أحد سكان الشيخ جراح بالقدس: مستوطنون يتقاسمون منزلنا بالقوة منذ 13 عاما (فيديو)

قال المواطن الفلسطيني، محمد الكرد، وهو أحد سكان حي الشيخ جراح بالقدس إن أسرته تعيش حالة من القهر منذ 13 عامًا، إذ اقتحم مستوطنون منزلهم بالقوة، تؤازرهم قوات من شرطة وجيش الاحتلال، واستولوا على نصف المنزل حتى اليوم.

وأضاف الكرد للجزيرة مباشر أن عائلته أصبحت مهدَّدة بالتهجير من الحي.

وتابع “حي الشيخ حراج بُني من قِبل الأمم المتحدة كمأوى للاجئين الفلسطينيين، بالتعاون مع وزارة التعمير والإنشاء الأردنية عام 1956، وفي سبعينيات القرن الماضي بدأت جمعيات استيطانية -مسجَّلة في أمريكا- تدعي ملكية هذه الأراضي”.

وكشف الكرد عن أن المرأة الفلسطينية، التي حاورت مستوطنًا يسرق منزلها في مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل، هي شقيقته، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنهم يكافحون ضد مجتمع بأكمله يسعى لتهجير الفلسطينيين، وليس مجرد مجموعة من المتطرفين.

ويقول المستوطن في المقطع “حتى لو خرجت منه فأنتِ لن تعودي إليه، وإذا لم أسرقه أنا سيسرقه غيري”، في إشارة إلى أن التعدي على أراضي الفلسطينيين بات أمرًا محتومًا.

وعن الموقف الذي تعرضت له شقيقته، قال محمد الكرد إن العشرات من المستوطنين مصحوبين بقوات من الشرطة والجيش الإسرائيليين ورموا متعلقات الأسرة في الشارع وتقاسموا معهم المنزل، مؤكدا أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه.

من جهته، قال الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، إن الاحتلال يحاول إثبات أنه صاحب سيادة، ولذلك يمارس عمليات انتقامية وإجراءات عدوانية بحق المسلمين في القدس وبحق المقدسيين بشكل عام في منطقة باب العامود.

وأضاف في حديث للجزيرة مباشر “يتوهم الاحتلال أن هذه الممارسات ستُكسبه حقًا في مدينة القدس والأقصى، لكن لن يكون للمعتدي أيّ حق؛ فالاعتداء مرفوض ولن يُشرعن”.

وبشأن ما يجري في حي الشيخ جراح، قال الشيخ عكرمة صبري “تتعلق عمليات التهجير القسري في الشيخ جراح بما يُسمى الأرض المحروقة، إذ تسعى إسرائيل لتهويد مدينة القدس كلها، ومن هذا المنطلق مارسوا حركاتهم المخطط لها في أحياء الشيخ جراح والبستان”.

وأشار إلى أن قضية الشيخ جراح مثارة منذ 1972 ولم يُثبت الإسرائيليون ملكيتهم لتلك الأراضي، إذ لا توجد ملكية لهم في فلسطين، وإنما كانوا يستأجرون بعقود إيجار طويلة الأمد، إلا أن المحاكم الإسرائيلية تتحيَّز لهم.

وأكد خطيب المسجد الأقصى أن قضية الشيخ جراح في أصلها قضية سياسية بقرار سياسي يُفضي إلى تهويد المدينة، بينما ألبسها الاستيطان ثيابًا قضائيًا للتمويه ليس إلا.

وفي السياق، أمهلت المحكمة الإسرائيلية العليا 4 عائلات فلسطينية مهددة بالإخلاء من حي الشيخ جراح، في القدس المحتلة، حتى يوم الخميس المقبل، من أجل التوصل إلى اتفاق مع الشركة الاستيطانية بشأن ملكية الأراضي المقامة عليها منازلهم.

وحتى الخميس، فإن على سكان الشيخ جراح إيجاد آلية لدفع بدل إيجار للمستوطنين بأثر رجعي، ومواصلة دفع الإيجار إلى أن يتوفى رب المنزل الفلسطيني، بحيث لا ينتقل الإيجار لأولاده.

في حين عبَّرت عائلات فلسطينية عن رفضها للتسوية المُجحِفة والتي تتطابق مع مطالب الشركة الإستيطانية، مؤكدة أن قرار المحكمة الإسرائيلية يحمل في طياته اعترافًا ضمنيًّا بملكية المستوطنين لأراضي الفلسطينيين.

واقترحت العائلات الفلسطينية أن تودع مبالغ بدل الإيجار في صندوق خاص تابع للمحكمة إلى حين البت في قرار ملكية الأرض.

وأطلق ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي حملة (أنقذوا حي الشيخ جراح)، تزامنًا مع بت المحكمة الإسرائيلية في قرار هدم عشرات منازل الفلسطينيين بالحي المقدسي.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

حول هذه القصة

تكافح عائلات فلسطينية بحي الشيخ جراح لأجل الحفاظ على منازلها من استيلاء المستوطنين الإسرائيليين، والذين يسعون إلى الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين ومنازلهم وتقنين الوضع عن طريق محكمة إسرائيلية.

1/5/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة