إثيوبيا تدعو لإنهاء المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة وتصعّد خطابها تجاه السودان

المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي (الأناضول)
المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي (الأناضول)

صعدت إثيوبيا من خطابها الإعلامي تجاه السودان، وقالت إن الموقف “العدواني” للسودان يهدد الإنجازات التي تحققت بعد توقيع اتفاقية تبادل مذكرات التفاهم لعام 1972، ودعت إنهاء المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة وفقا لاتفاقية إعلان المبادئ.

وأعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي خلال إحاطة صحفية لوسائل الإعلام اليوم الثلاثاء، رفض أديس أبابا “لأي محاولات للحفاظ على اتفاقيات الحصة المائية غير العادلة واحتكار دول المصب للنيل”، على حد قوله.

تصعيد اللهجة ضد السودان

وقال المتحدث الإثيوبي إن الخرطوم “سعت للتستر على عدوانها المستمر الذي أدى إلى قتل مدنيين وتشريد آلاف الإثيوبيين”، وإن وزارة الخارجية السودانية حاولت تضليل المجتمع الدولي بشأن قضية الحدود ومفاوضات سد النهضة”.

وأضاف “يهدد الموقف العدواني للسودان كل الإنجازات المشجعة التي تحققت بعد توقيع اتفاقية تبادل مذكرات التفاهم لعام 1972 بين البلدين، ووفقًا لاتفاقية تبادل المذكرات لعام 1972، اتفقت الدولتان على عدم استخدام القوة لحل النزاع الحدودي وتهجير السكان المستقرين في المنطقة وترك الوضع على ما كان عليه”.

وقال إن “الغزو الأخير للقوات السودانية للأراضي الإثيوبية هو استمرار للمحاولات التي يقوم بها السودان كلما شعر بوجود مشكلة في إثيوبيا، لقد فعلوا ذلك عندما أطيح بالحكم الإمبراطوري في السبعينيات، وتكرر ذلك عندما أطيح بالحكم العسكري (الحكومة الشيوعية) من قبل قوات الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية في التسعينيات، وتم التصدي للمحاولتين بنجاح من قبل القوات الإثيوبية”.

قادة مصر والسودان وإثيوبيا خلال توقيع على اتفاق المبادىء عام 2015

وقال إن إثيوبيا في “ظل الإدارة السياسية الجديدة، تعطي الأولوية للسلام والتعايش السلمي مع جيرانها ولا ترغب في إضاعة فرصة التعاون من خلال الانخراط في النزاعات الحدودية”.

وفيما يتعلق بحل النزاعات، قال “يجب على البلدين استخدام آليات حل النزاع القائمة للتوصل إلى حل للنزاع وحث المجتمع الدولي على الضغط على السودان لإجلاء قواته من الأراضي الإثيوبية المحتلة”.

قضية أمن قومي

كانت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، قالت يوم الأحد إن الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي يشكل قضية أمن قومي لبلادها.

وجاء في بيان أصدرته مريم المهدي عقب لقائها رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، بالعاصمة كينشاسا، في ختام جولة أفريقية بدأتها، الخميس الماضي، شملت كينيا ورواندا وأوغندا، لشرح موقف بلادها من السد.

وقالت إن السودان يعطي موضوع الملء الثاني للسد أقصى درجات الاهتمام، باعتباره قضية أمن قومي تؤثر على حياة ملايين السودانيين على ضفاف النيل الأزرق والنيل الرئيسي.

وشددت على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني شامل وملزم بين الدول الثلاث (السودان ومصر وإثيوبيا) بشأن ملء وتشغيل السد قبل يوليو/ تموز المقبل وهو الموعد الذي ضربته إثيوبيا لملء السد.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة