إنعاش بالفم ورضيع بجوار جثة وشاب يتوسل.. لقطات تكشف مأساة كورونا في الهند (فيديو)

قصص مأساوية تلخص فاجعة الهند مع وباء كورونا (مواقع التواصل)
قصص مأساوية تلخص فاجعة الهند مع وباء كورونا (مواقع التواصل)

بينما يركض الهنود في جميع أنحاء البلاد من عمود إلى آخر لشراء الأدوية والأكسجين لإنقاذ أرواح أحبائهم من براثن كورونا، برزت العديد من القصص المفجعة لتلخص المأساة.

في إحدى هذه الحوادث المؤلمة للقلب، حاولت امرأة في مقاطعة بحرايش بولاية أوتار براديش جنوبي الهند، إنعاش والدتها المحتضرة عن طريق التنفس في فمها لكنها لم تستطع إنقاذ حياتها.

يُظهر فيديو الحادث المؤلم الذي انتشر على نطاق واسع، المرأة في قسم الطوارئ في مستشفى محلي وهي تخاطر بحياتها لإنقاذ والدتها بعد رؤيتها تلهث لالتقاط أنفاسها بسبب عدم توفر الأكسجين، فحاولت الابنة إنعاشها وعمل تنفس لها من الفم إلى الفم، لكن دون جدوى.

وأثار الفيديو المروع هزة على وسائل التواصل الاجتماعي، وصوّر عجز أفراد أسر مرضى كوفيد 19. وعلق الكثير من الناس على أن الهند غير مجهزة بشدة للتعامل مع الموجة الثانية من كورونا.

وفي حالة مماثلة في مدينة أغرة بالولاية ذاتها، حاولت امرأة تعرف باسم رينو سينغال إنعاش زوجها المصاب بكورونا عن طريق الفم عندما رأته يلهث لالتقاط أنفاسه، لكنها أيضًا لم تستطع إنقاذ حياته.

“أمي ستموت”

وانتشر مقطع فيديو يظهر الشاب الهندي أنمول جويال البالغ من العمر 22 عامًا وهو جالس على ركبتيه، ويتوسل للشرطة ألا تأخذ أسطوانة الأكسجين الخاصة بوالدته. وتقول العائلة إن الأسطوانة كانت ملكهم.

وظهر الشاب مرتديا بدلة الوقاية في فيديو حظي بانتشار واسع وهو يناشد شرطة مدينة أغرة بعدم مصادرة أسطوانة أكسجين قائلًا “أمي ستموت إذا أخذت أسطوانة الأكسجين الخاصة بها.” وبالفعل توفيت والدة الشاب (53 عامًا) بعد ذلك بساعتين.

وشوهد بعض الرجال يحملون أسطوانة الأكسجين ويتجهون نحو شاحنة بعد ساعات من تصوير الفيديو. ونشر هذا الفيديو الصحفي ديباك لافانيا على تويتر يوم 28 أبريل/نيسان المنصرم ما تمت مشاركته عدة مرات.

وقال الصحفي إنه تم نقل الأسطوانة لإسعاف واحد من “كبار الشخصيات”، بينما أدانت شرطة أغرة تداول الفيديو وزعمت أنه “مضلل”.

وقالت الشرطة إن الأسطوانة كانت فارغة وأن الشاب كان يبكي أثناء طلب المساعدة في ملئها بالأكسجين، في حين ردت الأسرة بأن هذه الأسطوانة ملكهم وحصلوا عليها بصعوبة لإسعاف الأم وفقًا لتوصية الطبيب بعدما خذلهم النظام الصحي.

ولكن كانت هناك مشكلة إذ لم يكن لدى الأسطوانة “منظم” وهو ضروري لتشغيلها، فوضع أحد الأبناء الأسطوانة بالقرب من سرير والدته في جناح كوفيد-19 بالمستشفى وشرع في شراء المنظم.

وبينما لا يزال في الخارج تلقى مكالمة من شقيقه الأكبر يخبره أن بعض موظفي المستشفى أخذوا أسطوانة الأكسجين من غرفة أمهم، وحاول منعهم دون جدوى فجثا على ركبتيه وصرخ متوسلًا كما ظهر في الفيديو المتداول.

وقال الشاب “عندما سألت عن سبب أخذهم أسطوانة الأكسجين، أخبروني أنهم يريدون إنقاذ حياة شخص ما. من هو هذا الشخص؟ وهل حياة أمي ليست ذات قيمة كافية؟”.

رضيع جائع بجوار جثة والدته

وفي واحدة من المآسي التي لا حصر لها التي ظهرت في الجائحة، تم العثور على طفل رضيع عمره أقل من عام ملقى بجوار جثة والدته في منزلهم في مدينة مدينة بيمبري تشينشواد.

وأنقذت امرأتان من الشرطة المحلية الطفل الصغير مؤخرا. وقالت الشرطة، للوهلة الأولى، يبدو أن المرأة، ساراسواتي راجيش كومار (29)، ماتت منتحرة، بينما كان زوجها في مهمة عمل بولاية أوتار براديش.

وكان الجيران على علم بوفاتها ولكن خوفا من فيروس كورونا لم يأت أحد لرؤية الطفلة التي كانت تتضور جوعا لمدة يومين على الأقل. إلا أن الرائحة الكريهة أجبرت المالك على الاتصال بالشرطة.

وقالت الشرطة “تم العثور على المرأة ميتة وفمها مزبد بينما تم العثور على طفلها الصغير على قيد الحياة ولكن في حالة ضعيفة وتم إطعامه حليب الأطفال والبسكويت ونقله إلى المستشفى بعد أن استعاد وعيه” كما تم التأكد من عدم إصابته بكوفيد 19.

وبحسب البيانات الأخيرة التي نشرتها وزارة الصحة الهندية يوم الإثنين أحصت البلاد في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 370 ألف إصابة جديدة و3 آلاف و400 حالة وفاة.

وأحصت الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليار نسمة وتواجه موجة وبائية ثانية شديدة ثمانية ملايين إصابة جديدة منذ نهاية مارس/آذار، وفقا لبيانات رسمية يعتقد خبراء أنها أقل من الواقع بكثير.

ويواجه النظام الصحي الذي يفتقر إلى الموارد وغير المهيأ لمواجهة هذا الوضع نقصا كبيرا في الأسرة والأدوية والأكسجين.

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام هندية

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة