع اليوم يوضح في النهاية أن الأمر“يتعلق بقضية سياسية استيطانية فاشلة ومكشوفة”.

وقال رئيس لجنة المتابعة العليا بالداخل الفلسطيني محمد بركة، إن الاحتلال الإسرائيلي تلقى الدرس الذي يستحق، وإن الملحمة المقدسية جاءت لتوكد ان سياسة العزل التي انتهجتها إسرائيل لعزل القدس عن الضفة الغربية وقطاع غزة فشلت.

وأضاف أن إسرائيل تعيش أزمة سياسية منذ عامين ولأنها صاحبة فكر عنصري يقوم على إقامة الهيكل، ولذلك فهي تعمل على تصدير هذه الأزمة.

وتابع “نطالب الدول العربية بموقف علني وصريح لتأسيس موقف حقيقي عما يقع في القدس”، مضيفا “نحن بحاجة لمشهد فلسطيني وعربي من شأنه أن يغير من معايير المجتمع الدولي في تعاطيه مع الحق الفلسطيني”.

من جانبه قال الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع إن الحركة “وجميع مكونات الشعب الفلسطيني منخرطة في تجربة الصمود المقدسية”.

وقال القانوع إن الرسالة التي وجهتها قيادة حماس لنتنياهو بعدم “اللعب بالنار من خلال استهداف أبناء الشعب الفلسطيني في القدس تلزم جميع الدول العربية بالخروج عن صمتها”. مضيفا أن الدول التي طبعت مع إسرائيل وساهمت في شرعنة الاستيطان مسؤولة عما يقع وعليها أن تعيد النظر في تطبيعها.

وشد القيادي في حماس على أن المطلوب الآن هو توسيع مساحة المقاومة لتصل إلى العواصم العربية والإسلامية. مطالبا جميع المكونات الفلسطينية بعدم “منح إسرائيل شرعية على الأرض وان ما يقع في حي الشيخ جراح وباب العامود يكسر التعنت الإسرائيلي”.

وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق حسين هريدي إن الدور المنوط بالحكومات العربية اليوم هو إعادة قراءة اتفاقيات التطبيع التي وقعتها بعض الدول العربية، مضيفا “هناك مفارقات كبيرة بين وعود الاتفاق وما نراه من وحشية إسرائيلية ضد المقدسيين العزل”.

وأضاف هريدي أن “ما يقع يجعلنا نتأكد بأنه لا سلام مع إسرائيل طالما تتمادى في البطش بالمدنيين الفلسطينيين”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

دعا الدكتور رائد فتحي، أستاذ الفقه وأصوله والمدرس في المسجد الأقصى المبارك، إلى دعم القدس اقتصاديا والتنويه بها وتقديم المنح الدراسية لشبابها والشراكات العلمية وغيرها مما يعزز صمودها وصمود أهلها.

8/5/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة