بعد أن رفض جائزتها لارتباطها بنظام أبو ظبي.. هيئة الشيخ زايد للكتاب تأسف لتراجع الفيلسوف هابرماس

الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس
الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس

أعربت الهيئة المشرفة على “جائزة الشيخ زايد للكتاب”، اليوم الإثنين، عن أسفها لتراجع الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن قبول جائزتها لشخصية العام الثقافية جراء “الصلة الوثيقة” بين الهيئة و”النظام السياسي” في أبو ظبي.

وقالت الهيئة في بيان مقتضب عبر حسابها بـ”تويتر” إنها “تعرب عن أسفها لتراجع السيد يورغن هابرماس (91 عامًا) عن قبوله المسبق للجائزة لكنها تحترم قراره”.

وأضافت “جائزة الشيخ زايد للكتاب تجسد قيم التسامح والمعرفة والإبداع وبناء الجسور بين الثقافات، وستواصل أداء هذه الرسالة”.

وتحصل “شخصية العام الثقافية” على ميدالية ذهبية ومليون درهم إماراتي (أكثر من 272 ألف دولار).

وأمس الأحد، قال هابرماس في بيان سلمه ناشره لمجلة “دير شبيغل” الألمانية “سبق وأن أعربت عن استعدادي لتسلم جائزة الشيخ زايد للكتاب هذا العام وهذا كان قرارا خاطئا سأصلحه”.

وأضاف الفيلسوف الألماني أنه لم يكتشف في البداية “الصلة الوثيقة بين المؤسسة التي توزع هذه الجوائز في أبو ظبي والنظام السياسي القائم هناك”.

وكان ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد، قد غرَّد عبر تويتر مهنِّئًا الفيلسوف الألماني بالفوز، وكتب “نبارك للفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب من كتاب ومفكرين ومؤسسات ثقافية عربية وعالمية”.

وفي 30 أبريل/نيسان الماضي، أعلن موقع “جائزة الشيخ زايد للكتاب” اختيار هابرماس “شخصية العام الثقافية” تقديرا لـ”مسيرته الفكرية الحافلة التي تمتد لأكثر من نصف قرن وتقديرا للمكانة المرموقة التي يتمتع بها بوصفه واحدًا من أكثر الفلاسفة تأثيرًا في العالم، ورائدًا في الخطاب الفلسفي النقدي”.

ويعد هابرماس أحد أبرز الأكاديميين والمفكرين الألمان المعاصرين وله أكثر من 50 كتابًا في الفلسفة وعلم الاجتماع تُرجم بعضها إلى اللغة العربية.

وفي السياق، غرّد الأكاديمي والباحث المصري المقيم في ألمانيا، تقادم الخطيب قائلًا “الفيلسوف الألماني الشهير هابرماس، أحد رواد مدرسة فرانكفورت لعلم الاجتماع، يرفض قبول جائزة الكتاب الممنوحة من حكومة أبو ظبي وتبلغ قيمتها 225 ألف يورو (ما يعادل 264 ألف دولار أمريكي)، والسبب في ذلك أن مبادئه الديمقراطية التي تبناها ودعا إليها تتناقض والنظام السياسي الإماراتي”.

وترعى دائرة الثقافة والسياحة الحكومية في الإمارات هذه الجائزة التي تبلغ القيمة الإجمالية في فروعها سبعة ملايين درهم إماراتي.

وتقدم جائزة الشيخ زايد، التي تحمل اسم أول رئيس لدولة الإمارات جوائزها سنويا في فروع الآداب، والترجمة، وأدب الطفل والناشئة، والفنون والدراسات النقدية، والنشر والتقنيات الثقافية، والتنمية وبناء الدولة، والثقافة العربية في اللغات الأخرى، والمؤلف الشاب إضافة إلى شخصية العام الثقافية.

ومن بين الفائزين بجائزة شخصية العام الثقافية في الدورات السابقة المستشرق الصيني تشونغ جي كون والأديب اللبناني الفرنسي أمين معلوف والمؤرخ المغربي عبد الله العروي وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة