الأشعل عن التقارب المصري التركي: القاهرة بصدد مراجعة علاقاتها الإقليمية

قال عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وأستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأمريكية إن حالة التقارب المسجلة بين مصر وتركيا تؤكد وجود إرادة سياسة لدى صناع القرار السياسي في البلدين لتجاوز حالة القطيعة التي دامت 8 سنوات، ومحاولة إصلاح ما فسد خلال في هذه العلاقة خلال هذه السنوات.

وأضاف الأشعل خلال مشاركته في النافذة المسائية على قناة الجزيرة مباشر، أمس الإثنين، أن مصر خلال أزمة سد النهضة وجدت نفسها أمام معطيات جديدة، ولذلك فهي تراجع علاقاتها ومصالحها مع كل من اليونان وتركيا والإمارات.

وكان وفد تركي برئاسة سيدات أونال نائب وزير الخارجية التركي قد توجه إلى العاصمة المصرية القاهرة، في أول زيارة رسمية منذ 8 سنوات.

وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع زيارة أخرى لوزيري الخارجية والدفاع التركيين إلى العاصمة الليبية طرابلس.

وسبق لوزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، التأكيد على أن وفدًا من بلاده سيزور مصر، مطلع مايو/أيار الجاري، استجابة لدعوة من الجانب المصري، وذلك بهدف تحسين العلاقات بين الطرفين

وشدد الأشعل على أن مصر أصبحت أكثر مرونة في علاقاتها الخارجية، وأن العلاقات الشخصية بين القيادات والأنظمة لا يجب أن تؤثر على المصالح الاستراتيجية لكل من مصر وتركيا.

واعتبر الأشعل أن التقارب قد يصل إلى حد التطبيع الاقتصادي والسياسي، لا سيّما وأن هناك تفاعلات سياسية وأمنية في منطقة المتوسط تحتاج تقاربًا مصريًّا تركيًّا.

من جهته، قال الباحث في القضايا التركية سعيد الحاج إن ما تريده تركيا اليوم هو المساهمة في تحقيق نوع من التهدئة في المنطقة، وهي تعرف جيدًا الدورالذي تقوم به مصر في منطقة شرق المتوسط.

واعتبر الحاج أن “تركيا تريد كسر العزلة والعمل على ترسيم الحدود البحرية مع مصر مع محاولة لكسر السردية اليونانية”.

وكشف أنه طوال سنوات الخلاف بين مصر وتركيا، كانت هناك رغبة قائمة لدى الطرفين في “عدم الاصطدام كما كان عليه الأمر في ليبيا، هذا إلى جانب المحافظة على نوع من التعاون الاستخباراتي في مجموعة من الملفات المشتركة”.

وأضاف “نحن أمام صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وهذا اللقاء الدبلوماسي الرفيع المستوى يوضح أن الأمر يتعلق بتجاوز خلافات الماضي”.

وكان المتحدث باسم حزب “العدالة والتنمية” التركي عمر جليك قد أكد أن بلاده تعمل على تشكيل آليات جديدة لبحث قضاياها مع مصر.

وأفاد جليك في تصريحات صحفية، أمس الإثنين، أن زيارة الوفد التركي الذي يترأسه نائب وزير الخارجية إلى القاهرة تأتي في هذا الإطار.

وأكد ضرورة تباحث الطرفين بشأن قضايا أمنية إقليمية، على رأسها مسائل البحر المتوسط، علاوة على مواضيع أخرى مثل اتفاقيات التنقيب عن الغاز في المتوسط.

ولفت جليك إلى أن هذه الزيارة تهدف إلى تطوير آلية الحوار بين مصر وتركيا بشكل أكثر فاعلية في المرحلة المقبلة سواء على صعيد البحر المتوسط أو العلاقات الثنائية.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة